Saturday, November 24, 2007

تسلمت قيادة ورشة محطة بنى يوسف .. وهى كبيرة المهام والمسئوليات وتخدم قطاعا واسعا
&
لكن الأهم من ذلك أن قائدها السابق كان نزيها أنيقا يحب مع العمل الشاق أن يستمتع بكل مايمكن .. المكتب والاستراحة والصالون والميس .. وأشياءا أخرى ..
!! ومن بين هذا الميراث .. كانت عربة الملك فاروق
&
نعم .. هو بعينه ملك مصر .. تسألنى كيف .. أقول لك ..
منذ قديم .. ربما بعد الثورة بقليل .. تم الاستيلاء على كل ممتلكات القصر و من بينها تلك العربة .. بعدها سارت تلك السيارة فى تاريخها الطويل من مكان أبهة ومركز عالى الى آخر .. وهكذا حتى أصبحت خردة بعد سنوات وانتهى بها الامر الى مستودع الكهنة ..
ثم ظلت هناك لفترة طالت هى الاخرى .. وبدلا من أن تباع قطع غيار اقترح احد القادة ان يتولى اعادتها للحياة على ان يركبها .. ووافق السلاح .. وهكذا وجدت تلك العربة طريقها الى ورشة المحطة التى هى قيادتنا الان ..
بعد تسلمى تلك المسئولية .. وفى أول يوم .. كانت رحلة عودتى الى منزلنا العامر بزهراء مصر القديمة فى تلك السيارة .. ليس هذا فقط .. فإلى جانب السائق هناك جندى شرطة عسكرية يرافقنى وينزل ليفتح لى بابا .. ويؤدى لى التحية .. فى حين ينزل السائق ليحمل لى حقيبة لاتحتاج لحملها من خفتها .. كما انها لاتحتوى على شئ ذى أهمية ..
الحقيقة أنه بدخول تلك السيارة شارعنا فانه لايتبقى منه سوى نصف متر يسمح بالكاد لبتاع العيش أن يمر على عجلة .. هذا غير الرؤوس المدلوقة من البلكونات كلها يطل على تلك السيارة السوداء الفارهة الفاخرة ( بحساب زمان طبعا ) ذات المقاعد المخملية الاحمر فى اسود .. والنيكل فى كل حلية .. ومن هى تلك الشخصية المهمة التى تركبها .. سبحان المعز ..
وفى يوم ..
آلو .. سعيد اتحرك ؟-
أيوه يافندم من حوالى ساعة إلا ربع ..-
الساعة دلوقتى تسعة .. اتأخر قوى ..-
زمانه فى السكة يافندم ..-
المفروض كان يبقى هنا من سبعة ونصف -
لازم فيه زنقة فى السكة ولاحاجة يافندم .. تحب حضرتك نبعت الاحتياطى ؟-
لا .. أنا هاتصل بعد شوية ونشوف هانعمل ايه -

كان على أن أنزل كل مرة إلى البقال للتحدث .. فهكذا كانت الاحوال فى مصر .. والاتصالات كانت من أصعب الاشياء خصوصا ان التليفونات كانت تحتاج لسنوات طويلة غير أن هذا كان قبل عصر الموبايلات ..
ومرت نصف ساعة أخرى ..
آلو -
أيوه يافندم -
خليهم يبعتوا العربية الاحتياطى -
ال 28 يافندم ؟-
أيوه -
حاضر يافندم -
وجاءت العربة الاحتياطى .. وأقلتنى الى الوحدة .. وهناك انتظرت لساعتين وهم فى أثر العربة التى خرجت فى الصباح ومعها طاقم التشريفة المعتاد .. لاحس ولاخبر ..
بلغوا الشرطة العسكرية للبحث .. ثم جاءت اشارة من المستشفى العسكرى .. سعيد هناك .. ذهبت الى هناك .. كان بحالة جيدة غير انه " مخضوض " قليلا ..
حادثة يادكتور ؟-
لأ -
أمال ايه ؟-
تقريبا كانوا هايغرقوا -
يغرقوا ؟-
آه .. العربية وقعت فى الترعة -
ياه -
والظاهر طلعوا بصعوبة .. الحمد لله ماحدش جرى له حاجة .. بس شربوا كتير -
الحالة -
مستقرة مافيش حاجة .. يقعدوا معانا الليلة دى بس عشان نطمن .. وبكرة الصبح يخرجوا على طول -
عدت الى عملى .. استدعيت قائد الحملة ..
الولدين ياخدوا أجازة اسبوع يستريحوا من الحادثة دى -
العربية جبناها يافندم -
ا- العربية دى مش عاوز أشوفها تانى .. ترجع المستودع .. من بكرة تجيلى ال 28 .. ومش عاوز حد فيها غير السواق بلاش بقى الكلام بتاع زمان ده
حاضر يافندم -

حسد ؟ .. جايز .. مش وش الحاجات دى ؟ .. والله ما أنا عارف .. بس أنا ارتحت ..


الكحكة فى إيد اليتيم ..

9 comments:

carol 2002 said...

عارف ..أنا كل ما احب أضحك هاجيلك

بجد تملك قدرة غريبة على نسج الاحداث بصورة رائعة
لا تعطى فرصة لأى عقل أن يشرد منك أثناء القراءة

بس إسمح لى .. هو مش حسد ولا حاجة
إنت تلائيك بس ركبت العربية برجلك الشمال
:P :D :D

رائع دائما
و غنى أكثر بما تملك

بالتوفيق دائما
يا فنان
;)

من ذكريات

Sherif said...

هذه أحلى صباح الخير لقيتها فى هذا اليوم

لم أفهم ال
closing

من ذكريات

Arabic ID said...

العدو باين شن عليك هجوم قر ونق صاروخى

معلش برضه ال128 تمويه حلو
علشان القر يتقلب عليهم


المهم الكل بخير وماحدش حصل له حاجة

الحمد لله

klmat said...

عزيزى شريف
عارف فى ساعات الحاجات البسيطه
نلاقى فيها سعادتنا وراحه بالنا
مكن نرتاح فى شقه عن فيلا
والحسد موجود
ربنا يكفينا شره
البوست جميل
والمدونه كلها جذابه
تحياتى وسلامى

Sherif said...

كلمات

كلامك دائما جميل

بحس انه صادق .. تلقائى ..بيخرج من القلب لكل الناس

Sherif said...

عزيزى Arabic

تصدق .. العربية دى ركبتها مرة واحدة بس

بعدين حصل اللى حصل

أنا مع كلمات .. حاجة صغيرة بس مستورة أبرك

ra7eel said...

هههههه

بجد اسلوبك فى السرد جميل

حلوة ذكرياتك

سامحنى على التقصير بس فعلا ظروف النت عندى مش مساعدانى

خالص تحياتى وتقديرى

Sherif said...

العزيزة راحيل

يكفينى تشريفك .. لو من وقت لآخر

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

بل هو حسد
الكحكة فى ايد اليتيم عجبة فعلا

الحمد لله جت سليمة
على فكرة انا واحدة من الناس بعانى معاناة شديدة بسبب الحسد، وفى ناس عينيها متجربة مع انهم قريبين جدا منى... لكن النفوس هى النفوس ليس لها علاقة بقريب او بعيد

---------------------------------
احزننى ان تستولى الثورة على كل ممتلكات العائلة المالكة وغيرها... والاولى ان توضع فى متحف

حقا جاءت الثورة بالخير لبعض... وبالشؤم لبعض... ولكن تلك هى الحياة... لكل حدث وجهان

تحياتى واعتذر على التاخير