Wednesday, November 14, 2007

!!رونى ؟ -
ماهى دى الأودة اللى فضيت -
يا- يا احمد ده لا يطاق .. ماتخليك انت وياه .. على الاقل بقالك معاه سيمستر .. يعنى عارفه اكتر منى
لا انا فى عارضك .. تامر على قدى -
طيب وعيد ؟ -
عيد مع الراجل الامريكانى التانى -
انا مش متخيل ازاى يبقى لنا حمام مشترك -
شد حيلك بقى وربنا معاك .. انا هانزل العب كرة .. ابقى حصلنا-

تلك هى المدينة الجامعية لجامعة جورجيا .. هى مجمع متكامل به كل الخدمات والملاعب التى يحتاجها الطلاب والطالبات وكانت قبلا المدينة الرياضية لدورة اطلانطا الاوليمبية

المدينة مثل كل مرافق الجامعة يحكمها الطلاب .. فالادارة من الطلاب .. ويدير كافة خدماتها الطلاب .. والحكومة التى تحكم الجامعة عموما بما فيها الكونجرس .. نعم كونجرس الطلبة .. هكذا النظام فى أمريكا ..

كنا نلعب كرة القدم والبلياردو وتنس الطاولة بنات وبنين .. كذلك كنا نتجمع تحت البطانيات فى الشتاء القارص لنشاهد معا أحد أفلام ال دى فى دى بالسكن .. وهناك حفلات عديدة ومناسبات بدءا من أعياد الميلاد والاعياد الدينية المختلفة لكل الاجناس .. وحتى حفلات التخرج الصاخبة آخر العام

السكن حجرة لكل طالب بها كل مايلزمه حتى وصلات الانترنيت السريع المجانى .. ولكل طالبين حمام مشترك ..
وهنا المشكلة ..

رونى هذا هو مثال سيئ لأى طالب .. تدخل الحمام فتجد حاجياته القذرة ملقاة على الأرض .. الكوتشى والجوارب والغيارات الداخلية ..
كذلك فصندوق القمامة مشترك .. والقصة منذ زمن أن هذا الشخص هو كتلة قمامة متحركة .. وعبثا حاول معه الكثيرون .. إلا انه كان يعود منتصرا فى النهاية .. أما حجرته فحدث ولا حرج ..

لكننى كنت قد قررت شيئا ..

نزلت الى السوبر ماركت لاشترى كل أدوات النظافة الممكنة .. وقمت بنفسى بتنظيف الحمام "حتة حتة" ومسحت الأرضية جيدا .. وعطرت المكان .. والقيت بكل حاجياته خارجه أمام باب غرفته .. ثم ناديت أيونيس مسئولة الدور وهى زميلة من كولومبيا .. فعاينت المكان جيدا .. ثم ناديت عليه بالدور .. وقلت له " هل ترى شكل الحمام الآن ؟ هذا ما اريد أن آراه دائما .. يعنى ما يجب أن تحافظ عليه " .. لم يعرنى اهتماما ..
كذلك قررت أن استخدم اطباق وملاعق وادوات
disposable
حتى لايتبقى أى شئ فى الاحواض وبالتالى الأوانى المتروكة بدون غسيل تشير الى واحد فقط .. هو رونى .. حتى صديقته حاولت مساعدته كثيرا .. دون جدوى

ثم أستمريت على سياسة واحدة
كل تجاوز .. أسجله بشكوى رسمية عند أيونيس .. أخبرتها بأنه لايمكنى أن أعيش فى وسط غير نظيف أومرتب .. ويبدو أن بعضا من مهنتى كان يلح على كضابط سابق .. ربما ..
بعد فترة بدأت الانذارات بطرده من المدينة إن لم يعدل من أسلوبه ..

فوجئت فى يوم انى مطلوب للتحقيق فى اتهام غريب أمام محكمة الطلبة .. وهذه محكمة لها سلطات واسعة حقيقية وتحكم كل العلاقات بين الطلبة ..
ذهبت لأجد شكوى ضدى بأنى أضطهد رونى لأنه أسود .. واندهشت لهذا الاتهام .. وبينما استشهدت ببعض الزملاء مصريون وغيرهم .. هدانى تفكيرى لشئ آخر فقلت
- نحن المصريون ليس لدينا أى شعور بالعنصرية .. ربما كان البعض فى أمريكا يشعره مع كل هذا التاريخ فى مقاومة العنصرية .. لكنها هنا بقوة القانون .. أما عندنا فهى بالفطرة ..
كيف؟ -
هل تذكرون أنور السادات ؟-
طبعا كلنا يعرفه -
جميل .. من هو أنور السادات ؟ -
هو بطل السلام -
رائع .. وماذا أيضا -
وصاحب نوبل -
نعم .. لكنه قبل كل شئ كان رئيس مصر أليس كذلك ؟ -
نعم -
أنور السادات رئيس مصر كلها كان أسود .. نحن ليس لدينا أى احساس بالتفرقة العنصرية كما قلت لكم .. هو زعيمنا الذى لم نشعر فى يوم أن لونه شئ مهم
.... -



بعد أسبوعين .. طردوا رونى ..

أسود وأبيض ..

4 comments:

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

تستطيع دوما ان ترسم على وجوه الاخرين يا عزيزى

ولكن تلك المرة الابتسامة مختلفة
فهى ابتسامه اعجاب بفطنتك وحسن تعاملك مع الامور

تحياتى

Sherif said...

I love and aniticipate your visit

May I have the honor of being on your "Daily Views with the Morning Coffee" ?

ra7eel said...

بستمتع جدا وانا بقرأ ذكرياتك
وبحس انى شايفه الاحداث قدامى
تعاملت فعلا مع الموقف بسرعة بديهة
خالص تحياتى لك

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

you are already, and i will update my list to be enriched by your name

my regard