Tuesday, July 1, 2008

أنا هاحتاج ال سى فى بتاعك .. ياريت تبعتيه عالميل عندى .. -
حاضر .. وايه تانى .. -
طبعا مبدئياً .. وقبل مانتكلم فى أى حاجة .. عايز أعرف أنت بتاخدى -
كام حالياً ؟
جروس ولا نت ؟ -
لأ .. نت .. كل الباكيج .. -
حوالى " ... " إلا كسور .. -
أنت عارفة إن المنصب ده محتاج لطريقة تفكير مختلفة ومتجددة .. -
وأكيد مش هايكون محدود بمتطلبات وظيفية معينة .. عايز فكر مفتوح ..
أنا متوقعة كده .. -
بالتالى يلزم إنك تتبينى ازاى احنا بنفكر أولاً .. بعدين هانتكلم فى ايه اللى ممكن -
تساهمى بيه بقدراتك وخبرتك .. وازاى نقدر نتعاون فى تحقيق اللى بنفكر فيه ..
أنا كلى استعداد طبعا .. على فكرة .. فيه فرصة أوضح ازاى قدرنا ننجح فى تطوير مشاريع كتيرة -
.. وكل الايجابيات والسلبيات واجهناها .. صحيح يمكن الموضوع يبدو غير ذى صلة الى حدّ ما ..
لأ .. فى الادارة الحديثة يلزمك أنك تعرف ازاى المدير المرشح بيفكر .. وازاى بيخطط .. وبيضع اللى -
بيخططه فى حيز التنفيذ .. بعدين طريقته فى انه يحط ايده على نقاط كانت محتاجة اهتمام اكبر .. ويطور وهكذا
عشان كده أنا كنت عايزة أعرض على حضرتك أحد النتائج الفعلية فى أرض الواقع -
.. بيتهيألى كده يبقى دليل عملى
طبعا فكرة جميلة جداً .. أنا مش باحب أكون تقليدى .. ودى فرصة أقدر أشوف نتائج .. -
أحسن ما أسمع أو اشوف على ورق
بالمناسبة .. فيه بكرة ايفينت .. ممكن يكون مناسب .. نقدر نتقابل هناك .. ونتكلم .. -
فين ؟ -
Le Passage فى موفنبيك المطار .. اسمه دلوقت .. -
هو بكرة السابعة سابعة ونصف ..
مافيش أى مانع .. أنا هاجيب لك برضه آخر ريبورت عملناه .. هو صغير .. بس لما تقريه -
.. هاتفهمى حاجات كتير .. بعد كده هانتكلم ممكن نعمل ايه ..
تحت أمرك .. -
هو الايفينت ده .. عبارة عن إيه ؟ -
دى فيليه .. عرض أزياء .. -
... -

دار هذا الحديث فى معرض البحث عن مديرة بالموارد البشرية بعد أستقالة المديرة السابقة .. وطبيعى أن مثل تلك المقابلات تأخذ مراحل تختلف كثيرا عن تعيين وتوظيف درجات ومناصب أخرى

وهى فى النهاية محاولة للنفاذ الى أعماق وقدرات المدير المرشح .. وخبراته وانجازاته السابقة .. ومدى ملائمتها للظروف والأوضاع الحالية للشركة .. ومناسبة تلك القدرات مع طموحاتها المختلفة .. والقدرة على الهام مرؤوسيك وشحنهم .. بالاضافة الى .. وهذا أهم شئ .. القدرة على الابداع وخلق تحديات أخرى مستمرة

تلك الصورة هى فى الخلفية دائما وأنت تحاور وتناقش والمقارنة معقودة فى خاطرك ومستمرة فى مدى مطابقة صورة افتراضية فى خيالك بالواقع الحقيقى أمامك

كل هذا شئ جميل .. وبديع .. مثله كمثل أى مقابلات تمت قبل ذلك .. إذن ماغريب فى هذا ؟
!! .. الغريب أن هذه أول مرة أعمل فيها مقابلة فى عرض أزياء

لكننى ذهبت فى الموعد .. وهو قبل البرنامج بنحو ساعة الا ربع .. وبدأ الحوار على النحو الذى توقعته وفهمت منه الكثير .. مرورا على الميزانيات المتاحة وطريقة ادارتها .. وأمامنا بعد قليل مثال حىّ على النتائج .. فالمشروع هو نشاط مؤسسى ومركز لتأهيل مصممى الأزياء لمن يرغب ولديه موهبة الرسم .. وعلى مدى عام يتم تأهيل الخريج بدبلوم متخصص فى تصميم الأزياء تحت أشراف أحد بيوت
CAD الخبرة الايطالى وترأسه مديرة محترفة من هناك أيضا .. وهكذا من عمل الباترون باستخدام ال
الى أختيار الألوان والتنفيذ

الأجمل أن التصميمات الفائزة يتم تبنيها فى حضانات .. وهذه ليست حضانات أطفال .. لكنها حضانات لإنشاء نواة لمشروع .. وتجربته وتنفيذه ونشره تجاريا حتى يقف على قدميه ثم يتابعه صاحب التصميم بعد ذلك

على الجانب الشخصى .. فهذه أول مرة أحضر دى فيليه .. فقط كنت آراه فى الأفلام مثل "الشيطان يرتدى برادا" أو البرامج مثل "فاشون تى فى" بالفضائيات .. لكن المؤكد أننى كان لايمكن أن أسعى إليه بأى حال .. غير أنه موضوع يستهوى النساء أكثر من الرجال

وهكذا وجدتنى بلا مقدمات وسط هذا العالم الغريب .. والرائع فى نفس الوقت .. خمسة وأربعون تصميماً مختلفاً .. على أحدث وأرقى التصميمات العالمية .. هن بنات مصر أيضاً .. مع أثنتين أو ثلاث أجنبيات

كذلك فالتصميمات معظمها قصير جداً .. والظهر مفتوح .. لكن الألوان غريبة فى جمالها وتناغمها

الحاضرون هم من رجال الأعمال واصحاب المصانع الكبرى للملابس والمنسوجات فهذا ملعبهم .. وكل السيدات والبنات المهووسات بالازياء الحديثة .. الى جانب كل من لها طموح فى أن تتحول الى عارضة أزياء .. أو مصممة وهكذا

كل البنات فى منتهى السعادة ويعتبرن أن هذا المنتدى هو أحلى مكان يقدم آخر خطوط الموضة .. وآخر صيحة فى عالم الازياء مع مالهذا المجتمع من احساس متفرد بأنه مجتمع الاناقة والشياكة .. فهو مجتمع مكتمل المعالم من الازياء والماكياج والاتيكيت و .. و

كذلك كان الرجال والشباب طبعاً فى منتهى السرور والحبور .. ولايتمنوا أبداً أن ينتهى هذا العرض الشيق من الحسناوات بكل هذه النضارة والحيوية .. فهذا غير متوفر بالشارع أو الحياة العامة .. كذلك فالجو جميل فى حديقة الفندق .. وفى ليلة صيفية أمطرت قليلا .. والموسيقى فى كل الأرجاء
كان كل شئ رائعا يبعث على البهجة

تلى العرض تصفية الاربعة عشر مركزا الأولى .. ثم منحت جوائز الحضانات للثلاثة الأولى .. مع شهادات التقدير
الأزياء نفسها راقية ولاتقل روعة عما نراه على الشاشات العالمية .. تنتظر فرصة لتشق طريقها .. من هنا كان المشروع وادارته ناجحة

المذهل أن الذين قاموا بتصميم أجمل الأزياء .. والتى كانت على روعتها كقرص الجبن الرومى .. به من الثقوب أكثر مما به من الجبن
!! .. بمعنى أنها لاتخفى بقدر ماتظهر مفاتن حواء .. كانوا محجبات
وتسائلت فى نفسى .. ألا يعنى ذلك شيئاً .. و ساورنى سؤال .. ماذا تريد حواء بالضبط ؟

هذا غير أن هؤلاء المصممات كانوا فى نظرى أأنق ماوقعت عليه عيناى من مرتديى الحجاب .. طبعاً .. شغل المعلّم لنفسه .. وأقول الحق .. أعجبتنى جداً أذواقهم .. وتصميمهم لملابسهم الشخصية .. والألوان المستحيلة التى تداخلت فى تناسق بديع .. وقلت .. هكذا يجب أن يكون الحجاب .. ربما فى رأيى من وجهة نظر فنية بحتة ..

ايه رأى حضرتك ؟ -
جميلة جدا جدا .. -
هى ايه ؟ -
الفساتين .. خطيرة .. -
!! .. أنا باتكلم عالمشروع -

دى فيليه .. وانترفيو بالمرة ..