Monday, July 21, 2008


كنت أصرخ فى مطار شارل ديجول ..
يا سيدتى أنا لايمكننى الانتظار الى الغد .. لدى ارتباطات كثيرة .. -
آسفة ياسيدى .. ولكن الطائرة المتوجهة الى القاهرة أقلعت بالفعل .. -
هذا ليس خطأى .. -
لم يكن فى مقدورنا عمل أى شئ .. -
كان يمكنكم تأخيرها .. الطائرة القادمة عبر المحيط هى اير فرانس .. والمتوجهة الى القاهرة هى أيضا -
اير فرانس .. يعنى نفس الشركة .. شركتكم ..
لكن الأولى تأخرت .. لظروف طارئة .. -
قلت لك هذا ليس خطأى .. كان ينبغى على الرحلة القصيرة أن تنتظر الرحلة الطويلة .. -
هذه مسئولية شركتكم لدى أو كيه على موعد الوصول للقاهرة اليوم
سيدى سوف تستضيفك الشركة لقضاء ليلة فى باريس .. -
لاحاجة لى فى ذلك .. أريد أن أكون بالقاهرة الليلة .. -
سيدى ماذا بمقدورنا ؟ -
ابحثى لى عن طائرة أخرى .. أى رحلة على أى خطوط جوية .. لايهمنى ماهى .. -
ولكنه لا توجد أى رحلة متوجهة الى القاهرة اليوم .. -
.... -

كانت هذه الخناقة أثناء عودتى فى اجازة للقاهرة من الولايات المتحدة عبر باريس .. وأى انسان عاقل يقول هذه فرصة جميلة لرؤية باريس فى الليل .. والأجمل من ذلك .. بصحبة سيدة أميريكية تعرف باريس جيدا .. غير انها لاتجيد الفرنسية رغم ذلك .. انما تجيد التصرف

اذا مالمشكلة ؟
المشكلة فى الواقع اننى تفذلكت هذه المرة ورتبت أمورى على رحلة متواصلة حتى لاأضيع فرصة واحدة أقضيها مع أولادى ..
..!! وبناءا عليه القيت بكل حقائبى على السير حتى الهاند باج .. ولم احتفظ معى بغير البوك الصغير الذى يحمل جواز سفرى وبعض النقود
سيادتك فى باريس بالهدوم اللى عليك منذ بدأت الرحلة يوم أمس .. ومطلوب ان تقضى ليلة أخرى .. لاشئ معك ولاقميص آخر نظيف ولاحتى ملابس داخلية ولافرشة اسنان ولاعدة حلاقة .. كلهم فى الهاند باج .. كدت أجن .. طبعا لم أذكر للسيدة على الكاونتر مشكلتى الحقيقية .. ومن هنا كان صراخى فى المطار كله .. وورائى بالضبط وقفت ميريل وهى تضحك مندهشة ونفسى أقول لها بتضحكى على ايه ؟ ماحدش حاسس باللى جوايا

النتيجة اننى اضطررت للنزول ترانزيت فى فندق قريب .. أنا وميريل
هل زرت باريس من قبل ؟ -
لأ .. -
الا تنوى النزول ..؟ -
الحقيقة أنا مرهق جدا .. واحتاج للراحة .. هلى تنزلين أنت ؟ -
أطرقت .. ثم قالت) لااعتقد .. فرغم اننى زرت فرنسا أكثر من مرة .. لاأخفيك أننى كنت ساعتمد عليك هذه المرة .. ) -
فلغتك أفضل على أية حال .. الم ترى عامل السويتش كيف جاهد ليفهم باننى اريد مكالمة لامريكا ؟
أنا آسف .. فى الحقيقة .. -
لاتعتذر .. أنا أيضا أريد أن استريح .. هل آراك على العشاء ؟ -
بالتأكيد .. -

بعد المحادثة .. أخذت حماما دافئا .. وغسلت ملابسى الداخلية .. واستخدمت المدفأة كمجفف .. واستطعت تدبير ادوات حلاقة ومعجون اسنان من الفندق .. وبقيت بالغرفة المغلقة شبه عار تقريبا لمدة ثلاث ساعات .. بعدها .. عدت انسانا طبيعيا .. فهدأت .. لكن الوقت كان قد تأخر كثيرا لزيارة باريس على العشاء .. جلسنا نتندر على منظرى وانا اصيح بالمطار وتلك اللكنة المكسّرة التى تتحدث بها ميريل مع كل الناس فيفهموها بصعوبة .. ومضى الليل فى ركن هادئ وفنجان قهوة فرنسى

فى اليوم التالى وصلنا الى القاهرة .. وقدمتها لزوجتى وأولادى .. وبعد الاجازة عدت لاستكمال دراستى فى اطلانتا .. كنا نتراسل من حين الى آخر .. وكانت من بين رسائلها تلك الرسالة
Sherif,
&
Hope things are going well for you.I would be lost without my email...it is a wonderful tool to stay in touch with friends! I rented a movie (several years old --1995 I believe) the other day and I had to laugh. The movie is called French Kiss with Meg Ryan. She was going to Paris. Yes, she reminded me of myself. She kept asking this guy what "someone" else was saying...she wasn't up on her French. Sound familiar?!!
I was even more lost when I arrived in Cairo. What did he say? What does that mean? In the movie, the girl kept ringing the bell at the front desk and kept getting the same man to help her...he was quite annoyed with her. Reminded me of my friend "Vincent" at the front desk at the hotel in Paris (I had problems using the phone, etc.—he kept saying "Madame have you tried..."). He was nice to me, but I do remember telling him the next day, that I was leaving and that I know that it had to make him happy. I kept ringing the little bell and Vincent was the person who always came around the corner.
Oh, what a memory! Too funny!!!! Life is different, no Vincent in Paris, no Sherif to bail me out of trouble in Paris and Cairo. (ha ha)
School going well? Another semester, oh joy !!!!
Your American Friend, Meryl
&
أول وآخر مرة .. بدون هاندباج
..