Friday, December 21, 2007

لم يكن لدينا ما نقيم به كتب كتاب كبير .. ففكرنا أن نقيم دعوة بالمنزل .. ثم ننزل نحن والعائلة الصغيرة فى سهرة بالنيل جاردن .. الذى كان فى بداياته

التكاليف .. عشاء لعشرة أفراد بالتمام والكمال .. والفرد اربعة جنيهات .. يعنى أربعون جنيها تصدى لها والدى بكل حماس وشجاعة وبدأ الاحتفال .. كان أخى وفرقته هم من يزفوننا بالمنزل .." كادوه " طبعا .. فقد اصابتنا من قبل خطوبة .. واصابت جيوبنا رطوبة .. وزعنا الشربات والجاتوه .. ولكن الناس ظلوا .. ماصدقوا شافوا بعض من سنين وهاتك يارغى

فكرنا أن ننسحب .. وكان ذلك مستحيلا .. فالمطلوب انسحابهم هم المضيفين كلهم مرة واحدة .. تطوع بعضهم بالانتظار على أن يلحقوا بنا بعد انصراف الضيوف .. ولم نستحسن الفكرة .. فمن غير المعقول غياب أم العروسة وأم العريس

وأخيرا جاء الفرج
.. انقطعت الكهرباء

ونزل الجميع .. وزفنا أخى وفرقته على ضوء الشموع .. وتوجهنا الى هناك

عند وصولنا .. توقفت الموسيقى لتعزف ال
"Wedding March "
.. ثم تلى ذلك كارم فؤاد وزيزى مصطفى وال
"Honey Pot "
وطبعا لازم كل من يجئ يداعبنا لاننا عرسان .. كأنه فرحك بالضبط .. مع فارق بسيط هو أننا لانعرف من المعازيم غير والدينا واخواتنا

ثم أسبوع عسل .. كنت أحلم به مع زوجتى
البرنامج كالآتى .. بعد الطواف فى الشوارع .. بيات فى كوزمو بوليتان .. ثم ننطلق بعدها الى بورسعيد الحبيبة الى قلبى فقد عشت فيها طفولتى .. وآخر عهدى بالمدارس الشيك " ليسيه الحرية " وهذا اسمها بعد حرب 56 التى حضرها والدى .. كما حاربت أنا فيها .. وأخيرا عاشت فيها عائلة أمى وحماى رحمهم الله جميعا

زوج خالتى هو ملك بورسعيد غير المتوج .. خواجة ملوّن ثرى معروف فى البلد .. قام بحجز غرفة فى بنسيون فسلطين .. لم أكن أعرف ذلك البنسيون .. وعندما وصلنا رافقنا بنفسه الى هناك .. منتهى الكرم

دخلنا .. وصعدنا الى الدور الثانى .. وجدنا المياه تملأ أرضية الممر من أثر حنفية مكسورة .. والحمام مشترك لعدة حجرات .. وأبواب الغرف كالبيوت القديمة ذات زجاج مسنفر بعضه مكسور .. مش ممكن

هو نفسه ذهل عندما رأى المنظر .. ويبدو أنه لم يكن يتوقع ذلك لأنه حجز بالتليفون .. أخذنا معه وعدنا الى البيت الكبير .. أما أنا فقد نزلت فورا ابحث عن مكان يحفظ لى بعض الخصوصية فى هذا الاسبوع اليتيم
وبدأت رحلة البحث فى شهر أغسطس .. وبورسعيد فى أوائل عهد المنطقة الحرة .. عثرت على حجرة فى فندق جديد .. لايزال جزء منه فى مرحلة الاعداد ..وخمس نجوم

صحيح ليس به تليفون .. وهناك شماعة بدلا من الدولاب .. لا يهم .. المهم أهرب أنا وزوجتى .. عندما عدت والايصال فى جيبى كان زوج خالتى قد حجز فى فندق آخر ايطالى هو أكرى .. حاولت أن أقنعه بانى كده مستريح وأصّر هو
من جهة أخرى كان زوج ابنة خالتى هناك .. ظل يستفسر منى عن تفاصيل الاودة .. ثم قال
ضحك عليك -
ليه ؟ -
خمسة جنيه فى الليلة ومافيش لا تليفون ولا دولاب ؟ -
واضح انهم بيجهزوا جديد .. الأودة فى الدور الأخير -
ماهم عايزين يكسبوا بأى تمن .. بس كل حاجة بالاصول .. استنى -
هاتعمل ايه ؟ -
ولا حاجة .. ها اخلى النجدة تمر عليه -
ليه ؟ -
مجرد اثبات حالة -

وفعلا اتصل بالنجدة .. وطلب من الداورية المرور على هذا الفندق واثبات محتويات الغرفة
نسيت أن أقول انه كان مفتش داخلية .. ولم اكن احب المشاكل وقتها ..غير أنه بالذمة ده وقته اروح اعمل محضر ؟
أخذنا حقائبنا الى أكرى .. نظيف جميل على قدنا .. ونزلنا البلد .. كأننا فى أوروبا .. رائحة الشامبوهات والبارفانات و الكمبوت من جميع الاصناف تملأ الشوارع

وتخيل أن هذا كان بداية عصر الانفتاح حيث كانت السفن آب والسبورت كولا ذات المذاق الرائع عبارة عن اختراع بعد زجاجات السيكو افندى وحماد حسن واخوته .. أما الاسواق والمحلات فكل ماتتمنى الاعين ..

فى اليوم التالى كنا مع ابنة خالتى على البلاج .. شرفنا صاحب الفندق بنفسه
يا بيه اتفضل عندنا .. هديتنا ليك جناح كامل لمدة اسبوع .. واقامة هاتشرفك انت والعروسة .. الف الف مبروك .. ايه رأيك ؟
نظرت الى زوج ابنة خالتى استعطفه .. خلاص بقى .. لكنه قال
شوف يا أستاذ .. الدور ده طلع مالوش ترخيص .. والاودة مستحيل خمس نجوم .. ومافيش تليفون -
يا بيه ننقل .. عندنا اماكن كتير للبشوات اللى زيكوا -
بس .. فيه محضر اتعمل -
نتفاهم -
مش هاينفع خلاص .. الموضوع اتحول للنيابة -


ومرت أيام .. سمعت بعدها أن الفندق اتشمع .. وصاحبه اتعمل له قضية

ولما كان هذا هو شهر العسل .. فقد ذهبنا الى رأس البر ..


فيه أحلى من كده ؟

6 comments:

سهر الليالى said...

يااااااااا حول الله يارب
كل دة فى اسبوع العسل
معلش المهم انو عدى على خير
بس يا ترى راس البر كانت احسن
:)

اسفه انى مقصرة معاك بس ماشاء الله عليك بتكتب بسرعه وانا مقلة فى الدخول على النت

تحياتى

karim said...

من الغريب ان تحدث كل هذة الاحداث لشخص واحد منذ نشاتة اعتقد ان هذا هو فرق خبرات الحياة بين جيلنا و جيلكم الجميل. تمنياتى لك بالتقدم الدائم بدون مشاكل كالعادة

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

اوافق كريم تماما

it seems to me sometimes that you are attracting strange experiences like a magnet!!!

بس على العموم هذا ما يجعل من الذكرى شئ مميز وله الوان وابعاد اكثر من مجرد حدث يمر
-------------

تقلص شهر العسل ليصبح اسبوع عشرة ايام على الاكثر... لقد ظننت ان هذه موضه جديدة، ولكن واضح ان الاتجاه موجود منذ زمن
-------------

احيى قريبك على ما قام به... هذا هو التصرف الصحيح والايجابى تجاه المستغلين... لو كلنا عملنا كده اكيد بلادنا هتكون احسن
-------------

لقد رأيت فى العديد من الافلام بورسعيد المنطقة الحرة، وتدفقات كل ما تشتهيه الاعين من بلاد ما وراء البحار... بس مين سيكو افندى ده؟؟؟
-------------

بورسعيد... يا لها من ذكريات حفرتها على ارضها بدمك ودموعك وضحكاتك يا عزيزى... لك الحق فى ان تحبها
------------

كل سنة وانت طيب واتمنى لك ايام شتوية دافئة

Sherif said...

العزيزة جدا جدا Egyptianna

سيكو افندى كان مشروبا غريبا قبل عصر الانفتاح

لاهو بالكولا ولا الليمون .. عبارة عن عصير يوسفى

كانت لدينا لستة مشروبات رائعة ليست كالآن فى عصر جيلكم الجميل المحظوظ

ارجو ان تكون امورك كلها على مايرام وكل سنة وانت طيبة

سنة حلوة جديدة عليكى وعلى كل محبينك

Arabic ID said...

شريف العزيز
كما قالت ايجيبتيانا وكريم

من الناس من تصنع له الحياة قصة ومسيرة
وذلك لأنه أقبل عليها بصدره ووعاها مبكرا ولا يتردد فى أن يقتحمها متسائلا حتى لو كانت إجابته قد علمها مرة فعنده أمل أن يجد أجابة جديدة

--------------
مبروك أسبوع العسل يا عسل
وكل سنة وانت طيب

Sherif said...

الشاب الوسيم

Arabic id

كل سنة وانت بالف صحة وسلامة

انا لااحكى ما هو عادى فى حياتى والا مااستحق الذكر والقراءة مع احترامى لنفسى طبعا

لكنى اختار منها كل ما هو غريب لعله اولا يسرى عمن يقرأ فيجد شيئا لطيفا لايخلو من تسلية

ورغم غرابة مايحدث .. فاننى اسلط الضوء دائما على اننا مهما كانت الظروف .. نستطيع ان نجد فى حياتنا شيئا نحبه

لانها تستحق ان نعيشها