Friday, June 20, 2008

الماكينة دى مش هاتقوم يا باشمهندس .. -
ليه يا عم حسين ؟ أمال كانت بتعمل ايه قبل كده ؟ -
دى يادوب .. كل مرور يرفعوا الغطاء المشمع .. ويدوروها فى مجموعة كبير المهندسين -
.. تخرط لها كام فولة كد ه قدامهم .. بعد ما يمشوا ننظفها تانى .. ونغطيها ..
فولة بتاعة ايه ؟ -
بتاعة حدافة زيل 157 .. -
واحنا مالنا ومال الزيل .. احنا عندنا نصر جاز -
يا باشمهندس من يومها وهى مافيهاش غير الطقم اللى جه معاها .. اتوماتيك بقى -
.. والكتالوج المانى ..

هذه واحدة من عشرة مخارط أتوماتيك موجودة بالمستودع .. كانت هيدروليك .. قبل أن يظهر البروسيسسور الالكترونى
(DAR 30 ) .. الماركة
ولها أربعة كامات للتغذية .. وواحدة رئيسية للبرج

أنا لاأعرف الالمانية .. ولا أدرى مدخلا لهذه المخرطة الجميلة التى لاتشغل حيزا وتستطيع ان تنجز ما ينتجه ثلاثون خراطا وبرادا فى نصف ساعة .. فككتها قطعة قطعة لأفهمها

وبالبحث عثرت على واحدة تشيكية تشبهها .. يعمل عليها فنى اسمه مصطفى فى مصنع بعيد .. الحقته لدينا لمدة 3 اسابيع .. كان معى ليل نهار .. نقارن الفرق بين الماكينة التشيكية والاخرى الالمانية .. هنا الكامة داخلية بينما هناك الكامة علوية .. نفس أطقم الكامات المطلوبة .. بعض اختلاف فى توصيلات الهيدروليك .. وأنا أسجل كل كلمة

وانفكت طلاسمها .. وبدأنا فى تشغيل أول طاقم كامات لانتاج لاكور جاز 13 لدائرة وقود النصر .. شراؤه يستنزف السلفة لدينا وصناعته توفر لنا الكثير .. وأخيرا نجحنا .. وجربنا

بعدها تفرغت أنا لتصميم " مشكّل كامات " فقد كان الطاقم الواحد يستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع ليكتمل .. رسم .. ثم ثقب .. ونشر .. وبرادة وتنعيم .. غير المستوى العالى المطلوب للبراد الذى يعمل فى هذا المجال
كان معى خبير .. هو عم يوسف .. وهو أكبر الخراطين والفنيين عندى .. يعيش بكلية واحدة .. كان يمر على المخارط كغيره بعنبر آخر .. أخذته عندى .. واجلسته فى مكتب .. ليعمل استشاريا فقط .. يسألوه .. فيشير عليهم
بالمناسبة .. هذا ما يفعلوه فى اليابان مع تلك الخبرات .. فهؤلاء يجلسون فى آخر الصالة على مكاتب عند الشمس والنور .. فيذهب اليهم من يريد .. ويشيرون عليه .. فاليابانيون مافيش عندهم معاش الاعندما يعجز الانسان حتى بعقله

كان رأيي دائما أن نجرب لآخر وضع فإذا تيقنا من نجاح ما بأيدينا سجلنا ما صنعناه .. دلنى الرجل على خامات كثيرة متناثرة من أجود أنواع النحاس والصلب القديم .. مدفونة فى الصحراء .. ربما من أيام الحرب العالمية الثانية

وحينما انتهيت .. كدت أطير من الفرح .. فقد استطعت أن أدرب الملاحظين لدى على تصميم الكامات فكانوا فخورين جدا بما يفعلون .. وينافسون به المهندسين فى أقسام أخرى .. أما فى نظرى أنا .. فكان للمهندسين واجب آخر .. التطوير .. والتحسين

وبعدما تأكدت من هذا الجهاز قمت بعمل الرسم الهندسى له .. وأرسلته الى كبير المهندسين بالادارة
: سألنى
أنت جبت الخامات بتاعة الجهاز منين ؟ -
من الصحراء حوالينا .. -
يعنى مش من المخازن ؟ -
بقول لحضرتك من الصحراء .. -
عايز تقول ان الصحراء فيها ألواح صلب وعواميد نحاس و.. -
واكتر من كده كمان يافندم .. الصحراء كبيرة وواضح إن دى كلها مخلفات قديمة من أيام الحرب العالمية .. -
أنا عايزك تتأكد بس ان الحاجات دى مش عهدة ولايكون العيال دول خدوها .. -
أنا متأكد من اللى باقوله يافندم .. -
طب انت ليه ماخدتش إذننا قبل التنفيذ ؟ -
لأنى كنت مش متأكد من النتيجة .. لما اتأكدت .. بعد التنفيذ طبعا .. رسمت التصميم وبعته لحضرتك .. -
كنا نفضل انك تبعت لنا التصميم .. نبعته ادارة البحوث تحط رأيها .. بعدين بعد ما نوافق عليه تبدأ التنفيذ .. -
ده مش اختراع محتاج لخبراء من البحوث .. ده مجرد جهاز يدوى .. -
لأ .. ده يعتبر ابتكار يحتاج لرأى البحوث .. على أى حال ابعت لنا الجهاز على الادارة .. -
حالا يافندم .. -

قال لى عم يوسف
كان لازم تسجل التصميم ده قبل ماتبعته لهم ياباشمهندس .. -
ماهو متسجل ياعم يوسف .. -
فين ؟ -

: واشرت الى رأسى
هنا .. -

كان هذا العمل شئ من عدة أشياء كنت أحترم فيها عقلى كمهندس .. وكل تكنيك حديث أردت أن يزيح القديم من أمامه .. لنجرى بلا توقف

بعد شهر .. وجدتنى محال للتحقيق حيث أننى كنت رئيسا للجنة التى صدقت على توريد عشرة آلاف فرخ سنفرة قيمة الواحد عشرة قروش .. ولكنه من صنف ردئ


السنفرة.. أهم

Monday, June 16, 2008


كنت أعبث بأوراقى القديمة عندما عثرت على أحد رسالات العزيز ماكس .. فجلست الى مكتبى .. وقرأت ..

الباحة فى رمضان 1412 هـ .."
رمت بى الأقدار فى منطقة جبلية فى المرتفعات الغربية فى السعودية حيث أعمل مديرا للصيانة فى المركز الرياضى بالباحة ، والباحة منطقة جبلية جميلة ترتفع حوالى 2000 متر فوق سطح البحر وكانت باردة جدا شتاء وأبرد من الأسكندرية صيفا فى شهرى يوليو وأغسطس .. كما وانها تمطر صيفا كذلك .. وصلتها بالطائرة فى مطار العقيق واهتزت الطائرة بشدة عند اقترابها من الباحة ولم يبذل الطيار جهدا فى الهبوط فالمطار على سفح جبل أحسست أنه نزل العجل و(نخ ) بالطائرة قليلا فلامست المدرج بعجلاتها

كان أول شىء لاحظته برودة المياه فى شهر أغسطس .. كذلك الحاجة لملابس ثقيلة نوعا ما .. وكان صديقا لى قد نصحنى قبل قدومى للمملكة بألا أحمل أكثر من قمصان نصف كم ... فقد عاش فى مكة قرابة ربع قرن ولم يعرف البرد أبدا

عشت فى الباحة وحيدا ولم يبدد طول المدة مابين الأجازات التى كنت أنزل فيها لمصر سوى صيد السمك من البحر الأحمر فكنت أنزل للساحل كل خميس ومعى معدات الصيد فأنا صياد قديم منذ كنت طفلا .. كنت أسكن فى كشك خشبى يقولون أنها فيلا المدير وحولى 75 فرد هم العاملين معى .. فلبينيون وسعوديون ومصريون وهنود ...كان الضغط الجوى أقل من المعتاد والأكسجين أيضا أقل بفعل الارتفاع الشاهق .. وكان الماء يغلى عند 70 درجة مئوية وذلك معروف لمن درس الفيزياء ... أما الذى لم أتوقعه ولم أرى مثله طول عمرى فهو
!! .. موضوع وعنوان هذا الموضوع

كان الوقت رمضان .. وحنت نفسى الأمارة بالسوء لطبق فول مدمس من بتوع مصر والواحد لما يكون صايم بيفتكر انه ممكن ياكل عشر أطباق فى الفطار .. شمرت ونزلت السوق أبحث عن شيئين ( دماسة + كيلو فول ) وفوجئت بوجود قدرة فول صغيرة ( 3 راكب ) وصنع فى مصر يعنى المطلوب بالضبط .. رقص قلبى فرحا وأنا أحملها مع كيس فول كبير الحبات لم ينقع بعد ... أمال لما ينفش ويستوى حتبقى الفولاية الواحدة قد الليمونة وربما أكبر ... يافرحتك يامكس بالطبق اللوز ... بدأت بمجرد وصولى (الفيلا ) نقع الفول وعند الظهر فتحت الدماسة ووضعت بها الفول والماء – لم أعر شدة إحكام غطاء الدماسة اهتماما – وقلت لنفسى أن ذلك من عناصر القوة لكتم الحرارة
البخار وبالتالى سيكون الموضوع لوز فى لوز .. عملت نفس طقوس التدميس التى نعملها فى مصر من آلاف السنين
(all set ) ...أول ست

انتشرت فى السكن رائحة الفول التى أعرفها وتعرفنى وقارب وقت المغرب وقلت لنفسى باين عليك يا ماكس هاتلحق تاكل طبق صغير مع الفطار .. جاء المغرب وفردت فطارى المعتاد وكان المطبخ هو نفسه غرفة الطعام لضيق ذات الفيللا بسم الله بدأت الفطار دون الفول
.. وتركته على النار الهادية لكى يتحول الى مرحلة اللوز براحته
وفجأة وبدون أى إنذار ... دوى انفجار رهيب ... نظرت خلفى حيث قدرة الفول ...أملى وسحورى وقرة عينى ... وجدت شيئا لم أر مثله طول عمرى ؟ لقد طار غطاء القدرة المحكم جدا وارتطم بعنف فى سقف المطبخ ... وتبعه كل الفول ... ولكن حبات الفول ظلت ملتصقة بالسقف .. أما ماء الفول فبدأ ينزل كالمطر .. ذهلت للمنظر وذهبت لأنظر داخل القدرة التى ظلت صامدة فوق الموقد .. نظرت بعينى داخلها .. وجدتها لامعة كما جسم الطائرة وخالية تماما من أى أثر لطعام أو شراب وبدأت حبات الفول فى التساقط على رأسى ... ولرفضى إلغاء الخطة وتخييب الأمل أرجعت السبب لشدة إحكام الغطاء لكن التكنيك لم يكن فيه أى عيب ؟ قمت بنزع مقبض غطاء القدرة باعتبار أن ذلك سوف يعطى فرصة لتهريب البخار المضغوط وأعدت الكرة فى اليوم التالى ... لكن
حدث نفس الانفجار ونفس المطر الفولى من السقف ونفس اللمعان الناصع لقاع القدرة الفارغة
أدركت وقتها فقط انه ليس لى نصيب فى طبق فول فى الباحة ... وأسميتها القنبلة الفولية العربية التى قد تقلب الموازين .... فالانفجار كفيل بعمل الصدمة المطلوبة للعدو ..أما الفول المتساقط على قفاه فسيكون هو سلاح الردع خصوصا إذا كان نيء وصلب ... مازالت القدرة
" عندى فى العجمى شاهدة على قصتى ...انتهى

القنبلة الفولية

Sunday, June 1, 2008

عندما كنا فى مدرسة المتفوقين كنا نتبادل الزيارات مع مدارس البنات .. إما ان يأتوا الينا .. أو نذهب اليهم

والفكرة أساسها اقتراح وزارة التعليم بتحويل المدرسة الى ثانوية مشتركة .. نظرا لما يتصف به طلبة مدرسة المتفوقين من أخلاق رفيعة غير الأناقة والاعتداد بالذات الذى يصل الى حد الغرور أحيانا

وأول ما بدأت الزيارات جائتنا فصول المتفوقات .. وهكذا كان الاحتكاك شديدا بيننا وبينهم .. فنحن لسنا على استعداد لصراع تفوقى علمى أكثر مما نعيش فيه .. ثانيا نحن بحاجة لأن يحقق هذا الموضوع الهدوء والاستقرار لشباب فى مرحلة سنية حرجة تقتضى كل الحكمة لتنجح التجربة

وبدّل مدير المدرسة هذه الزيارات فاصبحت لمدارس بنات ثانوية عادية .. بها فصل واحد للمتفوقات .. وكانت معظمها لمدرسة مصر الجديدة التجريبية للبنات
وحينما كنت فى سنة أولى كان احتكاكنا بهن عاديا لأننا لم نكن نألف هذا الوضع تماما
وفى سنة ثانية .. تعرفّت عليها
هى فى سنة أولى .. كانت مع أبويها فى أميركا أربعة سنوات .. تعزف على الكمان .. وهذا أجمل ما فى الأمر ..
كنت أستمع اليها باعجاب شديد .. وكلامى معها .. أو بقائى معها أغلب اليوم كان يعلن بوضوح عن اعجابى بها حيث أننا فى فريق الموسيقى .. تلك كانت الحجة طبعا

قال لى عاطف أنها ليست جميلة .. وعرض على ان نخرج سويا حتى يرينى البنات الحلوين بجد ..
لكننى كنت اراها أحلى وأرق انسانة فى الدنيا .. وانتهز كل فرصة لألتقى بها .. وبعد وقت شعرت أنها تحبنى هى الأخرى .. وكنت أتسائل ماهو الجمال ؟ هل هو بعض الملامح والقسمات ؟ أم مجموعة ألوان تناسقت على نحو ما ؟
إن كل هذا ينقصه الكثير .. ينقصه روح .. تجعل هذا الجمال يتحرك .. فينبعث منه أثير عجيب .. يلتقى بأثير آخر لديك .. فتتغير وتتبدل كيمياء كثيرة داخلك .. ويبدأ هذا الأتون فى العمل .. ثم يظل متأججا فيسوقك الى حيث لاتعلم
وبعد وقت .. تصبح انت شيئا آخر .. فلا ترى بعينك .. ولاتسمع بأذنك .. ولاتحس بيدك ..
وانما ترى بقلبك فقط .. وتضحى لا ترى القسمات الحقيقية .. وانما ترقى مشاعرك فترى صفات أجمل وأروع .. مجردة .. أثيرية غير مرئية .. فلا تجيب على سؤال غريب .. كما لاتجيب حبيبتك حينما تسألها صديقتها .. أنا نفسى أعرف .. أيه اللى عاجبك فيه ؟

هل هى مراتب نرتقى اليها حتى نحب بشكل تجريدى لاتفسير له ؟ بمعنى آخر .. هل الحب حقيقة شئ تجريدى ؟ هل نحب لأننا نرى شيئا .. أم نحب لأننا نحس شيئا ؟
اذا كيف نحب أمنا فلا نرى فيها خطأ أبدا .. أو أبانا ونحسّ بأنه أروع أب فى العالم وقد لا يكون كذلك فى عيون آلاخرين ..؟
اعتقد أن تلك هى الحقيقة .. وهى المراتب الرفيعة من الحب الراقى الذى يوصلنا فى النهاية الى حب الله .. لأننا لانراه ولا نسمعه .. لكنا نحبه ونحس بأنه يحتوينا

دار هذا بذهنى وأنا أستعيد فى عقلى ماقاله عاطف .. هى ليست جميلة .. مع أننى آراها أجمل بنت فى الدنيا
كنا نجتمع فى حفلات عيد العلم مع الفرق الموسيقية بكلية المعلمين .. وفى مرة كانت جالسة وسط صديقاتها .. فأشرت إليها من بعيد أن تأتى .. لكنها لم تأت .. و زعلت .. وانصرفت الى اعمالى
وفى حفلة مسابقات الموسيقى رأيتها هناك تعزف مع الكمنجات .. بينما أعزف انا مع الاكورديونات .. كانت ترى فى عينى أننى زعلان من المرة الأخيرة .. وكانت تروح فى بحور حمراء من الخجل .. تواريها بين اصابعها .. وتشيح بوجهها عنى .. لكننى لم أكلمها فى هذا اليوم

وفى زيارة بعدها .. جاءت تكلمنى وتعتذر الى قائلة أن جميع صديقاتها كن من حولها .. وكذلك معلمتها .. فلم تستطع حتى أن ترد علىّ ..
أوعى تزعل .. -
أنا عايز أشوفك .. -
أنا ؟ -
أيوه .. -
طب ما أنا أهو .. -
لأ .. عايز أقابلك .. -
شريف .. أنت عارف أنا باعزك قد ايه .. بلاش الحكاية دى عشان خاطرى .. -
كده أحسن بالنسبة لى .. لكن افرض حد شافنا .. بابا وماما هيقولوا ايه ؟ .. أنا مش عايزة افقد احترامهم لى ..
طب ممكن أكتب لك ؟ -
ليه بس ؟ -
عايز أفضل على اتصال بيكى على طول .. -
.. بس الموضوع ده هايسبب لى مشاكل .. أرجوك حافظ علىّ .. -
طب .. ( وقد أعيتنى الحيلة ) .. اكتب لى أى حاجة للذكرى -
.. خلاص .. عايزنى أكتب لك ايه ؟ -
أكتب لى أغنية من فيلم صوت الموسيقى .. -
Do Re Mi و So long farewell وفعلا كتبت لى أغنية ..
وبعد ان اخذتهم قلت لها ..
يعنى مش هاقدر أشوفك ؟ -
هاقول لك حاجة بس ماتضايقش .. -
لأ مش هاتضايق .. -
أنت مش فى توجيهى .. وأنا فى سنة تانية دلوقت .. لو ممكن تصبر سنة .. -
هانكون احنا الاتنين فى الجامعة .. ساعتها نقدر نشوف بعض .. لو طلبت منى اى حاجة هاحققها لك وانا مستريحة ..
لسه سنة كمان ؟ -
احنا نعرف بعض بقى لنا قد ايه ؟ -
.. سنة -
سنة تفوت ولاحد يموت .. خلاص ؟ -
افرضى مادخلتش جامعة .. ودخلت كلية عسكرية ؟ -
.. الفنية ؟ -
.. مثلا -
ساعتها ممكن اشوفك كل يوم خميس بعد الظهر .. أو يوم الجمعة الصبح .. -
انا هايكون عندى حرية أكتر من دلوقت وانا فى المدرسة ..
... -
تحب اسمعك حاجة جديدة اتعلمتها ؟ -
اسمها ايه ؟ -
Relay Race اسمها -
اعتبرها هدية منى ليك ..
وأنا هاسمعها فين ؟ -
أحسن حاجة انك تسمعها منى بس .. هى اميريكية .. وخلصتها نوتة قريب .. ولها ذكريات حلوة عندى .. تسمع ؟ -
.. طبعا .. بس لو طلعت .. -
ماتخافش هاتعجبك .. أنا عارفة ذوقك .. -

ثم عزفت هذا اللحن السريع .. كان لطيفا .. ولكن الحفلة انتهت .. وودعتها
حكيت كل شئ لعاطف وسألته .. هل تحبنى ؟ قال لا .. لأتها لو كانت تحبك .. لحققت لك طلبك
لم اقتنع بهذا المنطق .. لانها رتبت كل شئ بشكل يتوائم مع كل الظروف .. الأيام ستثبت هذا

ومرت الايام ودخلت الكلية الفنية .. ودخلت هى كلية الطب .. وفى اجازة من الاجازات كانت الدراسة فى الجامعة مستمرة .. فذهبت الى كلية الطب .. ولم التقى بها .. وفى اجازة أخرى .. ذهب أحد زملائى الى هناك ثم أخبرنى أن منى .. تعرفها ؟ قلت طبعا أعرفها .. بتسلم عليك كتير جدا

لكننى لم تواتنى الفرصة لأذهب .. ومرت السنون .. وسافرت مرة أخرى الى اميركا ..
Do Re Mi ولم يتبقى معى منها سوى
وبسمتها اللطيفة .. ولحن جميل فى ذاكرتى ..


ولكنى أحبها ..