Saturday, September 29, 2007



كان الموعد السادسة مساءا .. ومعى نبيل فوزى .. من هو نبيل فوزى ؟
هو نبيل محمد فوزى ابن الفنان الجميل محمد فوزى .. وصديقى الذى قادنى الى خالد الأمير معاونة لى على أن أخطو أولى خطواتى على طريق الفن ..

قال لى " لو كان أبويا عايش كان قال لك تعالى يا واد يا شريف .. ييجى منك .. بس هم أمموا صوت الفن من ساعتها .." على كلٍ خالد ممكن يساعدك

فى عمارة بشارع فؤاد بالدور السادس لاحظت يافطة على الباب " رائد خالد الأمير " .. فقد كان بالجيش .. وخرج
المهم دخلنا .. وأسمعته ما عندى فقال " دى شبه أغنية لسه ملحنها بتقول .. طول عمرى أستلطفك .. كان أملى أعرفك .. " والحق يقال لم تكن أعمالى تمُتّ لا من قريب ولا من بعيد بصلة لما قال .. لأنى لم أكن أعرفه قبل هذه اللحظة .. ولم تكن تلك الأغنية قد صدرت بعد .. كما أننى لاأعرف إن كان هناك فى بر مصر من يذكر هذه الأغنية لخالد الأمير

طلب منى أن أحضر بانتظام سهرات الخميس لديه .. وعقب على ذلك قائلا

انت يلزمك صرّة .. وهيمانة -
يعنى جواز نفطى .. وأى واحدة بتنحت من المغرب ولا تونس -
ودول هاجيبهم منين ؟ ..-
انت بس عليك تيجى كل خميس .. واستعد انك تعمل كل حاجة .. وأى حاجة .. وسيبك بقى من حكاية مهندس وبتاع .. خللى بالك ..-

انت فقران والسكة دى عايزة فلوس .. كل واحدة هنا عايزة تغنى وتعمل شريط .. وأى واحد هنا ماعندوش مانع يصرف عليها طالما مبسوط وان شالله تطلب فيلم حتى

يعنى عايزنى اعمل ايه ؟ ..-
تشرب .. تدخن .. تعمل كل حاجة .. واللى يدوهولك تلحنه ..-
معقول ؟ هو أنا ايه بوتاجاز .. حتحط حاجة عالنار تستوى ؟ ..-
زى ما باقول لك كده .. إذا كنت عاوز تفلح ..-

فى مكان آخر كنت فى مكتب سيد مكاوى خلف سينما مترو.. معى شريط كاسيت عليه أعمالى .. وهى أغنيات سجلتها فى مهرجانات عرضتها فرقة أنغام الشباب على مسارح البالون بالعجوزة و السلام بقصر العينى ..
حاولت القيام لاضع الشريط فى الجهاز .. فصاح فىّ " اقعد مكانك .." جلست وقام بنفسه ووضع الشريط .. وبعد أن سمع قال
ألحانك حلوة .. عايزة بس تتفصل تانى ..-
بص يا شيخ سيد .. اعتبرنى صبيّك .. وانت معلمى .. أعمل ايه ؟ ..-
طب أنا هاناديك ياله يا شريف .. -
ولايهمك .. -

انت عايز لك كتف تطلع عليه .. واحد مشهور .. -
زى مين مثلا ؟ .. -
زى صلاح جاهين .. سمير الطاير .. -

وده اطوله ازاى ده ؟ .. -
اسمع .. انت تعمل مزيكة حرّة من بتوعك .. تحط فيها كل جهدك .. وانا هاخللى واحد منهم يركب لك كلام عليها .. -
كانت أول مرة أعرف بأن الموسيقى يمكن تركيب الكلام عليها .. لكن دهشتى لم تطول .. فكما يمكن للموسيقى أن يتأثر بالكلام .. يمكن للمؤلف أن ينفعل بالموسيقى ..
بسيطة .. -
لا مش بسيطة .. تجهز كمان 300 جنيه لصلاح جاهين .. مش قادر .. جهز 100 جنيه لسمير الطاير ..-

هابعت اجيبهولك من عالقهوة اللى ورانا فى شارع فؤاد

فى لقاء مع طروب أثناء محاولاتى اختارت إحدى الاغانى من تلحينى اسمها " ميعاد " .. وبعد أن تناقشنا فى أمور فنية كثيرة وافقت على تسجيل الأغنية فى استوديو .. وقالت " هلا بتجهز فرقتك للبروفات وبتجينى .. باخذ 300 جنيه عالاغنية " كان راتبى

وقتها ستون جنيها

اما على المسرح فقد فزت فى مهرجانين على مسرح السلام .. لكن فى آخر أعمالى كنت شكلت فريقا غنائيا من خمسة ؛ ثلاث أولاد وبنتين أغلقوا وصلات الصوت من الميكروفونات على المسرح الى السماعات فسمع الجمهور الموسيقى ولم يسمع كلمات واحدة من أحلى الاغنيات وأقربها إلى قلبى اسمها .. يارب يا هادى

" الى آخر الطريق " كان هذا هو شعارى فى هذه المرحلة .. كل شئ فى الدنيا يمكن أن يكون محترما .. مهما كان المجال الذى نتحرك فيه


سيد السلامى محرر القسم الفنى بجريدة المساء كان صديقى وصديق مؤلف الاغانى لدىّ محمد .. أمطرنى بأخبار من حين لآخر عن نشاط فرقتى الأولى " هارت بيتس " لكنه وعدنى بأن يعرفنى على طروب المغنية طلب الرقم .. " آلو .. أزاى أخبارك ؟ .. انت فين من زمان موش باينة ؟ .. ليكى عندى حتة موسيقى فنان .. يعنى ده بقى هايبقى قنبلة السنين الجاية .. لا لا .. أنا هابعتهولك تسمعيه الأول وقوليلى رأيك فيه .. أنت لسه فى العجوزة ؟ .. (وأشار إلىّ) بعد بكرة الساعة سابعة كويس ؟ (أشرت برأسى نعم ) .. أوكيه اتفقنا .. باى باى "
دار بيننا هذا الحوار
طروب ؟ -
لأ .. -
أمال مين ؟ -
صفاء .. -
صفاء مين ؟ -
دى واحدة .. فاكر الثلاثى الطروب ؟ -
آه .. اللى كان زى الثلاثى المرح ؟ -
بالظبط .. بس ماقعدش وكل واحد راح لحاله .. دى واحدة منهم .. مطلقة وعايشة مع ابنها فى العجوزة .. -
( مندهشا) .. -
الحقيقة أنا بافتح النوتة لقيت كلمة طروب افتكرتها هى .. باضرب طلعت الثلاثى الطروب ..اهى برضه فرصة .. -

ودى تعرف ناس كتير فى الاذاعة والتلفزيون .. بس انت روح ..

طبعا وكلى ذهول ذهبت فى الموعد .. وسمعت هى ماعندى واعجبها بعضها .. قالت شوف يا أستاذ .. ( كل ملحن اسمه استاذ ويحترمه كل مغنى .. ده زمان طبعا ) أنا أعرف محمد الجدىّ المخرج بتاع القناة الثالثة .. تعالى نقابله .. نفسه يعمل لى أى عمل

ذهبنا الى محمد الجدىّ .. قال أنا فعلا نفسى أعمل أى حاجة لصفاء .. بس أنا محتاج لقصة صغيرة .. تنفع تمثيلية سهرة لمدة ساعة ساعة وربع بالكتير ..

قابلت محمد صديقي وقلت له .. أنت الأمل .. شوف لى حكاية أقدر أحط فيها شغلى .. من أول التيتر .. على كام أغنية كده
تمت واعطيناها إلى محمد الجدى الذى أعطاها بدوره الى مجدى شنودة السيناريست .. انتهى من الجزء الأول وأنا أتابع مع صفاء تطورات الموضوع

ثم بدأ فى الجزء الثانى .. الذى طال كثيرا .. ولم ينتهى .. وظلت تلك القصة ملقية بين أوراقى القديمة


! ولكنه طريق بلا نهاية
لا تنس قراءة الحلقة السابقة

No comments: