Thursday, October 11, 2007

الحلال ده هايدمر كل الشجر حوالين النادى -
والعمل ياباش مهندس ؟ -
زى ماعلمتك .. حط له المبيد فى الشجر .. خليه يروح بعيد -
كده يموت -
م- مايموت ولايروح فى داهية .. مو ممكن كل أربع شهور نتكلف الرعاية ثمن تلاتميت شجرة من أجود الانواع .. خلوا شركتكم تدفع
طيب سيبنى أشوف حل -
كمان المستخلص ماعاد يكفى المويه والوقود وقطع الغيار والصيانة..لازم تتصرفون -
أنا فورا هاأتخذ الاجراءات اللازمة حتى أوقف هذا الموضوع -
أنا جلت لك .. لازم توجدوا حل جبل مرورى الجاى .. وإلا هناك غرامات عرفت كيف ؟ خلاص .. ياللا مع السلامة -

الحلال هى الجمال المطلوقة فى صحراء السعودية .. وهذه من القيمة بحيث لايستطيع أحد الاقتراب منها .. إذا كان لها صاحب ..
أنا مهندس المشروع المسئول عن صيانة وإدارة محطات المياه والرى والكهرباء والتكييف والصالات والملاعب المختلفة من نجيل وحشيش وخلافه ..



كذلك الاشجار والحدائق حول النادى هى مسئوليتى .. وهذا البعير الأسود كالرماد لايحلو له الا الاشجار الإبرية التى تحيط بالنادى .. فهو إن ذاقها فقط تحترق أوراقها من أنفاسه .. ثم تتساقط وأخيرا تضعف الشجرة نفسها وتموت ..
ثلاثمائة شجرة تحيط بالنادى من أربع جهات ..

النادى أيضا خارج المدينة .. هذا هو نادى الرياض الرياضى بالرياض .. لاتضحك .. هذا هو اسمه فعلا ..
لكنه معزول عن جميع مرافق المدينة .. إلى حين مدها إليه .. ولهذا كانت له محطاته المستقلة التى توفر له الماء والكهرباء والهواء المكيف لصالاته وكل شئ لازم لادارة نادى بأنشطته ..

سألت عمن يملك هذا الحلال .. قالوا لى " رئيس استخبارات الرياض " .. قلت " ياحلاوة " .. الجدع بقى اللى يقرب من دول !!
هو له حظيرة فى البر حولنا .. يقوم عليها من يرعى تلك الجمال .. غير أنه يقضى وقته ويتسامر مع أصحابه فى المناسبات ..
هذه هى الدخل المحدود ..
من المستحيل وضع مبيد فى الاشجار لقتلها .. نحن أيضا أقرب موقع لتلك الحظيرة .. فإذا حدث أى شئ لواحد منها .. لن يعرف لك أحد طريق جرة .. معلوم ..

أرسلت لمن يرعاهم أن يطلقهم فى بلاد الله بعيدا عن النادى بحجة أنهم يخيفون البذران (الاطفال ) والأهالى الذين يجيئون للتنزه حول النادى .. ولم تفلح المحاولة ..

فكرت فى عمل سور سلك على بعد لايكلفنى شيئا وانما فقط يمنعهم من الاقتراب .. تماما مثلما يعملون على الطرق السريعة لمنع عبور الجمال ..
لكن الجمال كانت أذكى منى حالا لأنها كانت تدور من بعيد وتلتف حول تلك الأسوار ..
وسط هذا وذاك كانت هناك محاولات ساذجة من اقتراح بعض عمالى الهنود وهو تعيين حارس وظيفته " هشّ " الجمال بعيدا من بعد الظهر الى الغروب ..
النتيجة أن مصاريف الأجور الاضافية زادت .. لكن الجمال لم تخف واستمرت فى أكل الاشجار واحدة وراء الآخرى ..

أخيرا واتتنى فكرة كنت أعلم أنها تحتاج وقتا طويلا .. ربما عدة شهور .. لكنها تحمل حلا ناجعا ونهائيا ..
أشتريت حوالى سبعة أنواع من الشجر المناسب لتسوير النادى من الخارج .. وزرعته متجاورا فى سبعة أحواض ..
وانتظرت حتى صار الشجر متوسط الطول .. مع مراقبة الجمال عن قرب .. ماتحب .. ومالا تحب .. الأسهل لها .. والأصعب فى الوصول ..

وبعد حين .. وجدت أنها لاتحب شجرة الفيكس .. وهى شجرة جميلة نظيفة لاتسقط أوراقها بسهولة .. كما أنه يمكن تقليمها .. وهكذا نزعت كل الشجر القديم .. وزرعت الجديد بدلا منه ..
بعدها .. غادرت الحلال .. ولم تعد..

دائما .. هناك حلّ


لاتنس قراءة الحلقة السابقة