Tuesday, October 30, 2007

فرسان العصر ..
هم راكبوا الموتوسيكلات فى العصر الحديث .. وقد تعلمت ركوبها فى بورسعيد ..

كنت قد تسلمت موتوسيكلا ( دراجة نارية بالفصحى ) من المستودع .. جاوة يابانى جميل خفيف غير الانواع الأخرى كال بى إس أو الهارلى .. فالمعدات هى عهدة ضباط فى الأصل يسلمونها الى قادة الحملات فيما بعد .. والذين يسلمونها بدورهم الى السائقين ..

لكن هذا الموتوسيكل ظل لفترة طويلة لدينا ولم يكن قد تحدد قائد حملة يتسلمها .. سلمته مؤقتا إلى فتحى الكهربائى ولا تسألنى لماذا كهربائى بالذات .. فهو الوحيد الذى لديه خبرة فيها

فتحى ..أنا عاوزك تعلمنى سواقة الموتوسيكلات -
بس الموتوسيكلات مش سهلة يافندم وعايزة حذر فى الملفات وكده -
ماتخافش .. أنا معايا رخصة -
يافندم مش موضوع رخصة .. ده عكس العربية خالص -
ازاى يعنى -
أورّى سيادتك -

وذهبنا الى الحملة .. واخرج الموتوسيكل .. وانا يقتلنى الفضول .. اريد أن أقوده .. أريد أن أشعر كأننى قاهر الجواسيس كما رأيت فى الحلقات .. غير أننى وسط أقرانى أبدو .. ولا مافيش داعى

شوف سيادتك .. البنزين فوق عالإيد اليمين تلف اليد لورا .. والدبرياج عالإيد الشمال -
فوق ؟ -
أيوه .. الجيربوكس بقى تحت عند رجلك .. ودراعه عالشمال -
ده موضوع كبير -
كمان الغيار .. تسحب الأولانى بكعب رجلك لفوق .. وانت دايس دبرياج بإيدك .. بعدين الغيار دوسة لتحت تجيب التانى .. والتالت -
لا .. كده ماينفعش .. خلينى اقعد واعمل الغيار والماكينة مطفية -

جلست على المقعد .. وبدأت أتدرب على عكس التوافق العصبى العضلى الذى اكتسبته من السيارات .. بعد فترة بدا الأمر معقولا ..

ما تيجى نخرج شوية فى شارع سعد زغلول .. ولا ناحية الصنايع كده -
لا صعب يافندم .. خلينا جوه الأول -
لأ .. ماهو انت اللى هاتسوق .. أنا هاقعد وراك أشوف بتعمل ايه .. واتعلم عالطبيعة -

وفعلا .. خرجنا .. وبدأ هو وأنا أراقب كل حركة .. بهدوء .. كان ضاغطا على الدبرياج باصابعه اليسرى .. ونقل الأولانى .. ثم بدا الضغط على البنزين برفق وهو يحرر الدبرياج

وبدا يتحرك الموتوسيكل .. وشعور غريب فى أول مرة أركبه .. كأنك طاير فى الهواء .. فانت يحيط بك الدنيا من كل ناحية .. بلا حاجز .. يتمايل قليلا فى بدايته .. لكن سرعان ما يتزن وكأنك تسير على الحبل .. كذلك فانه يمكنك ان تقف على قدميك وهو متوقف فينفصل عنك وانت ممسكا به .. مسيطرا عليه

ثم غيّر التانى فالتالت .. وكلما اسرع تنتابنا نشوة غريبة .. هل هى لذة الانطلاق ؟ هل هو ذلك التيار الذى يملأ رئتيك بالهواء الجميل النقى ؟ .. بالتأكيد كل هذا

انطلق بنا فى شارع سعد .. ثم انطلق غربا فى اتجاه الجميل .. وهناك بحذاء الساحل والبحر شعور آخر رائع وهو يميل بنا يمينا ويسارا فقد كان محترفا .. وعدنا فى النهاية

طبعا .. أنا كاد يقتلنى الفضول .. أريد أن أقود بنفسى .. لحاجة فى نفس بن يعقوب
أما ما هى هذه الحاجة .. أقول لك ..

أنا الوحيد تقريبا فى وسط اصحابى حتى البنات الذى لا أركب موتوسيكل .. ومعنى ذلك أنهم فى كل مرة سوف يخرجون بالموتوسيكلات فى المنيل أو الزمالك دون أن أكون بينهم .. وخليك انت قاعد هنا .. لهذا كان من المهم جدا أن أتعلمه

لاأدرى كيف مرت تلك الليلة وأنا مؤرق السهاد أحلم بنفسى أطير بالموتوسيكل على شاطئ الجميل .. وفى اليوم التالى بمجرد انتهاء العمل كنت بعدها بدقيقة واحدة عند فتحى ..
ياللا -
على فين -
شارع سعد -
مش سيادتك تاكل لقمة -
انت اتغديت ؟ -
الحمد لله -
خلاص ياللا .. ماتضيعش الوقت -

وفعلا .. ركبت هذه المرة وهو من خلفى .. وبمنتهى الحذر .. " اضغط دبرياج بشمالك .. انقل الاولانى بكعبك .. سيب دبرياج واضغط بنزين بشويش خالص

وشيئا فشيئا بدأ يتحرك .. ثم أنطلقت أسير فى خط مستقيم .. ولكن ببطء .. واسرعت قليلا .. ولم ادر ماذا أفعل بعد ذلك وانتظرت أن يسعفنى بكلمة فلم اسمع له صوتا .. والموتوسيكل يسرع ..
..ناديته ..
لم يرد
ولكننى فوجئت به ليس خلفى .. فقد تحركت بينما كان واقفا .. وهكذا انسل الموتوسيكل من تحته وأنا فوقه .. لكنه لم يتركنى .. بل ظل يجرى ورائى وهو يصيح

الفرامل عاليمين تحت .. الفرامل عاليمين تحت -


فرسان العصر

6 comments:

carol 2002 said...

بجد انا بضحك جدا من طريقة كلامك
المواقف الى بتحكيها عاديه و ليست غريبه
ولكن لك طريقه جميلة فى سردها
بجد بتعرف تضحكنى

بس ماعرفتش برضه
وصلت بالسلامه و الموتوسيكل سليم ؟

ولا كل حاجه سليمه بس لوحدها ؟
:D :D

Sherif said...

الكميلة
Carol

فتحى مسك الموتوسيكل

carol 2002 said...

ahahahahahh
ok, thanks god

sa7arkash said...

والله انا دخلت اطمئن عليك..بس اطمئنيت من كلامك لكارول

وانا مسخسخة من ساعتها وقاعدة اتخيل المنظر....وكان نفس اعرف فتحى عمل اية؟؟

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

:) u make me laugh

bas el 7amd lelah gat salema

المهاجر said...

حبيبنا

أول ما مريت على مدونتك قلت لنفسى ياواد شكلها كده بتاعة واد عاوز يتمنظر و طالع جديد
و ماكنش فيه نفس للتعليق
و لكن نازعتنى نفسى للدخول و قراءة أى حاجة
يعنى إنت عارف النت بفلوس و مدام دخلنا و دافعين دافعين يبقى ما بدهاش نشوف الواد كاتب إيه
واد ؟؟؟ واد إيه يابنى
ده طلع أستاذ فى زمن مفيش فيه غير صيع
أستاذ فى ممكن كمان آخر الأساتذة المحترمين
مش ندمان إنى دخلت
بس كنت ح أندم صحيح لو ما قرتش مواضيع زى
موضوع السيما و عملية الكلى و الموتوسيكل
إنت حقيقى رائع
و تستحق التحية و التقدير