Monday, September 15, 2008

عند اول نفق الشهيد أحمد حمدى .. من الشاطئ الشرقى .. وفى بدايات افتتاحه
كان تحت التجربة فى أول استخدامه يعمل فى اتجاه واحد .. أما الثانى فكان مخصصا لمرور عربات الاسعاف والاطفاء فى حالات الطوارئ
صف طويل من السيارات ينتظر دوره فى المرور .. ولابد من التفتيش للتأكد من سلامة السيارة .. الاطار الاحتياطى وملف العجل وقبل كل شئ طفاية الحريق

كنت بالسيارة الجيب والافرول الزيتى الذى يوضح اننى ضابط .. وبدا الطابور لاينتهى .. وهناك الأمناء من مرور سيناء يتولون هذا التفتيش .. كانت أيضا بدايات التطبيع بعد معاهدة السلام .. وكثير من هذه السيارات تأتى من تل أبيب فى رحلة سياحية للشباب وغيرهم يجوبون فيها سيناء .. ثم يعبرون النفق متوجهين الى القاهرة .. فيقضون بها أياما ويعودون

المشهد فى الشرق قبل تعمير سيناء هو صحراء مترامية .. ومدن .. وباستثناء القنطرة والعريش وابو رديس فهى ليست اكثر من أسماء تعرفها من لافتة ضالة علقها احدهم ليميز مقهى او مزرعة أو احد المبانى الحكومية المتناثرة فى الصحراء .. والتى تلونت فيها اشكال الناس بلون الصحراء الاصفر الذى تجف لرؤيته الحلوق .. ومع الوقت تجف أيضا النفوس والعقول إذن كل شئ بكر .. من الصعب ان تجد معه خدمة او غيرها .. والمأساة كل المأساة اذا تعطلت عربتك هناك .. لذلك تجد من يسير على الطريق ينهب الارض نهبا وكأنه يضمن من قوة الاندفاع وصولها بسلام حتى لو تعطل المحرك

أخيرا جاء الدور على .. كانت تتقدمنى سيارة لشاب وفتاة من تل أبيب .. هانت .. وبدأ التفتيش .. ولكننى لاحظت ان الوقت طال ولايزال هناك حديث مستمر بين جندى المرورالمصرى وهذا الشاب .. بينما وقفت الفتاة ساكنة لاتتكلم
نزلت استعلم ما الأمر ..
هو فى ايه ؟ .. -
يافندم العربية مافيهاش طفاية حريق .. -
طب ماتقول له .. -
باحاول اقوله مش فاهم .. بشاور له على اللى زيها .. مش فاهم برضه .. -
وجدتنى اقترب من الشاب فى هدوء .. وربما فهمت ان المشكلة هى اللغة .. فكلمة طفاية حريق هى من
Fire Extinguisher اسخف الكلمات فى اللغة الانجليزية
وفى لهجة فيها كياسة لاتخلو من صرامة فى نفس الوقت قلت له
هالو .. -
هالو .. -
(ارجو لكما رحلة ممتعة فى القاهرة .. (ابتسم قليلا وقال -
ولكن يبدو ان لدينا مشكلة هنا -
فى الحقيقة نعم .. فانت لايمكنك المرور بدون طفاية حريق .. تلك هى تعليمات الأمن والسلامة .. -
ولكننى جئت من هناك بدون طفاية .. -
هذا ما اتعجب له .. هلى يمكنك السير فى شوارع تل ابيب بدون طفاية .. -
لقد نسيتها .. -
انت محظوظ ان لم يوقفك احد فى الطريق لتفتيش الأمن والسلامة .. منذ خرجت من هناك .. -
هذا بالفعل ماحدث -
من المدهش ان رخصة قيادتك لازالت معك .. من المفروض أن تسحب منك هنا أيضا .. -
لا من فضلك .. انا اريد ان احل هذه المشكلة لاأزيدها تعقيدا .. -
أنا معى الاطار الاحتياطى والعدة وكل شئ حتى جراكن الماء والوقود
ولكن عند المرور فى الانفاق فالامر يختلف .. وطفاية الحريق اساسية .. -
والعمل ؟ -
ليس هناك غير حل واحد .. -
وماهو؟ -
البحث عن طفاية حريق فى احدى الورش بالمنطقة .. -
أين ؟ -
لو اتجهت قليلا الى الجنوب .. ليست بعيدة .. -
اليس هناك حل آخر ؟ -
اخشى انه ليس امامك سوى هذا .. -
أشكرك -
على الرحب -
ثم تركنى وادار سيارته ليتجه جنوبا .. ولكن جنوبا الى أين ؟ لاأدرى .. فانا لم اصادف طول طريقى شيئا ذا بال ينم عن حياة حقيقية فى
المنطقة .. فهكذا أهملنا سيناء لفترة طويلة جدا .. والطرق الرئيسية هى التى انشأها الانجليز قديما .. ثم معسكرات متناثرة

المهم انه لم يمر .. والاصرار على النظام المحكم الذى يطبق على الجميع بمنتهى الصرامة كان هو الذى يهتف بداخلى ..
هل هذا حقيقى ؟ .. أم اننى فى الواقع اردت تعقيد الأمر .. لاتسهيله .. وبشكل قانونى ؟ يبدو أن الأمر كذلك
لماذا ؟ لاادرى
فليس بجرّة قلم تذوب كراهية متبادلة دامت عشرات السنين .. تربينا عليها .. وكنا نرتوى من نهرها طول عمرنا
وليس بجرة قلم يصبح من كنت أطلق عليه الرصاص بالأمس صديق اليوم
وليس بجرة قلم آخذه بالاحضان ودم أخوتى الشهداء لا يزال عالقا بذاكرتى .. صحيح اننى انتصرت اليوم .. لكن سنوات الكراهية تحتاج لسنوات أطول لتتحول الى الحب .. وربما تحتاج قبلها الى سنوات من الشكّ .. لايعلم عددها الا الله

!! .. المهم انه لم يمرّ .. ثم جاء دورى أنا ومررت بسلام .. إلا أن سيارتى ليست بها طفاية حريق ..


أسف .. لااستطيع

35 comments:

Arabic ID said...

شريف الرائع

كنت أريد من فترة أن أسألك عن ذلك ؟؟ عن مواجهتك لأعدائك أسرى أو أثناء الحرب وتبادل اطلاق النار حاجة كده زى أفلام الحرب
ولا أيه؟ انت ممكن تضايق تحكى لنا حاجة زى كده؟
-------

أوكد لك أن هناك الكثيرين يكرهون الاسرائيلين ولا زالوا لم ينسوا ما بيننا من عداوة

-------
تحياتى لك شريف

appy said...

ده علشان انت لابس زيتى طيب انا هلبس زيتى كل يوم ههههههههههههههه
انا طبعا دخلت النفق ده بس هو فيه سيوله حلوة وعادى دلوقتى خالص

Sherif said...

الفتى الوسيم
===========
هذا الموقف هو بعد مبادرة السلام .. وبداية التطبيع

مشاهد الحرب بعدت عنها كثيرا .. غير اننى لاادعى بطولات خارقة .. ولكن دور ككل المقاتلين وقتها .. وهى تذكرك فقط بزملاء فقدتهم .. هذا مااحاول البعد عنه .. ساحاول على اى حال

آبى الجسورة
=========
أحيانا احس بأن المفروض ان تكونى ضابطا .. أو فى اقل القليل فدائية

اذكر انك سألتينى لماذا لايدخل البنات كلية عسكرية .. والحقيقة انهم هكذا بالخارج .. لكن تقاليدنا لاتسمح الا باعمال ادارية وسكرتارية

والعبرة فى النهاية بما تعمل على ارض الواقع من أعمال جادة مفيدة .. وليست فى لون الافرول .. وفى هذا الشأن .. انت لك باع كبير .. آخره يوم السبت الماضى صح؟

بنت القمر said...

الكراهيه بتختفي غير لما تختفي الاسباب المؤديه لوجودها بالاساس
لكن اذا كانت الاسباب مازالت موجودة والحروب والاعتداءات ما زالت مستمره والمؤامرات ما زالت تحاك
والشهداء علي الحدود يسقطون
والجواسيس في جحورهم مختبئون
يبقا ازاي تتخطي جبال الكراهيه
مش بجره قلم ولا اتفاقيه
الحب محتاج مجهود ولازم يكون من الطرفين
مش من طرف واحد ومش برغبه طرف تالت
تحياتي

Sherif said...

بنت القمر
=========
صحيح كلامك ..ربما هذا مافسر رد الفعل التلقائى من جانبى فى ذلك الموقف

الا ان الامور لم تتغير كثيرا بعد ثلاثين عاما .. واعتقد ان المشاعر المتبادلة لازالت كما هى

انت محقة فى ان الحب ينبغى ان يبنى من الطرفين .. لاطرف واحد .. هذا عموما وليس فقط بين الشعوب

واحده من أصحاب القمر said...

استاذي شريف
شكرا علي البوست الهايل وعلي الصدق
فكلنا لا نهتم بالقواعد او لم نتعلمها
في حين ...نطبقها بعنف علي الأخر .....
وعن الأخر :
" ودم أخوتى الشهداء لا يزال عالقا بذاكرتى "
الشهداء الحقيقيون هم المصريون الموتي
من جراء الفقر والجوع والغلاء الرهيب والعبارات ......
من مات شهيدا في الماضي كان سعيد الحظ لانه لم يري أبشع ايام علي الشعب المصري كله ...الأن
ولو كانت نظريه دم الشهداء لازالت مطبقه لكنا نحمل الضغينه تجاه الكثيرين من ابناء الوطن ولقامت الف ثوره في كل يوم علي أحوال بلادنا المتدنيه .
ولكنها نظريه موجهه نستخدمها ضد كل ما هو بعيد وغريب عنا اعداء واشباح الماضي هم الاعداء رغم تركنا للأعداء الحقيقين بالجوار احرار يطلق سراحهم وهم جناه.....
ارجو ان نفرق بين الشعوب والقاده
ارجو ان نتعلم الحب في حين امتلاء الاسواق
بمنتجات الكره والبغضه المستورد
فالحب والغفران عربي الميلاد .
اعتذر للأطاله .احب تدوينك جدا
وانتظر رأيك في
" بياع الكحل "
تحياتي
اميره جمال

Sherif said...

أميرة
====
قرأت بياع الكحل قبل ان ارد على تعليقك
انت محقة سيدتى فى ان شهداء اليوم هم اكثر إيلاما من شهداء الامس
شهداء الامس ذهبوا بارادتهم الحرة ليفوزوا بالنصر .. اوالجنة
أما شهداء اليوم فهم ضحايا بريئون ماتوا بغتة وغدرا

الدور الصعب الذى نقوم به هو كيف نعيد النبض الى القلوب التى تجمدت
كيف لانبكى على اللبن المسكوب ونفعل شيئا

بالامس كنا فى مستشفى أبو الريش أكثر من خمسين واحد نحمل مااستطعنا من ادوية وهدايا للأطفال
وقبلها كنا فى جمعية خيرية بالزهراء .. وهانحن نفعل مانستطيع بلا تردد

هل ترينا نستطيع ان نسترد الضحكة التى ضاعت الى الوجوه؟ اى وجوه؟
هل ترين اننا على طريق الحب والغفران؟
احسبنا كذلك ..وليتك معنا

insomniac said...

i agree with amira...

there is something you said that i have to comment on... bas men gheer za3al...

you successfullly passed through the so caled security check even though you did not have a fire extinguisher!! and you're supposedly a figure of authority, ya3ne qudwa!

mesh heya de moshkelet mogtama3na be sefa 3amma? (walahy mesh 2a2sodak enta :)) en el nas ellly homa qudwa do not follow the rules, and use rules and regulations only on those who can't go around them...

ama bel nesba le mawdoo3 genseyethom, khaly ra2y da law 3ayez te3rafo ba3dein, kefayany 3ak keda :)

Desert cat said...

العزيز شريف
استغربت حقا من عدم مرور الاسرائيلى ومن برفقته بسبب عدم وجود طفاية الحريق ومرور حضرتك بدونها ... ولن نتبادل الادوار اليوم واترك لك التخيل
بالنسبة لسيناء فليست الوحيدة المهلمة فعندك ايضا الصعيد وضواحيها الكرام
عدو الامس ليس بالاحرى ان يكون صديق اليوم ... ولكن هذا لا ينفى ان تحذر عدوك مرة وصديقك الف مرة
تحياتى

Shimaa Gamal said...

و بعد 30 سنة على جرة القلم دى و على الرغم من إن محدش فاكر دم الشهداء و كمان فى جيل بحاله تربى على الدعاية الأمريكية إن مصر خسرت حرب 73 و إن الثغرة كانت ضربة قاسمة للجيش المصرى و إن سيناء رجعت شفقة و إحسان . إلا إن التطبيع لا يزال فى أفضل صوره على المستوى الحكومى.
المفروض مننساش ، المفروض يفضل الوضع فى أفضل حالاته وردى على الورق و يفضل اللى فى القلب فى القلب و لكن مع الأسف هايجى يوم و مافيش حد هايفتكر

ده إنت بطل إنك توهته بس

Jana said...

فى التدوينة مفاجآت
فلم اكن اعرف ان لحضرتك صولات وجولات فى الحروب
ف..تشرفت سيدى

سنوات الكراهية أصلا لم تنتهى
ولن تنتهى
فلا يوجد اذن المالا نهاية من سنوات نشعر فيها باللاشىء تجاهمم .. لنجد بعد ذلك لحظات من الحب

هل فكرت سيدى فى نقل هذا الشعور الفريد الى لوحة!!!!؟
شعور الكراهية المختبئة فى طيات الذوق المفروض

هو شعور لوذعى فى الحقيقة
يتطلب بدوره مود لوذعى
أو هى تخاريفى لما قبل السحور
:))

اجندا حمرا said...

المتألق دائما شريف

العبارتين اللي قولتهم في الاخر الخلاصه ياشريف
فعلا صعب اللي اتربينا عليه و سمعناه من اجدادنا انه يتمحي بمعاهده سلام و زي ماالعزيزه قطه قالت اذا كنا لازم ناخد حذرنا من عدونا مره فلازم نحذر من اصدقاءنا ألف مره فصديق اليوم قد يكون عدو الأمس و العكس صحيح
بوست مميز كعادتك دايما ياجميل
تحياتي ليك

Sherif said...

insomniac
=========
My young lady ..
The presence of an extinguisher is the responsibility of the car driver .. not me .. I was surprised by that only after we passed ..
By the way, this is not a defence cause I should have asked him every thing is complete before we move, this might be my mistake anyway.
Also, it so happened that we were not inspected, otherwise we would have been prevented.

Being an ideal is not in such, though important, trivial situations .. no body is perfect .. but rather in much more critical roles lik in land liberation ..cause here me and my colleagues undertook the destiny of our home country ..

History documented that mission was achieved, at the highest performance level .. I also care not about media .. cause finally "last results" count .. right? and Sinaii is liberated.

What I tried to look into is how can hatred be converted into affection and love? and if not why? or how can we come to true and natural relations .. this was the issue.

If we are always serious in the hard situations,which are zillions, we would have never give a damn to trivial ones.

blackcairorose said...

شريف

أفهم طبعا أن الحادثة قديمة وترجع لبداية فترة ما بعد معاهدة السلام ومن ثم المشاعر كانت مازالت مؤججة وما تربينا عليه سواء خطأ أو صح مازال يؤثر فينا

ولكن الآن أنت بالتأكيد تدرك مثلى أنه لا يمكن وضع الاسرائليين فى سلة واحدة
كما لا يمكن وضع كل المصريين فى سلة واحدة
وأن ما يجعلنا نكون الرأى عن هذا أو ذاك هو الفرد فى حد ذاته وأراؤه اذا ما سنحت لنا الظروف معرفة هذه الاراء، واذا لم نعلمها فان معاييرنا الاخلاقية هى التى تحكمنا فى كيفية التعامل مع الاخرين بشكل فردى

فى زيارتى الصيفية للولايات المتحدة، وكانت أول زيارة من فترة طويلة تتعدة 8 سنوات، كنت اتخيل أن هناك مشاعر عدائية واضحة تجاه المسلمين او العرب

جزء من هذا الانطباع كان يرجع الى احداث سبتمبر والى ما ينشر فى الاعلام العربى وجزء يرجع الى المعلومات ومنتديات الحوار على النت وبالذات منتديات الحوار الامريكية

ولكن ما شاهدته فى رحلة لم تتعد الشهر ونصف لم يؤكد أبدا هذا الانطباع بل لدهشتى الشديدة على سبيل المثال رأيت فتيات محجبات يعملن بائعات فى محلات كبيرة وراقية فى اهم شوارع مانهاتن، وجدت فتيات أخريات محجبات يعملن فى ماسى فى ولاية ميريلاند وولاية نيوجيرسى وحين سألت مصريين عما ينشر عن مشاعر عدائية فالغالبية العظمى قالت أنهم لم يلمسوا تحيز فى التعامل وان ما ينشر كانت حالات فردية

انا لا اصدر هنا حكما ولكن اتحدث عن انطباعات واراء سمعتها لا ادر مدى صدقها او دقتها، ولكنها تخلص فى رأيى الى صحة معاملة الفرد كفرد دون النظر لما تمثله ثقافته او دولته

شريف

انا لا اكتب هذا الرأى فى مواجهة ما كتبته انت تحديدا ولكن اكتبه لأنى أشعر اننا فى مصر بشكل عام ندين التحيز اذا كنا نحن ضحاياه فى نفس الوقت الذى نمارسه وبكل قوة والامثلة من كثرتها لن تتسع لتعليق كهذا

ومن الطريف والمحزن كما اشارت اليه بعض التعليقات السابقة اننا لم نعد نعرف من هو العدو الأسوأ، هل هو الخارجى أيا كان حتى ولو كان يساند القضية الفلسطينية ويؤمن بالسلام ام المسئول الجالس على مكتبه ولا يتقى الله ويتسبب اهماله المستمر فى انهيار عمارة او غرق عبارة او حريق قطار او فى تزايد العشوائيات؟

insomniac said...

هجرب بالعربي المرة دي :)

انا موافقاك انها في الموقف ده ماكانتش مسؤوليتك، لكن انا كان قصدي بصفة عامة، مش همه اصلا مفتشكوش عشان عربية جيش لو انا فهمت صح

على فكرة، انا اخر وحدة ممكن تقول ان الكراهية تتقلب اي حاجة تانية قبل ما الحق يرجع... لكن اللي مش بفهمه هو ليه بندين التطبيع مع اسرائيل و بنتعامل مع الانجليز!! ولا حتى الأمريكان!! مش همه برده "دمنا على ايديهم"

i have to say this in english la2en akeed akhadt balak el 3araby beta3y mohasham ezzay... i try not to generalize when i deal with people... ya3ne akeed i have a general dislike towards certain groups of people... but i try to control my racism and bigotry because i strongly believe that every person should be treated based on their own personality and behavior towards me... and because i can't get to know each and every person before deciding on how to treat them, i just give away the kind of distant but decent treatment i expect strangers to give me even if they dislike my ethnic background or religion...

am i making sense

asfa law kont daye2tak :)

insomniac said...

"أشعر اننا فى مصر بشكل عام ندين التحيز اذا كنا نحن ضحاياه فى نفس الوقت الذى نمارسه وبكل قوة"

that's exactly what i had in mind, but blackcairorose said it more eloquently :)

Shimaa Gamal said...

Blackcairorose
الخيار مع عدم التطبيع كأفراد مع الإسرائيلين مالوش علاقة إن فى بعض الإسرائيلين كأفراد ممكن يكونوا كويسيين . لإن الموقف موجه أساساً ضد كيان و ضد مواقف الكيان و ضد عنصرية الكيان أو حتى ممكن يكون ضد العنصرية بشكل عام .
و لإنه كيان عنصرى فهو كيان عدائى ، يعنى ماينفعش نشيله من قائمة الأعداء و نقول إننا مشاكلنا الداخلية هى العدو الحقيقى و لا يمكن ننكر إن الكيان ده سبب رئيسى فى المشكلات دى ، مش علشان نظريات المؤامرة السينمائية و لكن لإنه و مع كل أسف ، الحروب المتتالية اللى خاضتها مصر مع الكيان ده تسببت فى نزيف رهيب للموارد و أزمات متتالية أثرت على معدلات النمو المصرى فى مجالات كثير ده غير التأثيرات الإجتماعية للحروب و التغيرات الإقتصادية دى و زيادة نفوذ دول غربية و عربية ساعدتنا لإننا فى موقف ضعف . و أدى إن مصر نتيجة للحروب و ضمانًالحالة السلم الحالى بقت متبعة سياسة الطبطبة و الشجب ، سياسة اللا موقف لإننا مش حمل حرب تانية ترجعنا لنقطة الصفر . فإزاى بعد ده كله نقول أصل فيهم ناس كويسة؟ من إمتى الأفراد هما اللى بيعملوا الفرق ؟
الأفراد فى الديموقراطيات و منها إسرائيل بيعملوا الفرق بالإنتخاب ، لإنهم بيختاروا اللى يتخذ القرار بالنيابة عنهم و هذا يعنى ضمنيًا إنهم موافقين على القرارات دى ، مما يعنى إن الأغلبية الإسرائيلية ، مع التسليم بإن فى ناس كويسيين ، مع قرارات الكيان العنصرى . إزاى بقى أنشئ علاقات طبيعية مع شخص أنا عارفة إنه عدوى إلا لو كنا من أتباع نصيحة الأب الروحى
مش بس تعاطف مع القضية الفلسطينية لإنها ماتت و لا حتى بس دم مصريين كثير ماتوا علشان إحنا نعيش و نفكر يا ترى نطبع ولا لأ و لكن علشان دم مصريين تانيين بيضييع و هايضييع بأسباب كثيرة مرتبطة أساسًا بتصرفات الكيان ده .

أنا عن نفسى صعب أنسى و سبت شغلانة حلوة قوى لإن الشركة قررت تتعامل مع شركة إسرائيلية . أه الحكومة عايزة تقول إن كله فل و تنادى السلام السلام ماشى . يعملوا حفلات و إبتسامات و صور ماشى مادام عارفين من العدو من مين الصديق لكن نقلبها بقى عيش و ملح و يبقوا أصحاب بيت هايطردونا منه زى ما طردوا غيرنا .

Inso
و مين قال إننا مش المفروض نعامل الأمريكان نفس المعاملة ؟ على الرغم من إنهم ماقتلوش مصريين بصورة مباشرة
أما عن الدم المصرى على إيد الإنجليز فده اللى كنت بقولوه مسير المصريين ينسوا دم المصريين على إيد الإسرائيلين زى ما نسيوا إن علشان المصريين يحكموهم المصريين بعد ألالاف السنيين فى ناس كثير ماتت . و زى ما الجزائريين نسيوا إن ماتلهم مليون فى طريق الحرية .
كله بيتنسى و أنا هنا أقصد نسيان الشعوب . شوفى كام واحد بيروح سينا و كام واحد منهم بيفتكر الشهداء ؟ كام واحد بيمشى على طرق كثير عليها يفط مدن و قرى و مافيش حد يجى فى دماغه يفتكر و لو حبيتى تفكرى حد هاتسمعى تريقة لما تتوبى .
كله بيتنسى للأسف

Sherif said...

قطة الصحراء
===========
كما اوضحت لاينسمونيا انه لم يكن هناك تفتيش لسيارتى

سيناء اليوم هى كما ترينها جميلة وفى غاية الاناقة .. عقبال الصعيد

اعجبنى جدا كلمتك الاخيرة

shimaa
======
القضية معضلة حقيقية ارجع فيها لرأى بنت القمر
الحب يبنى من طرفين وليس من طرف واحد
واذكر هنا مثلا قديما يقول

كتر القسية تقطع عروق المحبة

Jana
====
هى فكرة بديعة فعلا ..
وتحتاج لمود لوذعى ايضا على قولك
فقط أخشى ان تأتى ألوانا زرقاء وبنفسجية قد ساح فوقها اللون الاسود

ياالله .. هل تريدينى ان ارسم تلك القتامة؟

اجندا المتدفقة
=============
مرورك يزيد المدونة بهجة وحيوية
أنا فعلا اعجبنى رأى قطة

BCR
===
رأيك الجميل أثار قضية كبيرة واختلاف كما ترين
على المستوى الشخصى .. فالناس فعلا ليسوا سواسية
وكل انسان مسئول عن اخلاقه وربنا يقول ولاتزر وازرة وزر اخرى

واى انسان حكيم لاينحاز الا لما يقره العقل ومنطق الانسانية بلا تحيز على اى قاعدة كانت

لكن الواقع ياعزيزتى احيانا يفرض حقائق هى التى تشكل وجداننا ..وهى التى تتحكم فى النهاية فى ميزان الحب والكراهية

ورغم مرور ثلاثون عاما .. وبعد ان ذابت اشياء كثيرة واصبحت الصورة قديمة وواهية .. الا اننى لاالاحظ تغيرا كبيرا بين الطرفين

ليبيا استطاعت ان تتصالح مع ايطاليا فكان الاعتذار ورد الاعتبار والتعويضات وحقيقة اكبرت ايطاليا لهذا العمل

مع ان هذا الجيل لاعلاقة له بما احدث آبائه .. لكنه التزام ادبى رائع ومثال على انسانية راقية

هؤلاء ومعهم الانجليز لم يحذوا حذوهم

اعتقد ان مثل هذا التصرف يذيب ثلوجا حقيقية تراكمت عبر عقود .. وليس فقط الذوق والكياسة على المستوى الفردى

هؤلاء يعرفون كيف يمتصوك ..لكن لامثال على ان يعاونوك .. من ثم كيف يأتى التسامح والغفران؟

inso
====
العربى بتاعك وان كان بالعامية فهو زى اى واحد فينا بالضبط
يمكن السرعة هاتختلف ومن هنا الاحباط
لانك اكيد سريعة جدا فى الانجليزى

وليه أنا آسفة؟ دى مناقشة موضوعية مافيش فيها حاجة والاراء يتتفق وتختلف زى ماشفتى

يمكن ده اللى بيضيف قيمة للموضوع بما يفيد

ما تسلكينه هو التصرف العاقل ازاء كل شخص حتى تتبينى حسناته وعيوبه .. بعيدا عن اى تعصب او انحياز

shimaa x BCR x insomniac
========================
اعتقد ان هذه نيران صديقة .. لاضرر منها على الاطلاق

حقيقة .. احب هذا التراشق الموضوعى واحييه

نورتونى جميعا

weswes said...

وماله لو كان هناك شئ من تصعيب الامر عليه
فليذهبوا اللى جحيم جميعا
فنحن منذ ان خط القلم بما ينهى العداء ويبدء التطبيع دون اى استفتاء شعبى او استطلاع راء او اى شئ يشركنا فما اذا كنا نرغب فى ان نصبح طبيعى التعامل
منذ ذلك لم نجد من هؤلاء ما يغفر خطايهم السابقه او حتى المستمر الى الان
وانى لاحسدك انك استطعت ان ترهق احدهم ولو قليلا

تحياتى

أبو خالد said...

أخي و شقيق الروح /شريف
كعادتك مبدع و أسلوبك مميز
و موضوعك ذكرني بالمعابر و مئات الشهداء عليها حقا " اليوم
وليس بجرة قلم آخذه بالاحضان ودم أخوتى الشهداء لا يزال عالقا بذاكرتى .. صحيح اننى انتصرت اليوم .. لكن سنوات الكراهية تحتاج لسنوات أطول لتتحول الى الحب .. وربما تحتاج قبلها الى سنوات من الشكّ .. لايعلم عددها الا الله"
صدقت أخي الحبيب لا يمكن بجرة قلم نسيان ما حدث!
وجودك في المستشفي ينم عن إنسانية راقية كنت أتمني أن تتناول معنا الأفطار
في آمان الله أخي

Sherif said...

weswes
======
احيانا .. احس ان لى بعض الحق .. مع كل الحيادية التى احاولها بعد كل هذه السنين

دمتى لى بود

Sherif said...

اخى وصديقى أبو خالد
===================
أولا انا آسف حيث كنت على موعد بالمطار وفى وقت حرج .. قطعا كان هايسعدنى اكتر حضور الفطار والتحاور مع تلك النخبة العزيزة على قلبى والتى اعتقد ان الله أهدانى أياها

المهم ان ربنا وفقنا لشئ صالح وفى وقته
اتمنى لو ان تلك اللقاءات تتكرر لانى شخصيا احب ان نلتقى ان شاءالله فى جنينة

بدون مجاملة .. لقد ربحت اخا وصديقا عزيزا جدا هو انت
ربنا يبارك لك دائما ويتقبل منا جميعا صيامنا وقيامنا ويحقق لكل واحد مايصبو ليه من الصحة وراحة البال

blackcairorose said...

شيماء

اسمحيلى اوضح بعض النقاط

اولا
هناك فرق بين سياسة او سلوك تجاه افراد وسياسة او سلوك تجاه فرد دولة
مثلا
لو سألنى سائح اسرائيلى فى ميدان التحرير اين مبنى المتحف هل أجيبه أم اقول له اسفه انا ضد التطبيع؟
لو فى طريقى لشرم الشيخ وجدت سيارة معطلة واسرة اسرائيلية تطلب منى توصيلها لاقرب محطة بنزين، هل اوافق ام اقول اسفة انا ضد التطبيع
لو انا بائعة فى بازار واشترى منى سياح اسرائيليون ارفض البيع لهم بحجة اننى ضد التطبيع
وهناك امثلة اكثر تعقيدا مثل
لو انا استاذة مصرية فى جامعة اوروبية ولدى طلبة اسرائيليون هل اتحيز ضدهم فى الخفاء؟
هل لو اعمل فى الخارج ولى زميلة عمل اسرائيلية ارفض الحديث معها؟

الغرض من هذه الامثلة بالاضافة طبعا للمثال الذى ذكره شريف فى التدوينة ان هناك فرق فى وجهة نظرى بين معاملة فرد ومعاملة دولة

انا ما يحكمنى فى علاقاتى مع الافراد هى معاييرى الاخلاقية كما ذكرت فى تعليقى السابق وهذه المعايير مبنية على الصدق والامانة ومساعدة الاخرين سواء من كان امامى مسلما مسيحيا او يهوديا او ملحدا، وقيسى على هذا كل الاختلافات فى الالوان والاعراق والهويات الجنسية والاراء السياسية

ثانيا
عدم التفرقة بين معاملتنا للافراد وللدول، او اعتبارنا ان كل فرد هو ممثل لدولته والتعامل معه على هذا الاساس مبدأ خطير جدا وخاطىء تماما فى رأيى، لاننى بهذا اعطى ايضا الحق لمواطن امريكى اٍسأله فى نيويورك على الطريق أن يرشدنى الى اتجاه مخالف تماما من منطلق انه لا يقبل امثالى من المسلمات واللاتى تنتمين الى كيان عدائى بالنسبة للامريكيين خاصة الذين شهدوا احداث سبتمبر

ايضا اعطى الحق للجيش الاسرائيلى ان يقتل النساء والاطفال لانهم فى النهاية حزء من كيان عدائى له يسمى الشعب الفلسطينى

اعطى الحق للجماعات الاسلامية ان تقتل مجند بسيط من الامن المركزى او مرشدة سياحية فى معبد الاقصر لانها تمثل وتنتمى للنظام فى مصر

ثالثا
انا لا اطلب بازالة الاعداء من على قوائمنا ولكن ابسط قواعد المنطق تقول انه يجب ان نفتح اعيننا لنرى من هو العدو فى كل مرحلة
لو حاولت التفكير فى اكبر عشرة اعداء مثلا تعد الان سببا فى وكستنا الاقتصادية والسياسية وفى تخلفنا الاجتماعى لن اجد فى تقديرى الشخصى اسرائيل بين هذه الاسباب وانما ساجد
غياب الديمقراطية
التطرف
الفساد ثم الفساد
سوء التعليم
البطالة
سوء الادارة
غياب المعايير الاخلاقية
الخ
فاذا لم اعى الى اولوية ترتيب الاعداء ومواجهتهم طبقا لما تمليه على كل مرحلة سنظل كالدول الافريقية التى يسوء حالها عاما بعد عاما وحين تتحدثى الى احد مواطنيهم تجديه يقول ان السبب هو الاستعمار الذى رحل منذ خمسين عاما

نحن على الاقل لنا معاهدة تقول لا حرب واسترجعنا سيناء ولو بسيادة منقوصة، اذا لم يكن العدو داخلى مائة بالمائة لماذا لم نتقدم بوصه على مدار ثلاثين عاما منذ زيارة القدس بل على العكس التراجع والحمد لله فى ثبات وبخطوات واسعة؟

خامسا
تتحدثين عن دم المصريين الذى يضيع؟
أى دم؟
لنحسبها بالورقة والقلم على مدار العشرين عاما الماضية متى وكيف ضاع دم المصريين
شهداءنا على مدار الثلاثين عاما الاخيرة هم ضحايا ارهاب دينى وقطارات وطائرات ومزلقانات ومبانى غير صالحة وعبارات ومراكب هجرة وعشوائيات، شهدائنا وضحايانا الان هم ازواج تقتلهم زوجاتهم او العكس او فتيات يقتلهن ابائهن فى ظل اعراف وضغوط اجتماعية متخلفة تزيدها الاوضاع الاقتصادية تخلفا على تخلفها

هؤلاء هم الدم المصرى المسال، أما آخر دم مصرى سال بسب اسرائيل فكان فى اكتوبر 1973 ـ باستثناء حادثة الجندى


أم أننا سننظر لمن ماتوا منا بمثل منظور من يتباكون ويتلاطمون الان على ضحايا الوضع فى العراق، بينما لم نسمع لهم صوتا طوال عشرات السنين من حكم البعث الدموى، ولكن فى عرفنا العربى الدم العربى رخيص اذا اساله الحكام ولكنه غالى جدا اذا اسالته اطراف خارجية

سادسا
لنتحدث الان عن التطبيع
لن اسأل عن اهدافه لانى اعرف العبارات الانشائية والعاطفية التى تتحدث عن اهداف رفض التطبيع جيدا، ولكنى اود الحديث عن أمر أهم بكثير من وجهة نظرى المتواضعة وهى هل رفض التطبيع يصب فى صالحنا ام فى غير صالحنا
ا
السؤال بالنسبة لى بديهى لان ما يحكمنى كشعب يجب ان يكون مصلحتى وليس عاطفتى

هل هناك دراسات قامت من معاهد البحوث او الخبراء فى الشئون الاسرائيلية عن مدى جدوى او عدم جدوى التطبيع وتوصلنا لنتيجة عدم جدواه وانه لا يعمل لمصلحتنا؟ ام ان الامر مجرد شعار نظرى كالصنم يتكاتف الجميع وراءه بغض النظر عن جدواه؟ هذا طبعا مع تغذية اعلامية تلعب كالعادة على دغدغة مشاعر المواطن والهابه بشعارات لم يكلف احد نفسه ببحث فائدتها من عدمه

ولنسأل انفسنا
هل من الافضل عدم مشاركة مصر مثلا فى معرض الكتاب الدولى فى القدس، ام انه من صالحنا المشاركة وارسال شخصية ادبية او اعلامية مرموقة تشارك فى ندوة سياسية ثقافية تتحدث وتتكلم وتحاور وتجادل وتجيب على الاسئلة وتظهر وجها حضاريا ومثقفا دون التنازل عن مبادئنا ومفاهيمنا؟ وذلك علما بأن المجتمع الاسرائيلى مثله مثل بقية المجتمعات الاوروبية تلعب عمليات الاقناع والدعاية وجهود المجتمع المدنى دورها فى تغيير المفاهيم وتعديل الافكار

هل كان فى صالحنا مثلا أن يذهب نجيب محفوظ الى اسرائيل ويسير فى الصف الاول فى احدى مظاهرات حركة السلام الآن والتاثير الضخم الذى يمكن ان يتركه ذلك، ام الافضل تجاهل هذه الحركة باعتبار ان اى نوع من التعاون معها هو تطبيع؟

انا ليس عندى اجابة على هذه الاسئلة لذا اقول انا لا اعرف اذا كان عدم التطبيع فى صالحنا ام لا، ولكن رافضى التطبيع الذين لا يعلمون ايضا لكنهم حتى لا يتساءلون اذا كان هناك جدوى من عدمه لان الامر بالنسبة لهم شعار قبل كل شىء

اذا كانت الولايات المتحدة بجلالة قدرها وباللوبى الاسرائيلى المهول وباحداث سبتمبر وبالوجه القبيح للاسلام مع الاسف الذى يطل على الغرب قد سمحت مع ذلك بعرض فيلم فلسطينى اقل ما يمكن ان نصفه به هو حياده ازاء قضية العمليات الانتحارية وتم ترشيحه للاوسكار وحصوله على جائزة جولدن جلوب كافضل فيلم اجنبى لعام 2005، ونأتى نحن فى مصر ونرفض مجرد عرض فيلم اسرائيلى فى مهرجان القاهرة حتى لو كان يتبنى تماما وجهة النظر العربية والفلسطينية من القضية، اى منطق هذا؟
لقد تحول شعار عدم التطبيع الى صنم نعبده ولكن الصنم للاسف لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم

سابعا
بمناسبة التطبيع
طريقتنا الكريهة الدائمة وسياسة القطيع لا تعطى حتى اقل قدر من الحرية لمن يؤيد التطبيع، بل ان كاتبا كعلى سالم يتم التحقيق معه من قبل اتحاد الكتاب ونقابة السينمائيين تحقق مع حسام الدين مصطفى وعمرو واكد، كما لو كان اختلاف الرأى غير مسموح به، والمضحك ان النقابات التى تستهزىء بنتائج الـ 99% فى الانتخابات فى مصر هى نفسها التى تمارس نفس القمع ازاء من يخرجون عن سياسات النقابة

ثامنا
هناك فرق فى رأيى بين نسيان الشهداء وبين تجاوز مرحلة تاريخية ما، هناك شعوب مات منها اضعاف ما مات من الجيش المصرى كالمانيا واليابان وبريطانيا وروسيا وفرنسا، ولكن هذه الشعوب لم تقف اسيرة امام ماضيها بل ان مصلحتها والنظر للامام هو شاغلها،
لم تشكل اليابان فى اعقاب هزيمتها واحتلالها فرق موت وفصائل وفدائيين لاخراج العدو الامريكى المحتل المغتصب من اراضيها، وحمدا لله أن اليابان لم تفعل ذلك ولا لكانت الآن منافسة لنا فى التخلف الاقتصادى والاجتماعى، ولم تقم المانيا برفع شعار المانيا حرة مستقلة ووجهت جهودها وعقليات ابنائها الجبارة لقتل ومكافحة قوات الحلفاء الذين مازالوا محتلين ارضها وقتل ابنائها ويناتها انفسهم فى عمليات انتحارية فى القواعد الامريكية فى المانيا، والا كانت أيضا قد لحقت بنا فى الركب،

ولكن هاتين الدولتين وجهتا جهودهما الى مصلحة ابنائهم ورخائهم اولا وفقا لما تمليه كل مرحلة تاريخية، هذا طبعا اذا كانت لدينا كشعب القدرة على قراءة التاريخ وفهمه والتعلم من تجارب من هم أفضل منا

تاسعا
من معرفتى بعدد محدود من الاسرائليين والاوروبيين المتعاطفين مع اسرائيل او اليهود حين كنت احيا لعدة سنوات فى أوروبا، المجتمع الاسرائيلى من اشد المجتمعات تعقيدا وتنوعا فى اراءه السياسية على الرغم من صغر عدد شعب اسرائيل، ومقارنة عدد الشعب بعدد الاحزاب الموجودة على الساحة السياسة سيعطيكى فكرة عن هذا التنوع، لدرجة ان هناك مقولة اسرائيلية انه اذا كان هناك شخصين اسرائيلين يتحدثان فهناك دائما ثلاثة أراء
وكما نرى ليس هناك حزب اغلبية بل ان كل حكوماتهم هى تآلف وتوافق من احزاب احيانا تكون الفجوة بينهم ليست صغيرة، لذا فمقولة ان سياسة رئيس الوزراء هى نتيجة مباشرة لاجماع او مواقف اغلبية الشعب الاسرائيلى قد تكون غير دقيقة تماما، بل ان الحسابات الاسرائلية عن الحرب والسلام والحياة السياسية الداخلية معقدة وتختلف تماما عنا، حيث قال لى أحدهم مرة كلمة مازلت اتذكرها وهى أن الشعب الاسرائيلى أسهل له ان يدخل الحرب اذا كان حزب العمل على رأس الحكومة، وأسهل له أن يدخل فى اتفاق سلام اذا كان الليكود على رأس الحكومة، وذلك على الرغم مما هو معروف عن مواقف العمل الاكثر مهادنة من مواقف الليكود، ولكن الشعب يرى أن السلام حين يأتى على يد من هو أكثر تشددا يضمن للشعب صحة الاختيار، والحرب حين تأتى على يد من هم يميلون اكثر للسلام يعنى أنها قرارا صائبا وضمان لصحته

Shimaa Gamal said...

Blackcairorose
أولاً صباح الخير و شكرًا على التوضيح
ثانيًا إسمحيلى أنا ليا تعليق على كلامك
زى ما قلت قبل كده و شايفة إن التطبيع لا يجب لا يخرج عن إبتسامات الحكومة و صور المؤتمرات .
لو سائح إسرائيلى سألنى على الطريق هادله لإنه زار بلدنا نتيجى ترحيب حكومى و لكن مش هاتبرع و أساعده من غير ما يطلب . لو دخل محل أنا ببيع فيه هابعله لنفس السبب و لكنى مش هاعمل شركة للإستيراد و التصدير من إسرائيل .
لو أنا أستاذة مصرية بدرس و بين الطلبة إسرائيليين واجبى الحياد لإنى بدرس على أرض محايدة و لكن أكيد مش هاروح أدرس فى جامعة حيفا .
بتقولى يجب أن نفرق بين معاملتنا للأفراد و الدول ، و ده شئ صعب لإنى كفرد لا يمكن إنى أعامل دولة . فى أفضل الظروف قد أعامل شخص و لو فرضنا إنى عاملته مش هاعمله صاحبى . له عليا حق الجار الرزل فى أفضل الظروف .
يعنى مش هاسعى له و التعامل على حسب الموقف . و لكن أبدًا مش هاروح برجلى أجر ناعم معاهم .
أما عن حق كل واحد إنه يعامل بعدائية عدوه ، إنت ممكن تتصدمى لو قلتلك إنى شايفة إنه من حقهم و إن جزء كبير منى مش بلوم الأمريكيين كأفراد لو صدقوا الإعلام إن كل المسلميين إرهابيين ، لإن الغلطة غلطتنا إحنا كمسلمين لإننا لم نفعل ما يجعل الإرهابيين دول يبانوا قلة قليلة . زى بالضبط ما قلت إن لو الأغلبية الإسرائيلية كأفراد يعيشوا فى دولة ديموقراطية كنا
هانلاقى سياسة دولة مختلفة
أتفق معاكى إن مشاكل مصر الداخلية كثير و لكن مش لازم ننسى إن سبب كبير من المشاكل الداخلية دى كان سببها صدمات الحروب المتكررة مع الجانب الإسرائيلى و نتيجة لغياب الوزن المصرى و الهدف و دور الدولة و حاجات كثيرة قوى . و حتى لو فى ناس مش شايفة إن الحروب هى شبب التغير الإقتصادى و الإجتماعى فى مصر برضوا منقدرش نقول أصل مافيش خطر من إسرائيل و أصلها مش عدوة . لإنها مش عدوة بس مش المفروض تكون صديقة . لإن الأصدقاء متفقين على المبادئ ، إلا لو كنا كمصريين بقينا متفقين مع مبادئ الدولة الصهيونية و أنا معرفش
و على فكرة الدول الإفريقية اللى بتقول الإستعمار جزء منها صحيح ، مش علشان الإستعمار بوظ الدولة و لكنه بوظ الشعب و الحكومات التالية على الإستعمار معرفتش تعييش من غيره فعملت معاه علاقات إعتمادية و التحرير و الإستقلال بقى على الورق بس و الحقيقة إنهم لسة مستعمرين
و هو اللى ماتوا علشان ماتوا من ثلاثين سنة يبقى خلاص ؟ و العراق مش مجالنا و لكن البكاء على الدم العراقى مش علشان على إيد مين بس علشان ليه . هو من حق أمريكا تدخل العراق و تقول ديموقراطية ؟ يعنى أتوقع إنه فى أى وقت ألاقى المارينز تحت البيت علشان إحنا بيحكمنا حزب واحد ؟ و المفروض إننا نهلل و نسكت و لا نقاوم ؟ و ساعتها نقول أصل الشعب الأمريكى مختلف عن حكومته ؟ و لا ساعتها أقول أصل ما فى مصريين ماتوا بسبب مصريين ليه أعيط على اللى بيموتوا على إيد المحتل ؟
أنا متكلمتش من مفهوم عربى خالص فى قضية التطبيع لإنى لو دخلت المفهوم العربى هاتلاقى إن حتى صباح الخير بتاعة الحكومة غلط ، أنا مدخلتش الدم الفلسطينى المستمر لإنى أكيد هاسمع رد إن ما هو فى دم بين فتح و حماس و هاتلاشى قيمة الدم على إيد الإسرائيليين زى ما تلاشت قضية الوطن الفلسطينى و تحولت إلى قضية ميين أولى بحكم اللا دولة .
أنا ما قولتش سياسة القطيعة على الرغم من إنى شايفة إنها مش كريهة . يعنى أنا مطلبتش سحب السفير الجديد من إسرائيل مع إننا كنا ساحبينه و لسة باعتينه جديد و ما قولتش ليه الحكومة بعتته تانى و ما قولتش نعلن الحرب على إسرائيل . أنا قلت نحتفظ بالعلاقات فى إطار رسمى .
أنا قريت كتاب على سالم و رحلته لإسرائيل و ما كنتش ضد إنه راح لإنه حر يعمل اللى عايزه ، هو و غيره . اللى عايز يفتح دراعاته ليهم براحته و لكن يفتح دراعاته هو بس . مايجييش يقولى أصللك هاتستفيدى من كده لإنى حرة أقرر برضوا إيه يفيدنى و إيه لأ .
التحقيق معاهم مش صح لإنها وجهات نظر و هما ما خلفوش الخط الحكومى فالتحقيق فى غير محله .
إسرائيل مثلاً بتاخد تعويضات من ألمانيا فى مقابل المحارق حد قالهم تجاوزوا المرحلة التاريخية دى ؟ أمريكا قدمت إعتذار عن القنابل على هيروشيما و نجازاكى حد قال لليبانيين إنتوا كنتوا لازم تتجاوزوا المرحلة التاريخية دى ؟ كل واحد أخد حقه .
ليه كثير علينا إننا ناخد حقنا ؟ يرجعوا الأسرى و يعتذروا عن بحر البقر و يعترفوا بجرائم الحرب اللى إرتكبوها . ساعتها بس نبقى جيران و نشوف موضوع حبايب ده . ليه الإفتراض إننا مدام مش حبايب يبقى إحنا واقفين محلك سر؟
"هناك شعوب مات منها اضعاف ما مات من الجيش المصرى كالمانيا واليابان وبريطانيا وروسيا وفرنسا، ولكن هذه الشعوب لم تقف اسيرة امام ماضيها بل ان مصلحتها والنظر للامام هو شاغلها،
لم تشكل اليابان فى اعقاب هزيمتها واحتلالها فرق موت وفصائل وفدائيين لاخراج العدو الامريكى المحتل المغتصب من اراضيها، وحمدا لله أن اليابان لم تفعل ذلك ولا لكانت الآن منافسة لنا فى التخلف الاقتصادى والاجتماعى، ولم تقم المانيا برفع شعار المانيا حرة مستقلة ووجهت جهودها وعقليات ابنائها الجبارة لقتل ومكافحة قوات الحلفاء الذين مازالوا محتلين ارضها وقتل ابنائها ويناتها انفسهم فى عمليات انتحارية فى القواعد الامريكية فى المانيا، والا كانت أيضا قد لحقت بنا فى الركب، "
للأسف لا ألمانيا و لا اليابان كانوا يقدروا و المقارنة بينهم و بين الموقف المصرى فى الحالة دى غلط ، لإننا منتصرين مش مهزومين . يعنى إحنا زى الحلفاء اللى ملوا الدنيا أفلام تبين ألمانيا و اليابان على إنهم أشرار . يعنى المفروض شهدائنا يتعاملوا معاملة شهداء الحلفاء اللى لحد دلوقتى بيفتكرهوم بكل خير و إتاخد حقهم بمنع اليابان و ألمانيا بقوة القانون من إنشاء قوات عسكرية .
كلمة ضد التطبيع لا تعنى إننا مع الحرب و الميلشيات و الحاجات دى ؟ ضد التطبيع يعنى صباح الخير يا جارى إنت فى حالك و أنا فى حالى .
موضوع إن تركيبتهم معقدة و إن الرأى الحكومى لا يمثل الرأى الشعبى يعارض الحقيقة إن إسرائيل دولة ديموقراطية . حتى و إن كانت حكوماتهم إئتلافيه هل معنى كده إن الإئتلافات دى لا تمثل الأغلبية ؟ مش الإئتلاف ده بيقرر قرار بالإجماع ؟ و لو قرارات الإئتلاف ده مش عجباهم بيوقعوا الحكومة ؟
على العموم أنا أحترم وجهة نظرك فى تأييد التطبيع لإنك أكيد من معاملتك مع الإسرائيليين شوفتى منهم ما يستحق المعاملة الحسنة . بس صعب أكون فى صف التطبيع الشعبى للأسباب اللى قلتها قبل كده .
تحياتى

Sherif said...

BCR
===
اشكرك على هذا التناول الموضوعى المطول للقضية الاصلية .. وهى كيف يكون السلام حقيقة نحسها فى قلوبنا قبل ان نفرضها قسرا دون ملامح حقيقية تقول نحن فعلا نعيش معاهدة سلام

لاتنسى ان اميركا بجلالة قدرها هى التى أقامت مشروع مارشال لاقالة المانيا واليابان من عثرتها

فهل فعلت اميركا لمصر مافعلته لهذه البلدان؟

كما وان هذه البلدان رضيت بالتبعية لاميركا لانها لم تملك الاختيار

على المستوى الشخصى والحضارى العاقل فكل ماسقتيه صحيح .. فقط اعود للسؤال الاصلى .. هل زال الشك عند التعامل ؟ ام لايزال فى القلب وعكة من الصعب ازالتها

انا اعلم ان الموقف هو اعقد مما نتصور وايضا من معيشتى بالخارج واحتكاكى بكل الفئات لانه بالضبط كما وصفتى فى آخر كلامك

الا اننى لاادرى لماذا لدى شعور بانها معضلة لاحل لها ابدا .. مهما كانت الجهود

قررت أكون عانس said...

! .. المهم انه لم يمرّ .. ثم جاء دورى أنا ومررت بسلام .. إلا أن سيارتى ليست بها طفاية حريق

:)

نفسى ازور سينا اوى واشوفها

عموما قصة جميلة ونهاية اجمل

Sherif said...

قررت ان اكون عانس
=================
سيناء من جمل الاماكن فى مصر

يارب تزوريها وان كان ذلك ليس صعبا

نورتينى بمرورك

سلوى said...

مره أخرى الرسم بالقلم
فتشاهد وتسمع الحوار

طبعا ما
يعديش :)

سنوات من الكراهيه مرت
وسنوات من الكراهيه بنعيشها الوقت
كلما شاهدت ما يفعلوه

دي حاجه كده مش بإيد الواحد
إزاي زي ما حضرتك قلت بجرة قلم نمحي كل ما فعلوه ويفعلوه


خالص تحياتي لقلمك المتميز

Sherif said...

صاحبة الابتسامة الجميلة
=====================
الحقيقة موقف محير

وقتها كان له معنى ورائحة البارود لا زالت رائحتها فى الجو

اما بعد ثلاثين سنة .. فلابد ان هناك شئ خطأ

نورتينى

Anonymous said...

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html

Che_wildwing said...

حين نختلف ويكره كل منا الآخر
فهناك سبب ما قد آدى لهذا الخلاف
وحين ينتهى هذا السبب
ينتهى بعده الخلاف

Sherif said...

anonymous عزيزى
===============
اعتقد اننى قرأت هذا الكلام سابقا وايضا فى مدونتى

وانا مبدأيا احب من يدخل عندى ان يفصح عن هويته حتى اتحاور معه

وثانيا انا لااحب ان تكون مدونتى مكانا للدعاية

ثالثا وكما قلت لك ان هذا الاعلان هو كوبى بيست من اعلان سابق وهذا أسوأ .. اذ لو اننى مهتم لشاركت على اللينك المصاحب

Sherif said...

che عزيزى
=========
هذا هو موجز الحديث

ســـــــهــــــــــر said...

الاصعب اما يكونوا ما بيعملوش اللى يخلينا ننسى
و يكونوا بيبالغوا اكتر ف اننا نكرههم

جميل حياديتك فى العرض رغم ما فى القلب

Sherif said...

سهر
===

أشكر لك حضورك واطرائك الذى هو اكثر مما استحق