Sunday, October 21, 2007

الاحتفال السنوى لخريجى دفعتنا غاب عنه صديق عمرى عادل المهدى .. كنت أعمل وقتها فى شركة لصناعة حديد التسليح .. أما هو فيعمل محاضرا فى معهد بحرى .. وقبل أن أشدّ اليه قرطاسا طويلا أوبخه على غيابه وصلتنى منه تلك العريظة ..

"
بسم الله الرحمن الرحيم
عريظة دفاع وشرححال لما آل إليه المآل يوم سادس عشر من جون


عزيزى شريف بن كرد ملك المبروم وسليل داوود الذى ألان له الله الحديد ..
تحيات وسلامات من الاسكندرية بعد وصولنا إليها .. وأحسبك قد ظننت بى الظنون لعدم حضورى اجتماع الدفعة .. ولكن ماحدث لى كان هو السبب .. فما كنت يوما فرقيعا ولاطنّيشا للمواعيد ولكن التكنولوجيا هى السبب يا سيدى لأنى حاولت أعمل فيها عادل زويل واحط فى السيارة كل ما هو حديث لتحسين الأداء فكانت عاقبتى النوم فى الشوارع بين الحقول ومزارع البرسيم ..
الحكاية ياأخى أننى شرعت فى النزوح من دمياط ظهر الثلاثاء وبعد انتهاء المحاضرة المزعومة مرتديا صهوة جوادى الحديدى الفرنسى الصنع طراز بيجو ..وقد ولعت الراديو واسوق كما كمال الشناوى بصحبة شادية وموسيقى الخيال تقول سوق على مهلك سوق خللى الدنيا تروق ..
وسرح خيالى فى وجوه الزملاء وكيف تكون الأشكال بعد مرور السنين .. وانطلقت وعلى مقربة من المنصورة ضربت عينى صدفة على أمبير الحرارة فوجدت بوادر حمى والبتاع داخل على الأحمر ..
أخذت يمينى وفتحت الكبود لأجد احد خراطيم المياه وقد أصابه شرخ وقطع وأن الماء قد سقى الأسفلت مابين دمياط والمنصورة
ولما كنت لجميع أنواع العدة حاملا فقد قمت على الفور باصلاح القطع وقلت أزود ميه واتكل على الله .. لكن السيارة أبت الدوارة مع أنها كانت فريرة قبل ذلك .. يابنت دورى لايمكن أبدا حتى ذهب بى الظن أن المارش يدور شمال فاستبدلته بمارش كان معى احتياطى ولكن الجديد أيضا لم يقدر على الدوارة .. وقست الشرارة من البوجيه فلم أجد هناك شرارة .. مع وجودها فى مركزالموزع فقلت يمكن الوش مكسور أو مشروخ .. أخذت الوش والشاكوش عازما على شرائهم من المنصورة التى كنت على مقربة منها ..
ركبت سيارة أجرة وحكيت للسواق ماجرى فقال سأوصلك لميكانيكى ولد .. كان فى الخليج عاملا وللالكترونى مداعبا .. فقلت له هيا وبها ونعمت وعقلين اجدع من عقل واحد .. وصلنا للاسطى كذا الذى قال لى أوصف فقلت ما حدث فقال نشوف عالطبيعة .. وفى الطريق للسيارة حكيت له ماضى المركبات وانى زعيم للورش والحاصل على السعفة الذهبية فى ال ص ع (صالح للعمرة ) وص أ (صالح للاستعمال ) وتقرير الحالة أيضا فزاد ذلك من زعله لأنه لم يجد فى العبد لله صيدا سهلا يسهل وضعه فى الجيب بقول مثل الكربراتير وقع فى الكرتير .. المهم وصلنا للسيارة فقال دوّر فلم تدر قال زدنى دوارة فلم تدر فقال انه الجوان اللعين .. ضرب جوانك .. فزاد أعوانك .. هيا بنا نقطر .. والى الورشة نعمر ..
قطرناها بالتاكسى إلى الورشة التى كانت فى الريف حيث الغبار والجواميس .. قال الآخ الميكا .. وش السلندر غير مربوط كويس وسأحاول التربيط جيدا ثم نحط ماء وندور فاذا كان حيبان .. اخدت اتمتم بالدعاء والرجاء أن يكفينا الله شر فك وش السلندر وشر خلط الماء بالزيت وشر ضبط التاكيهات .. ولكن التربيط لم يأتى بالمرجو .. وفاض الماء من الردياتير فيضا عظيما كلما حاولنا الدوارة وقال الطبيب عندئذ إنه الجوان يا أعوان وصدق على قوله من جاوره من أصحاب الورش .. وقلت له مشى نفك الوش قال بس يمكن يكون قفع وأصبح كأحدب نوتردام .. وبمكن يكون عاوز قشط .. وكمان روديه والمواضيع دى لازم تبات لبكرة .. وأصابنى الشد العصبى .. واصدقائى والعشاء والكردى !! .. طب ياعم أنا مستعد اشترى وش سلندر جديد من المنصورة واحطه بدل ده .. قال يابيه ده يمكن يكون بألف جنيه قعد يحط الحلول السوداء كلها فى وجهى عشان أسيب العربية عنده لبكرة .. وبعد طول نقاش قال أنه حايفك ويركب اتنين جوان ويربط لكنه غير مسئول عما يؤول قلت ماشى بس أنفد من هناك .. أرسلنى فى بعثة شرائية إلى أجا كما يفعل المعلم مع الواد بلية .. تجيب لنا 2 جوان أزرق فرنساوى وكمان 2 جوان شكمان وأخذت طريقى على الطريق فى ميكروباس يجوب القرى بحثا عن 2 جوان فى قرى الدقهلية وبعد ساعتين عثرت عليها بعد طول مشى وركوب تراوح بين الميكروباس والموتوسيكل خلف شاب طيب وعدت فى تاكسى الى الأخ الميكانيكى لأجده مستعدا للتركيب .. ركب الجوانات بعد أن نزع خطأ زور قياس زيت الهيدروليك فخر منه على الأرض ماخر وارتوى تراب قرى الدقهلية بزيت الهيدروليك الأحمر وأنا أعصابى تكاد تحترق وكلما وجهت نظره لشئ يقول هاتسيبنى اشتغل ولا لأ ؟ المهم قام بالتركيب واخذ ساعة فى ضبط التاكيهات ودورنا فدارت وكان المغرب على وشك الآذان ..
انطلقت غير مصدق .. وقلت الحمد لله ممكن الحق الصحاب واقعد مع الأحباب .. لكن التمنى شئ والواقع شئ آخر .. أثناء عبورى مزلقان ميت غمر أو مائة غمر هدأت من سرعتى .. وكان ذلك آخر عهدى بدوران المحرك .. فقد أبى عند المزلقان أى دوران .. أخذت فى ادارة المارش دون فائدة .. وندهت على شاب فى بنزينة تعالى يابنى دور المفتاح ده عشان أشوف فيه شرارة والا لأ .. لم أجد أى شرارة طالعة من البوبينة .. وعرفت أننى أمام كارثة فقد قطع جهاز الإشعال الإلكترونى وأصبح المحرك دون كهرباء ولأنى عامل فيها اينشتين ومركب وحدة إشعال الكترونى فقد قالت التكنولوجيا كلمتها وطلعت لى لسانها .. جاء لى 2 كهربائى ريفى أشاوس محاولين المساعدة ولكن شكل الموزع والأدوات غير مألوف لهم لأنه بغير ابلاتين ولاكوندنسر وبه أشياء سوداء أعرفها ولكن تحتاج لأفوميتر لمعرفة العطل .. حاولت البحث فى ميت غمر عن وحدة إشعال الكترونى فلم أجد من يعرفها .. هناك حتى توكيل بيجو قال لانحضرها هنا لأنها غير مطلوبة ووصل الوقت إلى العاشرة مساءا وأنا فى الشارع لاأدرى ماذا أفعل .. قلت أتصل بالتليفون بأهلى فى القاهرة حدّ ينجدنى وذهبت لمعرض سيارات فى ميت غمر طلع راجل ذوق وغمرنى بالعطف .. وقال سيب العربية عندى وبات فى أى حتة والصبح اشترى المشط الالكترونى وتعالى ركبه واتكل .. واخذت المتاع المهم فقط من السيارة وقطرناها لغاية عنده أمام معرض السيارات .. وبحثت عن شئ الساعة 11 مساءا يوصلنى القاهرة على بعد 90 كم تقريبا وصلت منتصف الليل معفرا مجفرا علىّ غبرة ترهقنى قترة .. وضعت جنبى على السرير سويعات قمت فى الخامسة صباحا أبحث عن شئ يوصلنى المنصورة وكان الباص من رمسيس هو الحل لأن القطار يصل على مهل كمهل أهل الريف فى العصارى والمغربية والعشية .. وهكذا كنت فى المنصورة فى التاسعة صباحا على باب محل يتعامل مع قطع غيار استعمال الخارج .. وانتظرت فتح المحل واشتريت المشط والبوبينة وقررت شراء مشط آخر احتياطى لربما عملها تانى وقررت أيضا شراء موزع آخر ربما كان هو السبب يبقى اشتريت طقم اشعال كامل زى مالدكتور يعطى مضاد حيوى يقتل كل الاحتمالات الممكنة وانهيت شراء المطلوب الذى لايمكن معرفة مدى صلاحيته لأنها أجزاء الكترونية مغلقة لاسبيل لقياسها وانما يتم الفحص بمدى النظافة والشياكة والاستعانة بقول ياسيدى ابراهيم الدسوقى ببركتك اجعلها صالحة وليست كهنة .. مدد مدد .. وليس هناك حل آخر لأن المشط الجديد إن وجد يناهز نصف الألف من الجنيهات .. المهم انتهى بى المآل إلى كيس نايلون ملئ بالاشياء والموزعات والبوبينات باحثا عن ميكروباس يذهب بى إلى ميت غمر دقهلية وكان أن صادف ذلك اليوم وفاة الشيخ الشعراوى رحمه الله وهو من قرية قادوس الملاصقة لميت غمر مباشرة .. المهم وصلت 100 غمر وكلى أمل فى دوارة سريعة وانطلاق سريع بما معى من أسلحة إشعال فتاكة و طقم اشعال كامل استعمال الخارج .. ولم تصدر أى شرارة من الموزع .. وكدت أشلّ من الغيظ بعد كل مافعلت لادوارة ولاكهرباء .. قررت الاستعانة بكهربائى قال أنه يعمل فى المرشيدش ومحله عالسكة الحديد .. وجاء الشناوى وفك كل الأسلاك وقال لا .. اجدع حاجة نشترى موزع عادة بأبلاتين وكوندنسر وندورها على طول .. نكوصا فى التكنولوجى .. ولكنى وافقت على الفور نظرا لإرهاقى وطلوع روحى ونفاد ما فى جيبى .. وبدأنا رحلة البحث عن موزع عادة يكون سعره على قد مافى الجيب .. ويكون ص أ يغذى الموتور بالقليل من الكهرباء يكون كافيا لوصولها للعمار حيث نتصرف .. وهكذا مابين نصف نقل نركبها وسط الكرنب والملوخية وبين تدوير على موزع على قد الحال مضى ظهر وعصر اليوم التالى ..إلى أن تم التركيب فى العصارى ..
ودار المحرك اللعين .. وانطلقت فى اتجاه بنها بين فرقعة وقعقعة وسخونة وحمى فى المحرك وكل 30 كم اقف لأضع ماء لأنها تغلى كالجحيم من كثرة مدافع الموزع العادة الذى اتضح أنه يدفع بالشرارة فى غير وقتها نظرا للأن الكامة موش تمام والابلاتين الملدوع والكوندنسر الموجوع ولكنها تمشى وتدور وكلما حاولت زيادة السرعة فرقعت من الشكمان وغلي الماء وهكذا كانت رحلتى من 100 غمر مرورا بالقاهرة ثم عودتى للإسكندرية حيث قمت بعدل الأحوال وضبط الذى مال بس بعد إيه ..
هذا ياصديقى الدوق ماحدث لى يوم التخرج سادس عشر من جون موعدك مع المستقبل العظيم .. فبينما أنتم جالسون على الطاولة كنت أنا بين الجمائس والبرسيم ابحث عن مشط أو ميكروبروسيسور ..
هذا هو النصيب وقدرنا مع التكنولوجى .. نود لو نراك فى الاسكندرية ياراجل يادمياطى ولو ان راس البر حلوة بره ولها طابع لذيذ فى المشى على الكورنيش وحاجز الموج والجربى ..
تمنياتى لك بأجازة سعيدة انت والأسرة ولازم الصيف ده نشوفكم هنا فى اسكنرية كفاية فرقعة ومقالب الكترونية بقى ..
سلامى للأسرة جميعا والى اللقاء ..

" Max


فيلم هندى .. مش كده ؟؟
لا تنسى قراءة الحلقة السابقة

4 comments:

sa7arkash said...

هو حقيقى فيلم هندى


بس مش من حيث القصة لألأ


من حيث عدد ساعات القراءة
انا قرأت جزء وهكمل الباقى بعد شوية


واكمل تعليقى

Sherif said...

سحركاش

شرفنى مرورك .. وأنا حديث العهد بالمدونات

أرجو أن تعجبك .. هى ومعرضى

أشكرك وبسرنى تعليقك

Arabic ID said...

بصراحة انت وصاحبك ظراف وعباقرة
من وادى عبقر صحيح


لأ بجد مدونة حلوة وان شاء الله هازورها كتير

تحياتى ليك

Sherif said...

عزيزى
arabic id

بصراحة أيضا لا أدرى كيف أشكرك

أنا أيضا يسعدنى أن أقرأ لك ..فورا

تحياتى