Sunday, October 5, 2008

فى فندق هوليداى ان بسويسرا كان ديدييه يجلس فى حجرتى .. هو على كرسى .. ونحن واقفين أنا وثلاثة من اصدقائى مرابعة من حوله

وديدييه هو الشيف الذى يصنع لنا مالذ وطاب .. ورغم انه سويسرى الا انه كان يطهو لنا بعض المأكولات المصرية والكشرى والبصارة طبقا لاتفاق بينه وبين كابتن تيمور مرشدنا .. لاتسألنى من أين عرفها
أما القصة فهى اننا كنا نجلس بعد العشاء فى مطعم الفندق .. نحن الثلاثة ومعنا صديق ايرلندى وآخر انجليزى

إذن ثلاثة مصريون واثنين خواجات .. يعنى ثلاثة فراعنة .. واثنين من غزاة الشمال .. وطبيعى ان يتطرق الحديث الى النيل والتماسيح التى لم نرها عمرنا فى غير حديقة الحيوان والجمال التى يركنها صاحبها كما المرسيدس بجوار بيته .. وطبيعى ان يصل الموضوع الى معبد الكرنك والاهرام وطريقة بنائها

فأما طريقة بناء الاهرام .. والابحاث التى دارت حولها فهى كلها مقترحات من وحى خيال العلماء .. لادليل قاطع على حدوثها
وهنا تذكرت حديث لانيس منصور عن هذا الموضوع يذكر فيه ان هناك بعض الالعاب يلعبها ابناء وادى النيل .. يستطيعون بها ان يرفعوا حملا ثقيلا بجهد قليل

!! .. الا اننى تذكرت اننا كنا نقوم بمثل هذه الالعاب ونحن فى الكلية .. ومن بينها لعبة الميت مات
وتقوم هذه اللعبة على اختيار واحد منا .. كنا نفترش له صفا من الدكك فى حصص المذاكرة بحيث ينام عليها مستويا تماما
ثم يلتف من حوله سبعة اشخاص .. واحد عند رأسه .. والثانى عند كتفه ويقابله واحد من الجهة الاخرى .. وواحد عند ركبته ويقابله واحد من الجهة الاخرى .. واخيرا واحد عند كعبه وكذلك السابع من الجهة الاخرى
ثم يشير من يقف عند الراس الى الكل فيبدؤون فى تلاوة النشيد معا
.. الميت مات
.. فى الغيط بات
.. سبعة منا
(وسبعة منكم .. ( اللهم احفظنا
.. يشيلوا الميت
.. اللى مات
ثم مجتمعين يضع كل واحد منهم اصبعين تحت الراقد عند الموضع الواقف عنده .. ثم يرفعونه هيلا بيلا الى أعلى

كان كل من نلعب معه هذا الحيلة يشعر وكأنه خفيف يطير فى الهواء مثل الريشة .. و كأن لاوزن له
تلك اللعبة كنا نحكيها لاصدقائنا الفايكينجز وهم ينظرون الينا فى ذهول ممزوج بالسخرية مما نقول

لكننا قصصنا عليهم لعبة أخرى
مؤداها ان يرفع اربعة اشخاص شخصا لما فوق رؤوسهم باصابعهم .. وهذه ابسط
يجلس الشخص المعنى على كرسى .. اثنان يقفان ورائه .. واحد خلف كل كتف .. والاثنان الآخران يقفان عند ركبتيه .. ثم يبدأ من يقف خلف كتفه الايمن فيدفع بكفه وذراعه كالسهم فوق رأس الجالس بحيث تستقر كفه فى الهواء فوق رأسه بالضبط دون ان يلمسه.. وكذلك يفعل الثانى فوق كف الأول دون ان يلمسه فى اتجاه عكس عقارب الساعة .. وهكذا الثالث فالرابع .. ثم يبدأ الرابع فيسحب كفه سريعا الى جانبه .. فالثالث والثانى والاول
ثم مجتمعين يشدون نفسا عميق بطيئا ثلاث مرات .. ثم هوب .. يضع الاول والثانى اصبعين تحت الابط .. والثالث والرابع اصبعيت تحت الركبتين .. ويرفعانه عاليا
حكينا هذا فما زادهم الا اندهاشا ولسان حالهم يقول لابد وان نكون مخبولين
.. من هنا عقدنا العزم على لعبها امامهم .. واخترنا لهذا أتخن واحد وكان ديدييه الشيف .. وفى غرفتى كانت اللعبة
ورفعنا هذا الديدييه عاليا الى ان صرخ غير مصدق فأنزلناه

طبقا لحديث انيس منصور فانه كان يقترح امكانية ان يرفع الفراعنة الحجر بمجرد ان يشيرون اليه بالعصا
وفى العصر الحديث يقترحون ان تكون الحجارة قد صبت صبا فى قوالب وهى من طفلة بيضاء ويتركونها حتى تجف .. فتحول الى ذلك الحجر الغريب الذى عاش الآف السنين .. يستدلون على ذلك بالاستقامة الشديدة للفواصل بين الاحجار المتراصة

بعد ان رفعنا ديدييه لأعلى قلنا لهم فى ختام هذا العرض .. اذا كانت هذه الالعاب يلهو بها الصبيان من ابناء النيل فى عصرنا هذا .. فكيف كان يفعل اجدادهم الفراعنة ؟

الميت مات ..