كنت اتحدث الى استاذى فى معهد اللغات بلاكلاند وكان ينتمى الى جماعة دينية غريبة
- اول مرة اسمع عن هذه الجماعة ..
- الـ Ecans ؟ بالمناسبة هناك اربعون ديانة واعتقاد يتبعها الناس هنا غير الديانات الرئيسية
- الإيكانز ؟
- الجماعة تنتمى الى مذهب اسمه الـ Ecancar ويتبعه الآلاف من الناس هنا فى اميركا والصين وغيرها .. لكن ملهمها وقائدها هو صينى يأتى الى هنا فى كل عام ليترأس مؤتمرهم السنوى .. وبعد فترة يتولى القيادة ملهم آخر
- وإلام تدعو هذه الدعوة ؟
- هى ديانة لها اتباع .. وتتبنى فكرة الا يذهب الانسان بعيدا الى طرفى نقيضين .. فلا تكن طيبا تماما .. أو قاسيا تماما .. كريما تماما او مبذرا مسرفا .. منفعلا تماما ولا هادئا لدرجة البرود .. شئ ما بين هذا وذاك
ابتسمت وقلت
- والله .. ان هذا لا يذهب بعيدا عما يقول ديننا الذى يدعو الى الوسطية
- الوسطية
- انظر دافيد .. فى القرآن كتابنا المقدس يقول المولى " ولاتجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"ويقول " ولاتجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا" "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ، ولا تنسى نصيبك من الدنيا"" لكيلا تأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم والله لايحب كل مختال فخور" واذا فالمفهوم واضح متاطبق
- وأين هو هذا الكتاب؟
- قد أجده فى احدى مكتبات سان فرانسيسكو مترجما والا سأرسل لك نسخة من مصر حين أعود .. انا لاادعو اليه .. فقط اقراؤه ككتاب يحمل فكرا كباقى الكتب..
دكتور ثابت غبريال الذى كان رئيس لجنة تحكيم ماجستير التصميم الميكانيكى خاصتى وجدنى ادافع بحرقة عن علاقة الاحتكاك بالحمل الواقع واستشهد بمنحنى لأحد الباحثين رسمته بالطباشير على السبورة .. قال لى لايكفى ان تأخذ هذا المنحنى بمنطق المسلمات .. ثم قام الى السبورة ومسح الجزء فى اقصى اليمين ومثله فى اقصى اليسار .. فوجدت ان ماتبقى هو خط مسطح افقى جميل لا يعنى غير شئ واحد .. لاعلاقة !!
ثم اردف قائلا
- أريد ان انصحك نصيحة جميلة تخليها حلقة ف ودنك
- اتفضل يادكتور
- لابد ان تكون لك فلسفتك الخاصة .. بمعنى انك طالما تبحث فلابد ان يكون لك رأيك الخاص بعد أن تستعرض كل هذه الآراء .. ان لم تفعل فانت تنقل بلاوعى ..
قديما قدم أحد الشيوخ زميلا له الى الشيخ شلتوت رحمه الله قائلا أنه يحفظ البخارى يامولانا .. فأجاب : الحمدلله .. البلد زادت نسخة .. وهذا معناه خطير جدا .. فان كنا زمان نحتاج الى الحفظ والذاكرة فالآن اختلف الوضع .. واصبحت الحاسبات وذاكرتها العملاقة تغنينا عن ذلك .. وصار انتقال المعلومات بضغطة زر تعفينا من حفظ الكثير
فالموبايل مثلا اغنانا عن حفظ العناوين .. لأنك من أى مكان تستطيع ان تحدث صديقك وتقول له انا فى الحتة الفلانية وتهت .. تعالى خدنى او امشى ازاى .. كذلك فأنت لاتحتاج لأن تحفظ لستة الطلبات الطويلة التى تريدها منك زوجتك من السوق .. كما اصبحت هى ليست مضطرة لأن تتأكد من ذكرها اليك قبل نزولك .. ببساطة ستطلبك فى المحمول قائلة : ابقى هات معاك كيلو بصل .. !!
من هنا فهمت أن الثقافة ولو كانت علما ليست أن تقرأ وتحفظ ماقرأت جيدا ثم تستعرض ماقرأت .. أو تكرره كالببغاء وتستشهد بآراء ناس هم فى النهاية .. بشر يخطئون ويصيبون وليس فيهم منزّه ولا منزل ولامقدس .. فالبشر فى النهاية أفكارهم الوان متدرجة من الابيض الى الاسود .. وليس هناك أبيض تام البياض لأنه سنجد دائما وفى كل يوم إيريال الجديد الذى سوف يعطينا ماهو اكثر بياضا ونصاعة ونظافة وهكذا .. اذا سنتفق على انه لايوجد شئ مطلق غير الله سبحانه وتعالى .. أما الرأى والفكر فمتباين بشكل غريب .. والرؤية لنفس الموضوع تختلف طبقا للمنظور الذى تنظر منه .. إذ ان المولى عز وجل نفسه لم يتم الاتفاق عليه بدليل انه هناك ملحدين موجودين الى الآن ..
تعلمت انه لايكفى ان تعلم ماذا حدث او متى .. وتحفظه عن ظهر قلب .. لكن الاهم ان تفهم لماذا حدث وماهو المدلول والمعنى من وراءه
إقرأ كثيرا .. وكن صاحب فكر .. ورأى
جزء يجب أن يعمل دائما .. اسمه العقل
Sunday, January 24, 2010
Saturday, January 2, 2010
فالنيوترون وهو جزء صغير فى الذرة التى لازالت لاترى فى عصر الفمتو ثانية هو مفجر الانشطار الذرى واساس القنبلة الذرية
والجندى المصرى الذى حمل فى قلبه حبه وولائه لمصر والذى كان يجدف بمجداف بسيط فى قارب مطاطى تجمع فيه هو ورفاقه حتى يخيل لك انه سينقلب بهم مثل المعدية التى تعبر بنا من مصر القديمة الى الروضة عند النيل الصغير .. هو مبدئ شرارة العبور .. وشرارة انطلاق اسعار البترول الى السماء وبداية الصدمات النفطية التى قامت على صفافها بلاد الخليج والى الآن ..
وتذكر الكتب والمقالات عبقرية شارون .. ضابط المدرعات الصغير الذى ابتدع فكرة الالتفاف .. فهناك فى بدايات بناء جيش الدفاع كان رئيس الوزراء بن جوريون يحضر المناورات السنوية للجيش ليطمئن بنفسه على قدراته وتسليحه .. وأثناء المناورة لاحظ ان فصيلة دبابات خرجت من التشكيل والتفت حول القوات التى تمثل المعادية .. وحاصرت النقاط الادارية لها ..
ولم تكن هذه الحركة متفق عليها فى جدول المهام .. بعدها استدعى رئيس الاركان ذلك الضابط الصغير ووبخه بشدة على مخالفته الاوامر ، وفى العام التالى .. ترقى هذا الضابط وقاد سرية مدرعات وأثناء المناورة السنوية التى حضرها أيضا رئيس الوزراء قام بنفس الشئ وخرج من التشكيل وقام بالالتفاف ومحاصرة القاعدة الادارية للتشكيل المعادى والسيطرة عليه ..
وهنا قرر رئيس الاركان محاكمة هذا الضابط بتهمة عدم تنفيذ الاوامر القتالية فى الميدان ، لكن رئيس الوزراء تدخل هنا .. وطلب الاستماع لهذا الضابط ليعرف وجهة نظره ..
الغريب انه فى الحالتين وقعت القوات المعادية ، إذ مافائدة قوات مقاتلة مدربة على اعلى مستوى ان فقدت ذخيرتها ووقودها وتعيين الجنود واخلاء الجرحى وتمريضهم ؟
اذا كان الهدف هو سقوط التشكيل المعادى فقد سقط ، والاهم من ذلك انه تم بقوات قليلة ودون الاحتياج لطيران ومدفعية وجحافل من المشاة المسلحة وأخيرا اقروا هذا التكتيك الذى يناسب جيش صغير وأفراد قليلين وأسلحة محدودة دون الدخول فى مواجهة مباشرة مع الاعداء
ربما من هنا بدأ ارتباطه بالقيادة السياسية وحتى انتهى رئيسا للحكومة ورئيس حزب تقدمى حديث لم يمهله القدر ليقوده هو حزب كاديما
ومن قراءاتنا أيضا نتعلم أن لعبة الكاراتيه اسمها اليد الخالية .. معنى ذلك انها تناسب يدا عزلاء .. خالية من اى سلاح فى مواجهة شخص يهاجمك قد يحمل سكينا او سلاحا او هراوة وغيرها .. لكنك تتعامل معه بمنتهى التركيزفتضربه فى نقاط معينة فتطرحه أرضا وربما صرعته ، لهذه كانت هذه اللعبة هى أنسب العاب الدفاع عن النفس ولا تحتاج لقوة هائلة لتواجه غريمك ومن هنا احبها البنات
لى أيضا صديقة كان حلمها شئ صغير .. رأيت انه على صغره سوف يصنع شيئا أعظم .. هو أن تقيم مسرحا للعرائس على غرار الأراجوز زمان .. موقف بسيط تعلم من خلاله الناس البسيطة فى كل مكان حقوقهم الشخصية والعامة وحقوقهم الدستورية وغيرها .. لازال حلمى أيضا أن أرى هذا المسرح حقيقيا يجوب الحوارى والازقة .. وتخيل أن يكون لديك اناس كثيرون يعرفون حقوقهم ؟ ان اغلب الحقوق الضائعة سببها البسيط عدم العلم بالقانون والحقوق والواجبات ..
بهذه المناسبة فإننى أمقت كثيرا وأكره نهائيا صاحب مقولة " القانون لا يحمى المغفلين" لانه فى تقديرى هو اكبر مغفل وانتهازى يطلب أن يترك الطبيب علاجه لمرضاه ويترك المهندس بناؤه ويترك المزارع زرعه لنتفرغ جميعا وندرس القانون حتى نكون على دراية به
السؤال هو لماذا لايدرس القانون فى المدارس ؟ الحقوق الاساسية على الاقل ؟ هذا فى تقديرى اهم من الفلسفة والتقعر فى نصوص البلاغة وآداب كثيرة كان لابد ان يكون القانون الى جانبها
وحتى تعرف اهمية بناء شعب يدرك حقوقه وواجباته لك ان تعرف ان فى كل عائلة يهودية على مستوى العالم هناك واحد على الاقل قانونى .. !!
لكن هذا الحلم الذى يقدم فنيا فى صورة مسرح عرائس الشارع هو بمثابة النيوترون فى التفاعل الذرى .. او هو الكاراتيه .. أو هو فكرة شارون ..
حينما كنت فى امريكا اثناء الدراسة تم اختراق كارت الاعتماد الخاص بى .. ومنه ان السيد اللص قام بمكالمات كثيرة من ولاية الى أخرى على حسابى
ذهبت الى البنك واخبرتهم ان هذا المكالمات لاتخصنى فطلبوا منى أخبار هيئة التليفونات فإن لم يحلوا هذه المشكلة سيقوم البنك بحلها ، وبعد الاتصال بالتليفونات سألتهم أن يعرفوا المتسبب فلم يفعلوا ، فقط اعادو لى المبلغ فى حسابى وطلبوا منى ان ألغى بطاقتى القديمة لانها اصبحت مخترقة واستبدلها باخرى جديدة وخلاص
طب مين اخترق ؟ وازاى ياخدوا حذرهم ليمنعوا محاولات السرقة هذه التى يمكن ان تمتد لاكبر من ذلك بكثير فعلمت انهم لايهتمون كذلك فهم مأمنين اموالهم ضد الاختلاس والسرقة وكل شئ .. سؤالهم كان يعنى كام مرة بتحصل الحكاية دى فى السنة ؟ قصاد كام حركة بنكية وهى بالآف الملايين فى اليوم الواحد والذى لايمكن معه التوقف ثانية واحدة عشان ناخد بالنا من نشال اتوبيس .. هذا يتكلف أكثر بكثير عن تجاهله والتأمين عليه ..
وبعد احداث سبتمبر .. وإجراءات التفتيش الامنية للمسافرين فى المطارات بامريكا والتى وصلت فى بداياتها الى خلع الحذاء والحزام وربما أشياء أخرى لحماية الركاب هبطت طلعات الطيران الدولية وهبوطها فى اكبر مطار وهو اتلانتا من 4000 رحلة صعود وهبوط يوميا الى الف .. بسبب التعطيل الرهيب .. فاذا علمت ايضا ان الدقة والانضباط اللذين يسير بهما هذا القطار العملاق المسمى بامريكا فى حياته اليومية ولسنوات طويلة بلا حيود تقريبا ، فإن هذا جعل الشركات الديناصورية تطمع فى المستقبل أيضا وتراهن على الغيب
بمعنى انه سيدخل جيبى كذا يعنى فى السنة كذا فلماذا لا نقترض من البنوك ونتوسع فى مشروعات لزيادة طاقة النقل وبالتالى تخفيض التكلفة وزيادة المنافسة المستعرة اعتمادا على الدخل المضمون ؟
فجأة ، انهار هذا الدخل المضمون فخرجت شركات عملاقة من السباق وافلست او اشترتها اخرى بثمن بخس .. فقط تأخرت سرعة السير قليلا ..
تلك هى نقاط الضعف فى اى موقف .. مهما بدا كبيرا او هائلا او مستحيلا .. يمكن ان تهيله ترابا اذا اعملت عقلك ..
هذه اشياء كثيرة ومبعثرة .. يجمعها شيئا واحدا .. الرشاقة .. بمعنى السرعة وخفة الحركة .. والمفاجأة .. فى الالتفاف .. والكاراتيه .. ونشر الوعى .. ومناحى اخرى كثيرة فى الحياة .. فهل قلت لك شيئا له معنى؟
مالايؤخد كله .. لا يترك كله
Sunday, December 13, 2009
ليلة القدر -
الساعة لسه اتنين الضهر .. احنا فين وليلة القدر -
ماعلش يافندم .. عايزين نروح نستريح شوية قبل المدفع -
.. بعد الفطار فيه العشاء والتراويح ان شاء الله ، وبعدين عايزين نقعد نسهر وندعى لحد الفجر
يعنى دلوقت من ساعة ميعاد المرواح مش فارقة كتير -
برضه يابيه ساعة بدرى يعنى راحة تساعدنا على الليل -
ولحد الفجر
انا بس بدى أسأل سؤال -
اتفضل -
هو احنا مش السنة اللى فاتت عملنا كده بالضبط -
أيوه -
وقمنا واحيينا الليلة وقرينا قرآن -
فعلا ده اللى حصل -
وقعدنا ندعى لما قلبنا اتحرق من الدعاء -
دعينا كتير قوى -
وايه اللى حصل ؟ .. حالنا بقى انيل -
ليه ؟ -
السنة دى خسارتنا كانت رهيبة ولافيش علاوة ولا زيادة .. والحفلة السنوية بتاعة رمضان اتلغت -
ومافيش اى مكافآت والمبيعات نزلت للخمس
ده اللى حصل فعلا -
يبقى فين الدعاء بتاع السنة اللى فاتت لما لسه هاندعى كمان ؟ -
ماهو عشان ربنا يبارك السنة الجاية -
ده الكلام اللى مالوش معنى .. ادعوا بقى لما تقولوا يا كفى -
كنا فى مكتبى انا وبعض المديرين فى يوم ليلة القدر فى رمضان .. نتحاورحول دعاء ليلة القدر وقيامها وإحيائها .. وتطرق النقاش الى ماهية الدعاء ومعناه .. هل هو بأن نرفع ايدينا فى الهواء ونتوجه بوجوهنا خاشعين الى السماء ونتمتم بكلمات كثيرة ونبتهل ؟
فقد كنا نفعل ذلك سنين طويلة .. دعونا الله فيها وفى كل مكان مقدس وفى مكة والمدينة وبكل لغات الأرض .. أن يهلك اسرائيل فلم يهلكها
كانت تلك مقولة صديق سعودى هو مدير العلاقات العامة برعاية الشباب السعودية .. وسألنى لماذا لم يتوقف أحد فى مرة ليفهم السبب فى ان الله لم يذهب بها ؟
ولما عدت الى ماحمل فكرنا الاسلامى الذى لايختلف كثيرا عن اى فكر انسانى رشيد ، توقفت عند محطات عدة
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (يس 47
ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : إن لله عباداً في الأرض يسعون في حوائج الناس ، هم الآمنون يوم القيامة ، ومن أدخل على مؤمن سروراً فرَّح الله قلبه يوم القيامة
ثم انتقلت الى بعض مواقف لعمر فوجدت انه كان مع أسلم مولاه بحرة فرؤوا نارا فآتوها فإذا امرأة معها صبيان لها وقدر منصوبة على النار وصبيانها يبكون فقال عمر السلام عليكم قالت وعليك السلام قال اادنو قالت ادن أو دع فدنا فقال ما بالكم قالت قصر بنا الليل والبرد قال فما بال هؤلاء الصبية يبكون قالت من الجوع ، فقال وأي شيء على النار قالت ماء أعللهم به حتى يناموا فقالت الله بيننا وبين عمرفبكى عمر ورجع يهرول إلى دار الدقيق فاخرج عدلا من دقيق وجراب شحم وقال يا اسلم احمله على ظهري فقلت إنا احمله عنك يا أمير المؤمنين فقال أأنت تحمل وزري عني يوم القيامة فحمله على ظهره وانطلقنا إلى المرأة فألقى عن ظهره ووضع من الدقيق في القدر
: وأخيرا يقول جابرييل ماركيز فى رسالته الأخيرة
تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل غير مدركين أن سر السعادة تكمن في تسلقه. تعلمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرة الأولى فذلك يعني أنه أمسك بها إلى الأبد. تعلمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر، فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف
إذن " إن انتم الا فى ضلال مبين " اذا كنا ننتظر ان تهبط علينا ثروة من السماء ونعيش على هذا الوهم ، لأن الله لن يمدنا بالطعام ان لم نزرع ولا بالنجاح ان لم نستذكر ولا بالقوة ان لم نصنعها وان مضينا بقية عمرنا فى الابتهال والدعاء لا فى ليلة القدر ولا فى غيرها ، فقد اصبحنا نستسهل شراء الجنة والنار ونسينا دورنا فى الحياة .. فاشترينا عمرة رمضان عما سواها بزعم أن " عمرة فى رمضان كحجة معى" ، ولهذا كانت أغلاها سعراً وكأننا نستبدل فرضاً بما هو أسهل وهكذا نعيش صكوك الغفران مرة أخرى
لكن المؤكد ان علينا واجبا رئيسيا هو تفقد المحتاج ، والمحتاج ليس فقط جائعا نطعمه أو مسكينا نكسوه أو متشردا نسكنه
بل انه كل انسان يحتاج لمن هو أقوى منه .. فى سلم العلم فيعينه .. وفى الزراعة فيضرب معه فأسا .. وفى الحياة لمن يعين آخر على استعادة توازنه والانطلاق من جديد والأمثلة لاتنتهى
ما آراه ان الله يريد ان تتحقق دعاوى كل محتاج على يد آخر .. واذن علينا ان نتفقد دعاوى من حولنا حتى نحققها ، هكذا يقول الرسول وهكذا فعل عمر وهكذا حكمة ماركيز
اذكر ان على امين كان صاحب فكرة ليلة القدر وهى لاتخرج كثيرا عن هذا المعنى وسماه مشروع ليلة القدر لأن هناك من يدعو بكل شدة أن تتحقق أمنية عزيزة لديه .. وهو يختار أعزها ويحققها لتحقق أكبر فائدة مرجوة منها
على فكرة -
ايوه يافندم -
أنا ماعنديش مانع تمشوا بدرى -
ربنا يعمر بيتك -
بس السنة الجاية هانقعد قاعدة تانية -
يعيد علينا الأيام وعليك وانت بصحة و عافية ؟ -
وفى ليلة القدر اللى جاية .. عشان نشوف ان مافيش حاجة هاتحصل -
ربنا يبارك لنا جميعا ويصلح شأن البلد -
... -
قلت لنفسى مالى لاأسمع الا ببغاوات تردد كلاما بصورة آلية ولاتعى ما تقول ؟
إن الله لايغير مابقوم



