Thursday, November 22, 2007

قال الاستاذ يحاور زميله أثناء سفرهما بالقطار&
&
لا أدرى لماذا يبدو علم إدارة أعمال تكنولوجيا الاتصالات مثل سلطانية الاسباجيتى .. إذا حاولت أن تسحب طرفا لخيط منها .. ارتجت المكرونة فى كل الطبق

نعلم أن ادارة هذه التكنولوجيا تعتمد على محاور ثلاثة .. الوضع السياسى والثقافى للبلد أو المنطقة .. البنية التحتية لهذه المنطقة .. والموقف الاقتصادى لها .. هذا هو ما اتبع فى المنهج الذى قمت بدراسته فى هذا الفصل
ناقش هذا النموذج .. وضع التصور الأمثل لتناول مثل هذه المنهج ..

بهذا بدأ السؤال الأول والذى يستحوذ على 60 بالمائة من اجمالى الدرجات فى الاختبار النهائى .. هناك أيضا سؤالان يغطى كل منهما 20 بالمائة

Take Home Exam الاختبار تأخذه معك الى المنزل

وتستعين بكل المراجع .. يمكنك فقط أن تسأل زميلك فى مواضيع عامة فى المنهج مثل الأوضاع الاقتصادية للمناطق المختلفة فى العالم .. حالات تم دراستها عن شرق آسيا أو أميركا اللاتينية أوغيرها .. لكنك لاتذكر من قريب أو بعيد كلمة عن أى سؤال .. وكل هذا يعتمد على أمانتك الشخصية

الوحيد الذى يمكنك الاتصال به للاستفسار عن المطلوب من سؤال أو معناه هو الاستاذ نفسه ..
استاذ المادة Truex وعليه اتصلت ب
ترويكس ..هل المقصود وضع موديل أو مقاربة جديدة لهذا المنهج وكيفية تناوله ؟ أم تحليل شامل له مع ذكر ايجابياته وسلبياته ؟
لاأعرف .. أنت مدعو لتناول الموضوع بأى شكل يروقك The sky is the limit.. -

هذه المادة تدرجت فيها بصعوبة من مقبول الى جيد على مدى فصل دراسى كامل .. وأملى أن أكمل بها مجموعة مواد من الامتياز لأصبح بعدها عضوا بهيئة الشرف القومية فى علوم صناعة القرار بالولايات المتحدة
Alpha Iota Delta
بالمناسبة هذه هيئة لاتتقدم لنيل عضويتها .. انما هى التى تبحث عنك وترشحك على مستوى الولايات ..
فهناك دراسون وطلاب يتقدمون لهيئات ومنظمات مختلفة .. لكن الأحلى أن تبحث عنك هذه الهيئات وتتحرى عنك وتطلب منك أن تنضم إليها

كان علىّ إما أن اجتهد بانشاء تحليل شامل يخرج بخطة تعوض ماتجاهله المنهج .. مع التركيز على ايجابياته طبعا لأورّى أنى طبعا فهمت شيئا.. أو أنى اتخذ منحى آخر غير تقليدى مع المجازفة بفرصة بالتأكيد ستدعم موقفى عند التماس أية أبحاث أخرى

لكن الخيار الثانى كان أكثر إغراءا ..
بدأت فى مقاربة مختلفة .. وفى رأسى تصور غريب .. لكنه شعور حقيقى واقعى فى زماننا المعاصر .. أيهما أقوى فى عالمنا اليوم ؟ الدولة او حتى الإقليم ؟ أم شركة عملاقة متعددة الجنسيات مثل ميكروسوفت .. نوكيا .. بى اند جى .. ماكدونالدز .. جنرال موتورز .. إيكيا .. سونى .. والسلسلة لاتنتهى ؟

أكاد أقول أن تلك الشركات العملاقة لها من الاقتصاد مايفوق بعض الدول الصغيرة .. وأحيانا الكبيرة فمثلا الناسا فى أميركا ميزانيتها تقارب ميزانية اسبانيا .. وحتى تتمكن بعض الشركات ومن بينها شركات الغاز والبترول قد تخترق الحواجزالجغرافية مقابل أنشاء بعض المشروعات التى تحتاجها البلاد مثل المستشفيات والمدارس .. وبهذ تؤمّن موظفيها العاملين بها وتساعد فى تشغيل جزء من العمالة الوطنية .. وتحسن من الخدمات .. فأى حكومة تمانع فى ذلك ؟

من ناحية أخرى يمكنها أن تبنى لنفسها بنية تحتية خاصة لخدمتها.. جنرال موتورز لها شبكة الاتصالات الخاصة بها وأقمارها الصناعية التى تربطها بباقى العالم بصفة مستمرة بلا انقطاع .. معنى هذا شبكة محكمة من وسائل الاتصال ووسائل النقل على جميع المستويات وجميع أنواع المرافق والانشاءات الى حد انشاء الطرق إذا لزم الأمر ..

أما عن العلاقات الدولية .. فمهما وصلت العلاقات الخارجية لأى دولة .. فأن شركة مثل تويوتا أقوى منها .. فهى على دراية كافة بنظم وقوانين أيسلاند عند القطب الشمالى واليمن وكينيا بالاضافة الى نيوزيلاند فى أقصى الجنوب .. إضافة الى المزاج الثقافى بالضبط لكل شعب فيها ومراكز صناعة القرار فى كل منها لاختراق تلك الأسواق .. غير أنها ليست لديها اى علاقات مقطوعة مع أى بلد فى العالم بسبب اختلاف سياسى

إن سطوة تلك الشركات وشدة تأثيرها غطّت على الجنسية .. فقد سألت يوما ممثل تويوتا عن ديانته وجنسيته فردّ " تويوتا" فهى كل الحماية له .. والتأمين الكامل لاسرته .. وإذا أرادت أى شركة أن تنقل مديرا أو موظفا لديها من بلجيكا إلى اليابان فإن هذا يتم فى غضون أيام بما فيها اعادة اقامته لأن العلاقات العامة لديها والموارد البشرية هى أقوى من وزارات خارجية فى بعض الدول .. غير أن كل شركة لها تقاليدها وعرفها وآدابها والذى تلمسه من الاحتكاك بأعضائها .. ومن مظهرهم وطريقتهم

هل رأيت مثلا اختلافا فيمن يتعامل معك فى ماكدونالدز فى مصر أو فى النمسا .. هى نفس الطريقة والخدمة والنكهة والاحتفاء فى كل مكان
هل يختلف الفور سيزونز فى قطر عنه فى تورونتو ؟ .. فان لم تكن هذه هى الثقافة فما هى الثقافة ؟ بل أن تلك الثقافات والانتماءات هى التى تفتح لك العالم على مصراعيه بكل سهولة ويسر لأن إجادتك هنا هى التى تدفع بك إلى هناك .. وتجعلك تندمج سريعا فالشركة هى الشركة .. وكأنك فى وطنك مرة ثانية

إذا فالسياسات على المستوى المحلى تتأثر بسياسة واسترتيجية تلك الديناصورات الحديثة .. والمعادلة هى مصالح ومنافع متبادلة .. فليست من سياسة أى حكومة إلا أن ترحب بدخول هذا الكيانات بلادها .. والذى من شأنه انعاش اقتصادها وتشغيل ناسها
كذلك فالقوة الاقتصادية لهذه الكيانات مذهل اذا علمنا أن شركة آرامكو وهى شركة على أرض المملكة العربية دخلها يساوى ستة مرات دخل المملكة كلها من النفط الخام .. إضافة إلى ميزة اخرى .. أن هذه الديناصورات ليست لديها ميزانية للتسليح .. فهى اقتصاد يحميه تلك البلاد نفسها التى تقع على أرضها .. واحسب أنت حجم مايوجه الى مزيد من الربح بدلا من الأسلحة

الم تلاحظ أنه كانت هناك عملات ثلاث بعينها يتداولها العالم .. الدولار الاميركى .. والين اليابانى .. والمارك الألمانى قبل اليورو ؟ والمانيا واليابان دولتان لاتنفقان كثيرا على ميزانية التسليح بعد الحرب العالمية .. وانما تعيشان فى حماية أميركا ..

إذا هذه المحاور الثلاثة .. السياسة والثقافة .. والبنية التحتية .. والوضع الاقتصادى فى الكيانات العملاقة هى أقوى أثرا فى المستقبل القريب وربما البعيد من الكيانات السياسية ..
بالتالى فإن المنافسة الحقيقية هى فى الواقع بين هذه الكيانات .. التى تستطيع بدورها أن تحرك السياسات الدولية ..
من هنا فبدلا من تقسيم العالم الى كيانات إقليمية سياسية ودراسة كيفية بناء المشروعات والأعمال والميزانيات ضخمة .. الأولى أن ننظر الى العالم باعتباره مسيطر عليه من خلال تلك الكيانات التى توجهه هكذا أقمت الموديل .. وسقت أمثلة كثيرة على ذلك .. وبعثت بالاجابة

بعد يومين جاءتنى مكالمة ..
شريف لقد اشتريت فكرتك وسأجرب تلك المقاربة فى الفصل الصيفى -
Truex كل التمنيات -
حصلت على امتياز فى تلك المادة التى أرهقتنى كثيرا حتى فهمتها جيدا ..
وتم ترشيحى فى هيئة الشرف القومية لعلوم صناعة القرار لحصولى على النصاب المطلوب من تقديرات الامتياز وكنت الأول على ولاية اتلانتا

فى حفل التخرج من جامعة جورجيا .. بينما كانت إحدى القمرات من الخريجات تعدل لى من الوشاح أتى ترويكس مسرعا ومعه رئيس القسم وقدمنى له كما قدمه لى .. ثم قال ترويكس
باريت (رئيس اقسم) .. نريد شريف معنا ليدرس للطلبة .. لأنه يتميز بقدرة فائقة على شرح المعقد بأسلوب بسيط .. اذا اراد ان يكمل دراسة الدكتوراة لابأس .. أنا اعلم ان الدكتورة ليبى كرولى تطارده .. ولكننا نريده بالماجستير معنا

كانت هذه من أجمل اللحظات فى عمرى .. بغض النظر اننى فضلت العودة وعمل شئ فى بلدى ..

وبعد التخرج عدنا الى مصر .. واقامت الجامعة وكلية التجارة حفل تخرج آخر خصيصا لنا .. تسعة عشر خريج ادارة اعمال فى البرنامج المشترك بين كلية التجارة وجامعة جورجيا .. تسلموا شهاداتهم من السيد رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى وعميد جامعة جورجيا
جوائز عديدة وشهادة ممهورة بخاتم جامعة القاهرة وكلية التجارة

مروة القبطان احدى الزميلات وواحدة من أعضاء هيئة التدريس بكلية التجارة القسم الانجليزى تقدمت لدراسة الدكتوراة ..
رفضت الكلية والجامعة .. لماذا ؟؟

الشهادة غير معترف بها
مروة .. سافرت الى استراليا جامعة كانبرا .. قبلوها هناك .. وهى الآن فى المراحل النهائية لنيل درجة الدكتوراة

ه هايقبلوها هنا مدرس أما ترجع ؟؟-
طبعا -
اشمعنى -
لااا .. دى دكتوراة .. مش ماجستير .. دى حاجة ودى حاجة -


بجد ؟.. أمال إيه الشهادة المختومة من الجامعة دى ؟؟

5 comments:

Arabic ID said...

كنت أسمع أغنية فى مسلسل هو وهى

سعاد حسنى كانت بتقول فى الهند أم العجايب

وأستغرب

مش برضه مصر هى أم الدنيا والعجايب

------------------------
احنا مش ناقصنا الناس ولا الفلوس

لكن الناس اللى ايديهم بتخطف فلوسنا كتيــــــــــر
ودى المشكلة الأساسية

Sherif said...

الشاب الوسيم

Arabic ID

عندك حق

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

طبعا ف البدايه احب اشكرك على شرحك المبسط لمثل هذا الموضوع المعقد...

لقد اخذت الماجستير فى Business Information technology.... واعتبره ابن عم ما تتحدث عنه، ولكن مشكلتى تتطابق مع مشكله مروة قبطان، على ارغم من حصولى على درجه الماجستير مع مرتبه الشرف من جامعه انجليزيه عريقه الا انها غير معترف بها

ولكن فعلا لو اخذت الدكتوراه من جامعه بؤبؤ بائاليل ساكون من الفاتحين

فعلا دى حاجه ودى حاجه
تحياتى

Sherif said...

Egyptianna ,
ماشاء الله عليكى
وكمان مرتبة شرف؟

ليه مش عاوزين يعترفوا بيها .. عشان
essay
ولازم بحث؟

اعتقد ذلك
أنت عايزة تكملى دكتوراة؟

توتة توتة said...

انت بتقول شعر في ستايل كتابتي انا بأى مش هعرف اقول شعر في حواديتك انت اغني راجل شوفتو في حياتي مليان حواديت