Thursday, December 20, 2007

على رصيف العجيل بعمارات العبور فى مصر الجديدة .. اشترت جهازين تسجيل صغيرين لتوثيق كل وقائع المقابلات مع الجانب الألمانى

فجأة .. انزلقت قدمها وهى تنزل .. لتجد نفسها تسقط على ذراعها ووجهها ينزف بغزارة
التف الجميع لمساعدتها
نجيب اسعاف ؟ -
اندهولى أحمد -
مين أحمد ..؟ -
شاب مليان جنب العربية الزرقاء هناك -
وهرع اليها أحمد ..
اسندى على يادكتورة .. نطلع عالمستشفى ؟ -
لأ .. ارجع بى عالبيت -

هناك .. صدمت ابنتى الكبرى من المنظر .. ولم تدر ماذا تفعل وقد هالها منظر الدماء على ثياب أمها بينما تتأوه من الآلام التى داهمتها فى كل مكان

وصلت لأجدها نائمة فى سريرها .. قالت بصوت واه
انا هابقى كويسة اما استريح شوية -
لكن هذا الرد لم يطمئننى أبدا .. كان على أن أتأكد ألا كسر هناك أو نزيف داخلى لا نراه ..
( ماما .. لازم ننزل نروح المستشفى حالا .. ( قالت والآلام تشتد -
أنا بس خايفة إن الجرح يكون محتاج خياطة -
عشان كده لازم نتحرك حالا .. أنا مش هاسوق .. اتفردى على الكنبة واسندى على -

وبدأت رحلة نسابق فيها الزمن ..
القاهرة التخصصى .. وبعد الفحص بدأت عملية خياطة فى الوجه .. قام بها جراح التجميل .. فتوقف الدم ..
لكنه ليس هناك قسم عظام بالمستشفى ..
وهكذا عدلنا الدفة الى مستشفى غمرة العسكرى ..
الدقائق الرهيبة الطويلة طول الدهر فى انتظار النتيجة ..
هنأجل كل حاجة -
مش ممكن .. المشروع كله .. والاستعداد شهور طويلة .. كل حاجة حاتتهد .. وكل حاجة معتمدة على البداية دى .. وعلىّ
مافيش حاجة هاتتهد .. نأجل شوية .. يومين تلاتة .. الدنيا مش هاتطير .. -
لأ .. انت مش متخيل -
صحتك أهم -
إن شاء الله الأمور هاتمشى -

وجاء الطبيب
الحمد لله مافيش كسور -
مافيش جبيرة ؟ -
هانعمل رباط .. وناخد شوية مسكنات -

تنفست الصعداء .. وحمدت الله على ما كان .. وقفلنا عائدين ..
ممكن أنام ساعة ولاحاجة ؟ -
طبعا ممكن .. فكّرى انك تأجلى كل حاجة كام يوم -
مش هاينفع .. خلينى أنام دلوقت -

أطفأت الأنوار .. وواربت الباب وخرجت .. لكن .. كيف يجئ النوم مع كل هذه الآلام ؟ .. فبعد أقل من ساعة استيقظت
شريف ؟ -
أيوه ياماما -
ساعدنى انى البس هدومى -
مش معقول تنزلى دلوقتى -
بس هات الشنطة .. أنا هايبقى معايا زمايلى .. وكلهم دكاترة ماتخافش -
( نظرت الى الجروح فى وجهها .. وكأنها قرأت أفكارى )
.. متخافش ..هالبس نضارة .. الألمان مش هايتخضوا -
وأعددنا الحقيبة .. والأوراق .. وكل شئ .. ثم نزلنا ..
وانطلقنا ..

ولكن إلى المطار .. ومنه الى دوسلدورف ألمانيا .. ليبدأ أطول وأخطر مشروع فى التعليم العالى بمصر .. تقوده زوجتى



إرادة النجاح

8 comments:

karim said...

دائما ما كنتم القدوة للاصرار و العزيمة و النجاح وتحدى الصعاب.تمنياتى بدوام التوفيق

عدى النهار said...

الطريقة العشوائية اللي بتحكى بيها لقطات من حياتك طريقة جميلة جداً لكن معلش ياريت تكسر القاعدة وتزود الجرعة شوية فى الموضوع المهم ده

اجندا حمرا said...

عيد سعيد و كل سنه و انت طيب ياشريف

Sherif said...

العزيز جدا عدى النهار

عندك حق .. سأحاول جاهدا أن أطيل

فى الوقع أننى حينما أكتب لاتكون لدى خطة محددة لطول أو حجم البوست .. فهو بالنسبة الى مقال .. ينتهى بانتهاء الموضوع أوالموقف

أحيانا تأتى المواقف قصيرة .. فتبلغ نهايتها سريعا .. لكن بالتأكيد ليست كل المواقف متماثلة

سأبذل ما فى وسعى

كل عام وانت بخير

Sherif said...

الرقيقة المتدفقة أجندا

إن كنت سبقتينى بالمعايدة فذلك لرقت وفضلك

وانت كنت سبقتك فذلك لحقك وقدرك

أطيب تمنياتى لك بالعيد السعيد

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

الحمد لله ان كانت الخياطة تجميلية... لان جروح الوجه برضه شكلها مش ظريف
----------

من اين تأتون بهذه القوة والارادة؟؟
يجب ان نعترف ان المعدل انخفض بشده
معدل الارادة والرغبة فى الحياة

من اين نأتى بكل هذا الاحباط واليأس؟؟
اصبح الملل هو اللون الاساسى فى حياتنا وطعامنا وشرابنا
---------

ماذا عن هذا المشروع؟؟؟
نريد تفاصيل

Sherif said...

العزيزة جدا Egyptianna

هذا المشروع هو انشاء نظام للجودة فى

TUV التعليم الطبى تحت اشراف ال

وهى الجهة المانحة الألمانية

وكلية طب جامعة دوسلدورف

ليست هناك معجزات

وصدقينى ياصغيرتى انه طالما انت بهذا

الاحساس المرهف والوعى الناضج فانت

تملكين نفس ارادة الحياة والنجاح

Sherif said...

Karim

اشكرك وكل عام وانتم بخير جميعا