Saturday, January 24, 2009

تحديــــــــث فى 29 يناير


أحبائى جميعا
بفضلكم وحبكم الذى غمرنى واحتوانى .. صدر أول كتاب لى
" لست الا بعض الاوراق "
هو لى .. ولكم .. لأنه احتوى أيضا تعليقاتكم الجميلة .. فاكتمل بها ..
و مازادنى دفئا وقوة الى الآن .. هى دائرتى الواسعة التى حبانى الله بها .. وهى التى تزين مدونتى أسمائها .. وتزيد يوما بعد يوم .. الا ان مايحرجنى أن كتابى الأول لم يشتمل على كل الأسماء
فقد بدأ السعى فيه منذ فبراير العام الماضى ولم أكن تشرفت بمعرفة معظم أصدقائى
لكن أول الغيث قطرة .. ولا يسعنى إزائها الا ان اشكر ربى
بذلك الدعاء الجميل الذى جاء على لسان سليمان
رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى "
وأن أعمل صالحا ترضاه وادخلنى برحمتك فى عبادك
"الصالحين
صدق الله العظيم

والآن أنتم مدعوون لرؤية الكتاب حين زيارتكم لمعرض الكتاب .. بالصالة 19
قسم " الدار للنشر والتوزيع " الاستاذ الناشر محمد صلاح
وشكرى العميق لكل أصدقائى المدونين .. ومنهم الأوائل الذى يلى أسماؤهم

Angelic Devil
Arabic ID
Bella
Blackcairorose
Carol 2002
Cinderella
Coca
Desert Cat
Human
Karakib
Karim
Klmat
Miss Egyptianna
Mosaad
Nada
Osama
Princess Dodo
Ra7eel
Ro7
Sa7arkash
Salwa
Someone in life
أجندا حمرا
بنت القمر
توتة توتة
حدوتة
سهر الليالى
السيد شبل
شموسة
عادل المهدى
عدى النهار
كاميليا
ماسة الحب
المهاجر
أخيرا .. هل أطمع من حضراتكم فى بانر بسيط لصورة الغلاف لديكم ؟
كل الشكر والامتنان لكم
أماكن التوزيع
القاهرة : مكتبة مدبولى - سليمان باشا
مكتبة المدى - أمام قهوة ريش
الاسكندرية: مكتبة الرملى - ميدان الرمل
Box and Beams المنصورة: مكتبة
خالص تحياتى لكم
&

Friday, January 9, 2009

قال لى اليجادو الخبير اليابانى
إن دينى هو تويوتا .. -
اندهشت .. و لم أفهم .. لكنه استطرد
إن تويوتا تؤمن لى حياتى .. وتعلم أولادى .. -
ولاتحيلنى الى المعاش .. وتضمن لى بيتا يأوينى وأسرتى .. ثم هى أيضا توفر لى الاشتراك فى مناسبات عديدة منظمة فيها رحلات أسرية .. وفيها حفلات وبرامج مختلفة لقضاء الاجازة ..
ثم سألنى
وأنت -
أنا مسلم -
فسألنى ..
والى ماذا يدعو دينك ؟ -
يدعو للخير والعدل والجمال .. -
اذاً .. يمكنك ببساطة أن تعتبرنى مسلما .. -
كان هذا اللقاء بناءا على طلبه ليهنئنى بترشيحى ضمن عشرة مديرين لأدارة أفرع تويوتا الجديدة بالسعودية

وتسائلت .. لماذا لايوجد دين موحّد ؟ .. اذاً لانتهت الآم البشر
تلك الخاطرة أخذتنى الى بعيد .. الى أعماق الصعيد بأبى قرقاص ..وقد التحقت بمدرسة الراهبات .. اضطر أبى الى ذلك لانهم كانوا يتحدثون الفرنسية .. وقد انتقل بى التعليم فجأة من تلقى العلم على أيدى أجانب فرنسيين وايطاليين لايتحدثون العربية .. الى مصريين يعلمون مناهج عربية مختلفة .. كما كان من الصعب علىّ التحول دون تمهيد الى الشرح بالعربية
وهكذا تحولت تدريجيا من الهكتار والديكامتر الى الفدان والقيراط .. ومن الطن والكيلوجرام الى الرطل والاردب

لم تكن المدرسة مشتركة .. فهى للبنات .. ولم افهم وقتها كيف التحق بها سبعة اولاد منتقون بعناية وانا بينهم .. غير اننى كنت محورا لأننى تقريبا الخواجة الذى تحب الراهبات التحدث اليه بالفرنسية والتى كنت اتقن منها
Mettez vous a genoux
Mettez lui les cornes
التى أتذكرها الى الآن .. فهى العقوبات التى كنت أنالها بمدارس الليسيه حينما تزيد الشقاوة حبتين .. الأولى معناها الركوع على ركبتيك مع رفع اليدين الى اعلى لمدة ربع ساعة .. والثانية أن ترتدى القرون المصنوعة من الورق .. وهذه لها آذان طويلة ومكتوب عليها " حمار" .. يضعونها لك أثناء الفسحة وتقف منزويا فى ركن من الفناء ليراك زملاؤك
أما فى مدرسة الراهبات فعلى الرغم من الحزم الشديد .. الا انهم كانوا أكثر حنانا وعطفا

وفى مدرسة الراهبات كانت هناك أيضا سيمون رفيق .. وهى أجمل بنت فى الفصل .. ذات شعر ذهبى ناعم طويل الى خصرها .. كما كنت أنا أيضا ذهبى الشعر .. هذا وقتما كان لدى منه شئ .. وشكلى معقول ومتأنق كالعادة
نعم أعجبتنى .. وكنت أعلم أن الابطال السبعة يحومون حولها .. ويطلبون رضاها .. صبيان فى الثانية عشرة وبداية المراهقة

وفى تلك البلدة الصعيدية البعيدة كانت تقع شركة السكر .. قطعة اجنبية مزروعة بين الجواميس والبقر .. تلك التى تمشى مختالة فى الشوارع والطرق المتجهة الى الغيطان فى الصباح الباكر .. أو عائدة فى المساء الى بيوت الفلاحين
أما خلف هذه الأسوار فدنيا أخرى .. وبينما كان فى المركز هناك سينما فكرية بالاس تطوف عربة فى الشوارع كل يوم تعلن عن أفلام الليلة .. سجين أبو زعبل وأبو الليل وليلى بنت الأكابر .. كانت هناك سينما أفرنجى تقدم ذهب مع الريح وكان كان .. وكانت هناك حمامات السباحة وملاعب التنس
لكن هذه القلعة كانت مقصورة على مهندسى وموظفى الشركة وعائلاتهم .. والقليل من خارجها مسموح لهم بالدخول من المهمين فى البلد واولادهم .. والعبد لله من بينهم .. تماما مثل أرامكو على أرض المملكة

تعلقت بها .. لاانكر ذلك .. لكن حيائى الشديد وقتها منعنى من الاقتراب منها .. وكنت أعلم أن نبيل يحبها .. ويكاد لايفارقها .. كما ان والده مهندس بالشركة .. فهما يتلاقيان كثيرا هناك .. أما نحن فنسكن بالبلد .. هما ايضا متعارفان قبل قدومى الميمون الى ابى قرقاص .. يعنى تقريبا طوال سنوات ابتدائى
إلى أن جاء يوم عيد ميلادى .. والذى احتفل به الفصل كله .. وجاءوا الى بهدية .. كانت أول ساعة أرتديها .. فوستوك روسى .. لكنها جاءت الى بهدية أخرى .. علبة موسيقية صغيرة .. وسألتنى سؤالا واحدا
ليه مش بتيجى نادى الشركة ؟ -
ورددت ردا غريبا
أنا ماليش اصحاب هناك -
طب بس تعالى .. -
بقية القصة معروفة .. فقد اصبح هذا الطريق هو مشوارى اليومى الى هناك .. وكنت قليلا ما اجدها .. وكثيرا ماكنت انتظر ولاتجئ .. لكننى كنت آخذ معى مضرب البينج بونج الدانلوب وكلى همة ونشاط .. وأذهب الى هناك لألعب معها

وفى نهاية الصيف صدرت حركة الترقيات والتنقلات .. ليصبح أبى بعدها مأمور مركز بنى مزار .. وفى آخر مرة سألتنى
هاتيجى تانى ؟ لازم تيجى -
ولم أفهم .. وعينى تقول مندهشة .. مانا باجى كتير وانت مش بتيجى .. وبكت .. وأنا معها

تلك هى الفطرة الطبيعية التى تقرب القلوب .. بكل براءة ونقاء .. وحتى بعد أن كبرنا .. والقصص كثيرة .. والأديان والملل أكثر .. ومايقربه الله .. يفرقه القائمون على الدين .. ولو كنا فى جزيرة .. ربما لاسترحنا كثيرا .. لانه سيحكمنا قانون واحد .. بعيدا عن الافكار العقيمة لهؤلاء .. والتى لم تؤدى لخير .. والنتيجة أن الدين عزله الغرب عن الدنيا .. وألغاه الشرق وفضل الالحاد

تلك القلوب التى تولد ولم ينقش عليها ديانة ولالون ولاجنس .. هكذا حرة كما خلقها الله .. ثم تنتصب أمامها الحواجز فى الحياة .. وتزداد شيئا فشيئا .. وتجد الناس الآن اذا تحدثوا فى الفن والأدب وحقوق الانسان يأتلفون .. واذا تحدثوا فى الدين يختلفون
وعدت الى سؤالى الأول .. لماذا لايوجد دين موحّد ؟ ووجدت الاجابة فى أنه هناك فقط قانون موحد .. ووجدتنى أسأل .. وماقوة القانون الموحد ؟ .. وجدت الاجابة فى انه يضمن العدل بين الناس .. لأنه لايفرق .. فتسائلت ومادور الدين اذاً ؟ ومادور القائمون عليه ؟ وجدت النتائج عكس ذلك .. ومالعدل اذاً فى التفريق بين اثنين متحابين تحت أى مسمى ؟ .. لم أجد إجابة
فقط تذكرت قول صديق عزيز لى وهو يحاور زوجته عن فتاة يحبها ابنه
بس هى مش مسلمة .. -
مش بتروح الكنيسة كل أسبوع ؟ -
أيوه -
يعنى بتعرف ربنا .. يعنى عارفة الرحمة والتسامح والعدل والخير واولادها -
هايطلعوا طيبين .. تبقى ايه المشكلة ؟

لاأنكر أننى استرحت لهذ التصور وتخيلت كوكبا على سجيته وفطرته .. يشبه الى حد كبير كوكب إى تى الوردى فى ديزنى وورلد والذى ذهب اليه بعد رحيله من الأرض .. هذا الكوكب يصف آمال الانسانية كلها .. فيه كل الجمال والخير والعدل .. يسكنه الناس جميعا .. ويخضعون فيه لقانون واحد .. ويحتفظون فيه بعقائدهم داخل صدورهم

إلا أننى عملت زوم أوت .. ونظرت الى كل الاديان والعقائد .. فوجدت أننى نسيت شيئا هاما .. إذ أن حتى أصحاب الدين الواحد والعقيدة الواحدة هم أيضا ملل ونحل كثيرة .. متانحرون .. وأحيانا متقاتلون .. ورأيت أنهم لايزالوا هكذا طالما حكمت المصلحة و الأنانية كل شئ .. وطالما دامت الحماقة على وجه الارض .. والشئ الهام الذى نسيته هو أن الناس على ظهر هذا الكوكب الخيالى لابد ألا يكون فى قلبها ذرة واحدة تشير الى النفس .. لكنها نفوس تشير الى غيرها بصفة مستمرة
نفوس تقول دائما وكأنه دعاء الى الله .. أنا لاأريد شيئا لنفسى .. أنا أريد شيئا لغيرى .. أمى .. ابنى .. بلدى .. حبيبى .. زوجتى .. اصدقائى .. زملائى .. والقائمة مستمرة .. هذا هو الدين الواحد .. ويبقى السؤال الحائر .. هل هذاالكوكب موجود ؟

فأجدنى أجيب .. نعم .. فى الجنة بإذن الله .. لأن المولى يقول .. " ونزعنا ما فى قلوبهم من غل " .. صدق الله العظيم

.. كوكب تانى