Friday, March 7, 2008

صديقتى كالولد .. اشتاق اليها واحب ان اراها وأقضى معها وقتا ممتعا .. وهى تحب غيرى .. وتحكى لى عنه .. والعكس صحيح .. ونحكى عن آمالنا وأحلامنا ومشاكلنا .. ونذهب فى رحلات .. ونرقص معا السكديليك والباسانوفا والجيرك .. ماعدا التانجو
لماذا ؟ .. لأن كل الرقصات تجعل فاصلا بين الولد والبنت .. وهذا أفضل .. وأكثر احتراما .. فليس هناك التصاق وبالتالى إثارة .. أضف الى ذلك ان تلك الرقصات مجنونة بطبعها وتقتضى مجهودا وحركة عنيفة لاتسمح بالحب والهيام

وتسألنى سؤالا ماكرا ؟ .. ألم ترقص التانجو ؟ .. فأقول .. اذا كنت لابد فاعلا .. فتانجو كلاسيك .. فهناك مسافة أيضا .. أما التانجو القريب فهو لمن أحب .. هل تريد الحقيقة .. أنها وسيلة لطيفة لتعرف إن كانت فتاتك تحبك أم لا

الكل على البيست نوعان .. نوع متلاصق .. وربما متعانق .. والأكثر فى قبلة عميقة وهذا أكثرهم حرارة ..
والثانى يفصلهما بضعة سنتيمترات .. وهو وقور يمكن ان تجده بين اب وابنته .. أو أخ وأخته .. أو صديق وصديقة
فاذا بدأت بالنوع الثانى .. فإن فتاتك حتما ستشدك من رقبتك اليها .. لتضع رأسها على صدرك .. اذا كانت تحبك
لاتختلف فى هذا بنات حواء .. اذا احبت رجلا .. فهو كل الاحساس بالأمان والاطمئنان ..

الأمر فى النهاية اننا نختار شخصا معينا لأننا نحب ان نمارس عواطفنا .. ونحافظ عليها مشتعلة .. وبعد الاختيار نلبس حبيبنا رداءاً من صنعنا .. ونتخيله فى كل المواقف كما نحب .. واذا انقطعت تلك العلاقة فلابد ان نأخذ معنا هذا الرداء الذى احببناه فيه

والنتيجة ؟
النتيجة أنه يعود عاديا مرة أخرى .. بلا رتوش .. وربما ساذجا .. وانا لاأستثنى نفسى من ذلك .. فلابد ان علىّ رداءاً آخر من صنعه .. وفى النهاية فقط نفهم بأن تلك الازياء وهمية .. ولكن .. تظل الحياة جميلة بأن نعطى من أنفسنا لحبيبنا وهو كذلك .. والله وحده بيده أن يظل مرتديا ما نحب أن نراه فيه
هل تريد أن تتأكد بنفسك ؟ .. إقرأ كل ماقيل أو كتب بعد أن يفارق أحد المحبين حبيبه .. والمؤكد بعدها أن يتآلف مع انسان آخر .. بل لاأبالغ ان قلت ان العلاقة الجديدة قد تكون أروع وأجمل من سابقتها فتسأل نفسك فى النهاية .. أنا لاأفهم كيف تعلقت بهذا الانسان ؟

ماعلينا .. حينما مرت سنوات أعيشها بلا هدف محدد .. سألت نفسى سؤالا .. الى متى ؟
قلت .. الى أن يشاء الله ويسوقنى الى من هى من نصيبى ..
يعنى .. انا مساق لمصير ما .. محدد سلفا .. وعبثا حاولت .. أو هيئ الى اننى أختار ..

هكذا فكرت أولا .. لكننى سرعان ماطردت هذه الفكرة من رأسى ..
لأ .. انا لست مساقا .. أنا بكامل حريتى .. وباختيارى الحر .. أشير .. هكذا كانت مبادئ الفروسية عندى .. وقواعدها أيضا ..
لكن ذلك الخاطر الخبيث ظل يلح علىّ ..
لا ياسيدى .. انت لاتستطيع ان تختار كما شئت .. هى دائرة ضيقة تجد نفسك تدور بداخلها .. فتتزوج بنت عمك فى النهاية
لااقصد هذا بالضبط .. ولكن من هن فى محيط جيرانك .. او معارفك المقربين .. صديقات أخواتك البنات .. أخوات اصدقائك .. أو زملائك فى المعهد أو العمل .. بسّ .. اذا لاحرية ولا حاجة
واجدنى اصرخ .. ازاى ؟ .. انا استطيع ان اختار اى واحدة تعجبنى .. ان شالله فى الشارع

وانطلقت .. نزلت الى شارع قصر العينى أتنزه .. كان ذلك بعد الحرب بشهور .. وكنا فى مركز أدبى ومالى عال جداً .. أقصد الضباط بعد اكتوبر بقليل ..الى جانب طبعا ذلك الشرف الذى تتمناه اى واحدة ترتبط بمن تعتقد انه بطل .. هكذا اعتقدنا

وهناك .. عند كلية الصيدلة .. وجدت فتاتين .. احداهما جميلة قمحية شعرها اسود طويل .. والثانية بيضاء شعرها اصفر قصير .. عيونها ملونة .. تضاهى الأولى جمالا .. لكن الأولى اعجبتنى اكثر .. فالشعر الطويل يمثل بالنسبة الىّ قمة الجمال .. أعترف بهذا .. فذلك يأسرنى كثيرا .. وبعده تأتى مواصفات أخرى
لم أدر بنفسى إلا وأنا أسير ورائهما .. أحاول ان أحييهم فيهربون يخفون ضحكاتهم بين ايديهم الصغيرة .. ويتوقفون هنا وهناك لشراء أشياء صغيرة فى الغالب لالزوم لها سوى التلكؤ .. واخيرا دخلا عمارة .. وانتظرت حتى طلّتا من شرفة بالدور الثالث .. بتلك البسمة التى فيها دعوة على نحو ما
" صعدت غير معير البواب اى التفات .. وعند هذه الشقة قرأت اليافطة على الباب .. " الاستاذ ... مدير بوزارة .. "

وفى خلال يومين كنت عند فتحى صديقى بالوزارة .. قلت له باختصار مفيد .. انا عايز اعرف كل حاجة عن الاستاذ فلان .. فاخبرنى بانه مدير شئون العاملين .. وزوجته على الدرجة الثانية فى مركز مرموق .. ومتدينين وله ابنتان
أوصلنى الى مكتبه وعنده قال .. انا لحد كده .. خش لوحدك بقى

دخلت .. وقابلت الرجل .. وقدمت نفسى اليه .. وانا شفت بنت سيادتك .. ويشرفنى الارتباط بيها .. الرجل رحب بى جداً
!! .. وبعد كلام كثير سألنى عن صفاتها .. فقلت له .. واتضح انها ليست ابنته .. بل صديقتها
كانت ابنة لواء بالمعاش يسكن نفس العمارة .. وذكر لى انه على استعداد لمساعدتى اذا تفضلت عنده فى اى وقت مساءا .. واعطانى رقم تليفون منزله

فى الحقيقة كنت فى غاية الحرج .. وزيادة فى المجاملة قلت له .. انا كنت اتشرف بمناسبة سيادتك .. اما والأمر كذلك فيبدو ان مافيش نصيب .. واصّر الرجل على معاونتى وقد توسم فى الصدق والشجاعة بينما أصريت انا على الانسحاب .. ونجحت فى النهاية ان انسحب بهدوء

وعدت سائرا الى البيت أفكر .. اذن ممكن ؟ .. نعم ممكن .. أى واحدة بمعنى اى واحدة .. بس قطعا مش اى واحدة من الشارع
لكن هذه بالذات كانت فى الواقع نسبا انيقا مشرفا اليس كذلك ؟
وهكذا اثبت لنفسى شيئا هاما .. اننى لازلت حرّا .. استطيع

إلا أننى بعد فترة اتضح لى ان هذا الأمر ليس خطيرا .. فانت تستطيع ان ترتبط بمن شئت .. داخل نطاق معارفك أو خارجه ..
!! .. لكن الأهم من ذلك هو التوفيق .. وهذا ما انت لست حرا فيه أبدا .. لانه من عند الله

أى واحدة فعلا ؟

24 comments:

بنت القمر said...

يعني انت قهرت الراجل رحت تخطب صاحبه بنته
ههههههههههههههه
وما اتكسفتش تقوله طب خليها بنتك يا افندم اهي خير وبركه ده انت جبار
وطبعا البنتين قاطعوا بعض بعد كده
اكيد
اعمل بقا تحديث للبوست كمل فيه بقيه الحكايه
او جزء تاني
تحياتي

كاميليا said...

وبعد الاختيار نلبس حبيبنا رداءاً من صنعنا .. ونتخيله فى كل المواقف كما نحب .. واذا انقطعت تلك العلاقة فلابد ان نأخذ معنا هذا الرداء الذى احببناه فيه

والنتيجة ؟
النتيجة أنه يعود عاديا مرة أخرى .. بلا رتوش .. وربما ساذجا .. وانا لاأستثنى نفسى من ذلك .. فلابد ان علىّ رداءاً آخر من صنعه .. وفى النهاية فقط نفهم بأن تلك الازياء وهمية .. ولكن .. تظل الحياة جميلة بأن نعطى من أنفسنا لحبيبنا وهو كذلك
...........

على فكرة
ده اكتشاف
يستحق ان ينسب لك
احييك عليه جدا جدا

كنت اتمنى بعد اخر كلمة فى البوست
ادخل اعلق واقول مبروووك

بس اكيد ،، يوما ما
هاجى هنا واقولك الف مبروك

تحياتى لك ولبوست رائع مقدمة وصلب موضوع ونهاية غير متوقعة

لك احترامى

كاميليا

Sherif said...

بنت القمر

والله ماكنت اعرف .. مافيش بخت
انما الحمدلله ربنا اكرمنى بعد كده

وجودك وتعليقاتك يجعل لهذه المدونة مذاقا ..

يسعدنى مرورك

Sherif said...

كاميليا

تنيرين مدونتى بزياراتك وان كانت قليلة
يسعدنى طبعا انك توافقى على تلك الفكرة .. لكن لاتنسى ان ذلك الرداء يمكنه ان يظل على حبيبنا ..اذا كان يليق عليه

يعنى فيه طبعا حب حقيقى ..فليس كل شئ وهما

اشكرك لمرورك

blackcairorose said...

جراءة شديدة منك يا شريف أن تفكر فى التقدم لفتاة بالطريقة التى ذكرتها

والدة شاب نعرفه حدثته عن ابنة احد الجيران وذهبوا لخطبتها ولكن اتضح أنها لم تكن هى نفس الفتاة التى رأتها الام

الزواج تم رغم ذلك وهم معا منذ حوالى اربع سنوات

Sherif said...

BCR

أقر واعترف بذلك .. لكنه ليس بعيدا تماما عن زواج الصالونات

الثانى هو ما تقوم به الخاطبة .. اما الاول فهو ما قمت به بنفسى

قصتك مثيرة هى الاخرى وربما اسأل هل هم موفقين والحمدلله؟

هذا هو الاهم فى تقديرى .. توفيق ربنا .. وهذا ما اردت قوله فى النهاية

تحياتى وشكرا لتشريفك الذى يثرى هذه المدونة

Shimaa Gamal said...

Hello Again :)

I once wrote that we usually fall in love with what we expect our lovers to be not what they really are, that’s why we usually end up falling for the more experienced, those who can maximize our expectations and minimize our reality.

Really interesting courage to follow a girl and propose that way, the courage isn’t in the move or in the decision. I believe the courage was in declaring that you were the ruler of your own kingdom. You proved to the most important person, yourself, that you can do whatever you want to do.

I personally don’t believe that such marriages work. Sometimes marriage is the right decision taken for the wrong reasons and sometimes marriage is the best action done in the worst ways.
I guess I am still at that point when u decided to prove that you can choose whomever you want, I don’t know what it takes to add destiny into my equation. I don’t know how two persons who have nothing in common start building commonalities. Actually I don’t know how appreciation and respect could be turned into love.
I really don’t know how anyone can be “THE ONE”.
A nice story, it made my mind buzz :)

My Best Regards
Shimaa

Ahmed Al-Sabbagh said...

سعدت جدا بزيارة مدونتك

وشكرا على اللقاء الجميل بساقية الصاوى

تعالى عشان تغطية اللقاء

ايميلاتى اهى

ahmed4u21@yahoo.com

ahmed000eg@hotmail.com


تحياتى

أحمد الصباغ

Anonymous said...

mahmood
Dear Sherif, hope you are well,
!! .. لكن الأهم من ذلك هو التوفيق .. وهذا ما انت لست حرا فيه أبدا .. لانه من عند الله

You hit the core of the truth my friend, after failing time and again with choices that appeared to be love made in heavens, i can only agree with your conclusion and leave it entirely to god next time if there is a next time.
best regards.

عدى النهار said...

عندك ألف حق.. فقط توفيق الله هو الفيصل
فى تحقق أى شىء

شىء رائع لو إن هذه النظرة للأمور تكون متمكنة من الإنسان

ra7eel said...

بوست هايل وتحليل منطقى جدا لمشاعرنا فعلا
هو ده اللى بيحصل
بس بصفه عامه انا شايف ان قرار الارتباط مش سهل ابدا لانه قرار مصيرى هيتوقف عليه كل شئ فى الحياه بعد كده ومسئوليه الى ابعدا لحدود

اعتقد ان البحث الدائم لن يجدى بل على لاقدر ان يلعب لعبته ليهئ الامر دون قصد فى البحث

اعتذر عن عدم وجودى فى لقاء ساقيه الصاوى كنت اتمنى فعلا اكون موجوده
خالص تحياتى لك

Sherif said...

Shimaa

Being internally rather than externally controlled makes such dissimilarities between people ..

I was just in a situation to prove that the circle is truly bigger than the one we're trapped into.

On the other hand, it was necessary to understand that not all factors are under control .. and here comes destiny ..

"THE ONE" is only some aspects in your dreams .. which could be briefed in one quest .. "HAPPINESS"
which is really relative .. hence should be left in good hands .. God himself ..

Thanks for your ever intellectual contribution

Sherif said...

Mahmoud

Of course there'll be second times .. and successful too ..

"ومن كان الله وليه فهو حسبه"

Take the lead my friend and good luck ..

Sherif said...

عدى النهار

يسعدنى مرورك وتعليقك صديقى .. والاكثر موافقتك على افكارى

دمت لى بود

Sherif said...

Ahmed El Sabbagh

يشرفنى مرورك وقد زرت مدونتك

على استعداد لأى شئ

Sherif said...

رحيل

بالتأكيد نقص اللقاء كثيرا بغيابك ..

عموما الجايات اكتر من الرايحات .. تتعوض ان شاءالله .. بس المرة الجاية مافيش اعتذار .. ماشى؟

تحياتى اليك

Arabic ID said...

أعتقد الأختيار هو الأساس

سواء بحب أم بدون المهم الرضا وترقب الجوانب الجميلة ومسامحة الجوانب التى لا تعجبنا
----------
تحياتى شريف
عذرا لعدم قدومى

Ahmed Al-Sabbagh said...

عزيزى الاستاذ شريف

فى الحقيقة لم استطيع منع نفسى من زيارة مدونتك بالأمس بعد يوم طويل بالخارج عدت حوالى اتناشر ونص بالليل وكنت مرهق جدا لكن نزلت البوست اللى حضرتك شوفتة وعملت زيارات سريعة لمدونات الاصدقاء

والحقيقة انبهرت كتير باسلوب حضرتك وبروح المدونة ككل الجديد عليا

وانهاردة بعد ما رجعت اول حاجة عملتها انى دخلت اتصفحها بتأنى

والحقيقة انا بحس ان اللى بتكتبة حضرتك ده مش بس مجرد خواطر تقليدية

لكن لون ادبى متميز وراقى وشيق جدا

بيفكرنى بكتابات لناس كعظماء

الحقيقة تقبل كل تحياتى على مدونتك الرائعة

وهروح دلوقت استكمل جولتى فى مدونتك

تحياتى

أحمد الصباغ

Sherif said...

الشاب الوسيم
Arabic id

فعلا تمنيناك معنا أمس .. فانت من الذين يثرون المكان بكل القيم والمشاعر الانسانية الرقيقة

انت تعرفنى .. لاأبالغ ..

تتعوض عل أى حال .. وشكرا لمرورك

Sherif said...

Ahmed EL Sabbagh عزيزى

يشرفنى طبعا ان تعجبك مدونتى البسيطة

التى هى ليست أكثر من مذكرات ولقطات من حياتى اردت من خلالها ان اقول شيئا ..

ادعو الله ان يكون مفيدا ..

يسرنى مرورك دائما

بت خيخة وأى كلام said...

اختار ما شئت ولكن التوفيق من عند الله

ياااااااااه
اد ايه الجملة دى معناها كبير اوى
واد ايه بتمنع الغرور الانسانى اللى بيقول لواحد انت تقدر تعمل كذا وكذا
واحنا اساسا مش بايدنا حاجة

اسلوبك حلو يا شريف
وسعدت بلقائك امبارح فى الساقية
سلام
اختك خيخة

weswes said...

بحب اى الكتابه عن الانسنيات التى تدور بالنفس البشريه
وبصراحه يا شريف عجبنى جدا البوست
وكتبته باسلوب رقيق وراقى جدا
تحياتى لك

Sherif said...

بنت مش خيخة ومش اى كلام

اسعدنى مرورك جدا وقد زرت مدونتك .. يارب تختارى فرنساوى

تحياتى اليك

Sherif said...

weswes

شرفتى المدونة .. وقد زرت مدونتك واحييك على المشاعر المتضادة والمتناقضة التى تعتمل داخل النفس ..

سرنى مرورك