Saturday, June 20, 2009

يعنى مش كان احسن لو الفلوس دى كانت -
اتصرفت على واحد محتاج علاج ؟
ولا شاب عايز يتجوز؟ -
ولايجيبوا بيها قمح نظيف عشان الناس تاكل ؟ -
وتعقب صديقة لى
انا اتعجب من المشروعات المطروحة من الجهات -
الاجنبية وبعضها مثلا خاص بتشجيع الملكات الابداعية للأطفال فى الوقت اللى هم فيه محتاجين لحاجات أهم .. وكمان يحددوا مشروعات مثل هذه لمشاركة المرأة فى مجتمع هو بالاساس ذكورى يضع عراقيل كثيرة لتعويق المرأة بسبب ثقافتنا وعاداتنا
والمشروعات الخاصة بالمعوقين تركز -
على دمجهم بالمجتمع
هم لايرون كل الحقيقة .. وربما شايفين بعضها .. ان المشكلة هى فى نظرة المجتمع لهؤلاء -
.. وليست فى مشكلتهم الحقيقية .. لايزال المجتمع داخليا يرفض هؤلاء .. ويتجنب التعامل معهم ..
لدينا نسبة يلزمنا بها القانون لتعيين هؤلاء .. لكن الاجمل عندنا اننا بدأنا فى مساواة بعضهم -
بزملائهم الذين يؤدون نفس الوظيفة طالما ان العمل لا يتأثر بتلك الإعاقة
نفس الحقوق ؟ دى فكرة جيدة -
كل الحقوق .. وهذه ليست بدعة جديدة .. لكننى رأيتها مطبقة فى ألمانيا وأقتنعت بها -

هكذا دار الحديث .. وهو يتناول جدول الاولويات فى حياتنا .. فليس من المهم الذهاب الى السينما .. والاولى ان تشترى كتاب تذاكر فيه .. وليس مهما ان تذهب فى رحلة .. لأننا نحتاج لزوج من الاحذية لأخيك الاصغر .. كل لك لقمة أفيد من القصة اللى فى ايدك دى اللى مش مخلياك تنام
كم مرة سمعنا هذا الحديث؟
تذكرت ان يوسف شاهين كانوا يجمعون له كل ما فى جيوبهم ليسافر على مركب الى نيويورك ليتعلم فنون المسرح فى معهد باسادينا ويتحول بعدها الى الاخراج
.. وتذكرت منظرا لم يفارق عقلى الى الآن
فى عز ضرب غزة والتدمير منذ سنوات .. ووسط الهدد والحجارة كان هناك فلسطينى ينقل ما تبقى من محتويات منزله بعد تدميره الى مكان آخر .. كل ذلك على حمار .. لأنه كان الوسيلة الوحيدة الممكن التنقل بها وسط الانقاض
.. الملفت ان من بين منقولاته بعض الالحفة والوسائد .. وصندوق خشبى تتدلى من جانبه بعض الستائر
!! .. وفوق كل هذا جهاز حاسب
نعم .. جهاز حاسب وسط هذا الضرب والدمار .. مع ان اجهزة الحاسب لم يعد من الصعب اقتناؤها ولا حتى اللاب توب ..لكن هذا الجهاز بالذات فيه عقله وفكره .. وخبرته وتجاربه فى ملفات متعددة ..
وقلت فى نفسى ... هذا شعب لا يفنى
وتنقلنى كاميرا خواطرى الى فلاش آخر .. كلمة كتبها البروفيسير راميك استاذ الثرموديناميك على السبورة فى اول محاضرة لنا
Countries which have schools.. have the future
الامم التى لديها المدارس .. تملك المستقبل
لكننى تسائلت .. هى كان يقصد مدارس العلوم فقط ؟ .. وعندما زرت تشيك بعدها بسنوات طويلة .. ورأيت الشباب يسيرون فى الشوارع واللوحات والالات الموسيقية فى ايديهم فهمت انها أيضا مدارس الفنون والآداب أيضا .. وقد زينت معظم الميادين التماثيل النحاسية الجميلة .. وتغطى قمم المبانى تلك القباب الذهبية اللامعة
ربما كانت هذه الكلمات القليلة هى كل حصيلته من اللغة الانجليزية وقتها .. لانه كان برفقته مترجم طول الوقت .. الا ان هذا الرجل ابهرنا جميعا بتعلم الانجليزية كل يوم بتركيز تام لمدة ستة شهور .. حتى اجادها .. فكان التواصل مباشرا بيننا وبينه .. حتى جعلنا نعشق ونحب مادة من أصعب المواد على طلبة كلية الهندسة .. الديناميكا الحرارية
فكان يأتى لنا بأوراق الرسم البيانى الشفاف الأخضر .. ولم نكن خبرنا مثله فى مصر .. والصور الجميلة التى توضح وتحببك فى المادة .. حتى أيقنت أن العلاقة بين العمل والنجاح فيه هو الحب أيضا .. والتفنن فى تقديمه والذوق فيه والذى يفتح الشهية له .. ورأيت أن هذا هو الفرق
من هنا عدت الى جدول الاولويات .. واصطدمت بأن جدولنا ليس فيه شئ انسانى بصفة عامة .. أولوية الأكل والشرب والعلاج والسكن والذهاب والإياب ابتلعت وذهبت بكل شئ

أين إذا مايشكل العقل والذوق معا ؟
هل من المهم ان نحرك ملكة الابداع والذوق عند الاطفال ؟
فى احتفال آخر العام للاطفال من سن سنتين الى 12 سنة والذى اشتركت فيه حفيدتى كان الجمهور منفعلا جدا .. مفهوم طبعا أنه انفعال عاطفى وسببه ان كل أم وأب يريان طفلهما على المسرح .. مش مهم ماذا يفعل .. المهم انه يتوه ببصره بين الحاضرين باحثا عن بابى او مامى فلا يتبينهما فى أغلب الاحوال لكنها يعرفانه فيصورانه بالديجيتال او الفيديو

أما أنا فكنت ألاحظ أنها مجموعة من المخلوقات الصغيرة الظريفة التى تنتمى لعالم الانسان .. تصيح فى كل اتجاه بمجرد البدء فى العرض .. فلا هارمونى ولا توافق فى الحركات مع عرض شامل منظم لكل انواع النشاز الذى تتخيله .. فليس كل الاطفال موهوبين فى الغناء .. ولا التمثيل .. وقد كان يمكن انتقاء بعضهم لهذا الغرض .. والاهم تدريبهم بشكل شاق مافيهوش هزار قبل العرض .. وتفهم ووعى من أولياء الامور بأن هذا الشئ هام جدا لتشكيل وجدان أطفالنا

فعلنا ذلك قديما مع دندن حتى تظهر مع صفاء ابوالسعود فى أغنية " ياماما ياحلوة ربنا يزيدك" فى عيد الأم .. وهى لاتزال مبعث فخر لها بين أقرانها أنها تمتلك ميولا فنية منذ نعومة أظفارها .. أما الثمن فهو نقل الاولاد باستمرار من وإلى المدرسة مع تدبير اطعمتهم ومصروفاتهم استعدادا للبروفات الطويلة التى غالبا ماتنتهى بعد منتصف الليل .. ولمدة ثلاث اسابيع .. فقط لتظهر خمس دقائق
فهل كنا نظن ذلك شيئا هاما ؟

هذا مايعيدنى الى لب الموضوع .. لدينا أطفال ولا أقول حيث اللا امكانيات .. بل فى ارقى المدارس وأغلاها .. لكنهم لايتذوقون شيئا .. ولا يمارسون قدراتهم الحقيقية ومواهبهم .. ببساطة لأنهم لم يتعرفوا عليها .. ولا يتم توزيعهم حسب ما قسم الله قدراتهم .. وما برع فيه الآهالى عن حق .. هو فى خلق جيل من الكلابيظ الذين يأكلون جيدا .. وصحتهم تمام .. مع تحفظى الشديد على ذلك

قلت لهم
عايز أقول حاجة .. مهم جدا ماننساش نخصص ولو عشرة فى المية لعمل شئ نحبه -
ونجد نفسنا فيه .. نروح السينما .. نلعب رياضة .. نرسم .. نؤلف ونكتب .. نصور ونِخرِج .. والا مش هانحب حياتنا .. وعشان نعمل دى لازم نكتشف احنا بنحب ايه أصلا .. وننعش ملكاتنا وأفكارنا .. صحيح الأكل مهم .. والعلاج .. والتعليم .. انا عارف اننا ممكن ماناكلش ومانلبسش بس نتعلم .. لكن الذوق كمان مهم .. حتى الأكل والتعليم عايز ذوق .. عشان كده كل المشروعات والمنح بتتجه لبناء الانسان أولا .. وتحريك طاقاته الابداعية .. اللى هى سبب التغيير .. اللى هو صفة الكون والوجود وفلسفته الاصلية .. هم بيصرّوا على كده .. وعارفين ان ده الطريق لصنع المعجزات .. واحنا مذهولين ومش شايفين أن ده له أى أهمية

نلعب .. ولاناكل؟
$

37 comments:

karim said...

خالى العزيز المفهوم الذى تتكلم عنة هو ببساطة مايجعلنا ننبهر بالغرب وهو اساس تقدمهم ونحن مع الاسف نقلد ولكن بتفكيرنا نحن ونغيير فى المفاهيم لذلك لاتجدى ثمارها, لابد من القيام بالتعديل للمفاهيم من الاساس ونبداء من الصفر لكى نكون منتجين و مستمتعين بحياتنا فى نفس الوقت, لكن اعتقد انها سوف تاخذ وقتا كبيرا لاننا كالعادة نحب ان نجرب كثيرا مع اننا نعلم ماهو الصحيح ولكن لابد من ادخال لمستنا لكى لا يقال اننا نقلد بالحرف الواحد وهذا قمة الفشل, دائما يكون امامنا التجارب ونتائجها الناجحة ولكن لابد ان نعدلها فتفشل, تحياتى

راجى said...

شريف باشا
اتفق معك تماما فى ضرورة ترك مساحة ما لكل طفل يتحرك فيها بحرية تامة بعيدا عن قيود الدراسة والقيود الاخرى المكبلة لحرية الابداع، حتى لو بدا لنا يسيء استخدام هذه الحريةفى لهو لاترى اعيننا جدواه

مياسي said...

الحياة التي نحياها ما عادت تقيم أي وزن لا للجمال ولا للحب
حتى العلاقات التي هي من صميم الحياه اختزلت في دعايات تجاريه أفقدت الشيء معناه الحقيقي اما لعيد الحب او لعيد الام وخلافه

الجمال والحب كما ذكرت من "رفاهيات" الحياه؛ وهو ما يمثله مبدأ الاهالي" مش بتوكل وبتشرب وبتنام؟ خلاص اي اشي ثاني صرف فلوس مالو داعي

موضوع جميل وعالوتر الحساس

Ramy Wasel said...

استاذى الفاضل
انها المنظومه

وهذا ما نفتقر اليه

والتفانى فى اذاء العمل مهما كان تافها فى نظر الاخرين
نحن لا نزال نتحدث عن تحسين رغيف الخبز

ولا نستمع لصوت جقيقى عن تحسين التعليم
وتحسين الاداء الوظيفى
نحن نحتاج الى منظومه عمل
ونظام
وهذا هو الفرق بيننا وبين الغرب

السنونو said...

العزيز شريف
من لا يلعب صغيراً .. يلعب كبيراً
وفعلاً أصبح الهدف إنتاج كلابيظ
مش مهم محتواهم أيه
وأنا مصرة أن الموضوع مش محصور فى المادة فقط
لكنه الوعى

فاتيما said...

الأول أزى حضرتك و وحشتنا الشوية اللى أنا غبتهم عنكم
عارف يا أستاذ شريف
لو فيه واحد بس
واحد بس منك فى كل مؤسسة
و شركة
و مدرسة فى مصر
كانت الدنيا تبقى جنة
و الواحد يودى يوسف اى مكان
و هوه مطمن على مستقبله
و إنه حتى لو مطلعش زى ما المجتمع بيدفعه إليه دفعاً إنه يكون مهنى مميز
يبقى على الأقل هيكون إنسان مميز
و دا الاهم
تكون إنسان صح
و متفرد
و عايش الحياة كما يجب
مش كما تفرضه عليك اختيارات الآخرين و عقلياتهم الجامدة
لو واحد بس يا ربى
واحد بس
!!!
أجاوب على السؤال بقى
ناكل شوية
و نلعب شوية
التوازن قانون الحياة المثالى فى رايى
و الله أعلم

صفــــــاء said...

لو حبيت ان الطفل يلعب ... يلعب فين
ولو حبيته يمارس هوايه
يمارسها فين
ولو عندة ملكه خيال او موهبه متميزة
تنميها فين
احنا بنمشى الدنيا بنظام مش أكلت وشربت ولبست
لأنه ببساطه مفيش سعه فى المكان عشان يلعب .. ومفيش سعه فى الامكانيات عشان يلمع ومفيش سعه فى الرزق عشان يبدع
ومش الكل يقدر يشترك فى نادى .. ماهو المدارس مبقاش فيها ملاعب
ومش كله يقدر يشترى الكتاب .. الكتاب مبقاش بـ40 قرش زى زمان ومفيش مكتبات عامه
ناهيك عن نسبه جهل عاليا فى المجتمع كـ كل ..مش جهل تعليمى قد ما هو جهل علمى وثقافى
سيدى العزيز حين تضيق الدنيا بنا وتطبق سماها فوق رؤسنا .. يصبح الأهم حقا هو لقمه تضعها فى فم طفلك وقطعه ثياب تكسوة
وأى شئ أخر يكون رفاهيه غير محتمله التكاليف

mahasen saber said...

انا بقول نلعب اهم من الاكل نسبيا كمان

البوست ده صحصحلى حاجه كانت شاغلانى قوى

وشجعنى على حاجات جميله كانت فى فكرى اعملها بس كسلت عنها شويه

يا رب اعرف وااقدر اعمل مع ابنى حاجه كويسه
واطلع من جواه ابداعات حلوه

Blank-Socrate said...

موضوع فى صلب اسباب حاله الضياع الانسانى اللى احنا عايشنها
اولويات استهلاكيه ماديه
مفيش اى مساحه لاى نشاط انسانى
الناس فى مصر كل همها الاكل و الشرب و الخوف من المرض و المذاكرة علشان كليه القمه و كليه القمه علشان الشغل و الفلوس
انا حاسس ان اى انسان طبيعى من اللى بيعيشوا برا مصر هنا يعتبر مجنون
و انا سعيد لانى هاكون انسان مجنون او مش طبيعى بالنسبه ليهم
تحياتى

Miss Egyptiana "Trapped Soul" said...

عزيزى ابدا ودوما شريف

كم احب تلك اللمحات الانسانية التى تؤكد لى يوما بعد يوم ثراء روحك

كيف تربينا؟
جيلك كان يعرف كيف يربى ابناءه

اذكر ان ابى كان يهتم بشكل خاص بكل ما يطلق العنان لطاقتنا الابداعية، فعلى الرغم من ضيق ذات اليد الا انه كان يصر على شراء القصص الملونة لنا، والصلصال لنصنع منه تماثيل واشكال، والاوراق والاقلام والالات الموسيقية الصغيرة

كان يعرف ان الفارق بين الانسان والحيوان ، ان الاول يتذوق الجمال ويحس به ويبدع ليزيد الكون جمالا... وان الاخير كل ما يدور فى راسة هو اشباع رغباته الاساسية

عدت بى للوراء سنين طوال
اشكرك لمنحى فرصة ان اتذكر شيئا جميلا فى خضم المعارك التى اخوضها حاليا

دمت لنا
مع خالص تحياتى وتقديرى

Sherif said...

العزيز كريم
----------
النقطة هى تشكيل وجدان النشء الجديد وتربيته على الذوق والجمال حتى يشب عليها بعيدا عن الغث الذى نعيش فيه

وهذا دور الشباب الآن فى اهتمامه بأطفاله

لابأس من تقليد شئ جميل أبدا دون فلسفة فقد قامت اليابان بجلالة قدرها على تقليد الغرب

Sherif said...

راجى باشا
---------
أعتقد انك تتبنى نفس النهج فى تنشئة أولادك .. ولا أظننى أذهب بعيدا ان قلت أننا نشأنا هكذا فتوارثناه وطبقناه

بالتأكيد سينتقل هذا النهج بشكل سلس الى من يلينا

Sherif said...

العزيزة مياسى
-------------
كنت أقلق لو انه ليس بيننا هذا الوعى لهذه النقطة بالذات

لكن مايريحنى أننا منتبهون لهذا الموضوع ..فوقتنا أيضا يمتلئ بجيل من البنات المثقفات اللاتى هن أمهات المستقبل مثلك .. وهم يفقن من سبقهم عددا

من هنا .. أنا متأكد انهن سيهتممن بهذه النقطة ربما أكثر من آبائهن

Sherif said...

رامى العزيز
-----------
تحسين التعليم والاداء الوظيفى يبدأ بقدوة

فمن غير المنطقى أن يحدثنا مدير عن الذوق والجمال ولانرى ذلك فيما يلبس

أو يحدثنا واعظ عن الكرة او الفن وهو لم يلعب كرة مرة فى الشارع ولاأمسك بريشة واحسب ان معظمهم كذلك

نريد ان يتحدث فى كل أمر ويقوم عليه من هو مشهود له فى هذا الشأن

خصوصا الناحية الجمالية فى اعمالنا والذى يصف شكل حياتنا فى النهاية

دعنا من الكبار .. ولنبدأ بالصغار .. اولادنا أو اولاد أخواتنا وذويناوأصدقائنا

ان كنا نملك موهبة .. فلنساعدهم ان يتعلموها

ولا تقل لى دى محتاجة واحد رايق ..واذكر فى فيلم تايتانيك ان فريق ا لموسيقى ظل يعزف حتى غرقت

Sherif said...

السنونو العزيزة
---------------
هو كما قلتى .. الوعى .. والمدهش انه مفقود عند من يملكون ولديهم القدرات والامكانيات

هذا اذا التمسنا العذر لمن لايقدرون .. وان كنت اقول انى نشأت لاب موظف وام لاتعمل وثلاثة اخوات غيرى .. واحمل له جميل اصراره على ان يفتح لناالدنيا .. فكان فينا الموسيقى والرسام ..ولااذكر شهرا مر دون ان يكون مدينا لهذا اوذاك

هذا ماجعلنى اوقن ان هؤلاء مع كل امكانياتهم لم ينشاؤا على ادراك ان الجانب الانسانى الذى يمس الاحساس والذوق هو اهم بمراحل من الاكل والشرب

لكن تظل العهدة والامانة على من يملكون هذا مثلك فى التأثير على كل من حولهم

ليست امانة فقط .. ولكنها رسالة

Sherif said...

فاتيما الرقيقة
--------------
تغيبى كثيرا عن البستان لكنك تعودين اجمل من الاول

يخجلنى اطرائك الذى لااظن اننى استحقه ..وقد اثرتى نقطة فى منتهى الاهمية وهى اننا انحبسنا فى قوالب جامدة وظننا خطأ ان الشطارة فى انك تكون دكتور او محامى او مهندس وهذه نظرة قاصرة تماما .. فما جدوى دكتور فاشل او محامى ضعيف او مهنس غير موهوب

فى تقديرى ان نجارا ناجحا وموهوبا وهو من نقول عنه ايديه تتلف فى حرير هو من نريد .. وهو افضل عندى من كل هؤلاء
هل لا نحتاج لضابط شاطر وذكى .. او مهنس زراعى ناجح .. او موسيقى ماهر حتى يرحم آذاننا مما نسمع.. او اديب مبدع يلهب خيالنا؟

احسبنا نحتاج لكل هؤلاء .. اذا كنا نفهم معنى الحضارة .. بدلا من التمحك بالفراعنة وانا لاافهم بأمارة ايه؟

Sherif said...

العزيزة صفاء
------------
كنا نلعب فى الحوارى ونقيم المسابقات
وتنمية المواهب هى عند من هو أعلى درجة وليس بالضرورة فى معهد ليوناردو دافنشى

الكلمة البسيطة " تعالى علمنى كذا" اذا كنت تريد تنمية اى شئ

فمن علمنى الرسم هو الاستاذ ربيع فى مدرسة بنى مزار الاعدادية .. وبعد الحصص .. وعلمنى اختيار الالوان وكيف ارسم بألوان الماء دون ان تسيح على بعضها

ولو ان الناس تبنت اعارةالكتب بدل ماكل واحد خايف على كتبه لأمكنا جميعا ان نقرأ .. ولهذا لم افهم الى الآن لماذا يحتفظ انسان بكتاب بعد قراءته؟

سيدتى نحن لانحيا باللقمة فقط .. لكن باشياء كثيرة تجعلنا آدميون .. ولتجيبينى .. كيف اتيت انت بكل هذه الثقافة وسعة الاطلاع .. والاهم كيف تمكنت من ذلك؟

Sherif said...

محاسن العزيزة
------------
هاتقدرى طبعا .. افتحى له الدنيا على مصراعيها وصرى على ذلك

التوازن جميل على اى حال كما قالت قاتيما .. لاجل خاطره .. ولنا ايضا حتى نحب حياتنا

Sherif said...

عزيزى بلانك سقراط
----------------
اذا كانت العودة لانسانيتنا والاستمتاع بالجمال والابداع نوعا من الجنون فاهلا ومرحبا بالجنون

وليذهب العقل .. اذا كان هذا هو مفهومنا للعقل مع تحفظى الشديد على ذلك

محاولة للافلات من براثن حياة كالماء
لاطعم ولالون ولارائحة لها

Sherif said...

Egyptianna
----------
على هذا كنت انت اجبتيانا بكل ماعندها من ملكات ومواهب اعطت ولا تزال

ومن يملك هذا لابد انه سيمنحه ويعطيه لكل من حوله صغارا وكبارا

وسيظل ينبه الجميع " لاتنسوا أن تعيشوا"
باعتبار ان ذلك دور أصيل لبرج الدلو الذى يعيش فى المستقبل

سمراء said...

نعم تربية الوجدان شئ مهم
فهو جزء اساسي في الكيان الانساني
ولكن مشكلة التمويل الاجنبي تكمن في تحقيق اهدافهم الشخصية والسياسية دون النظر لاحتياجات الناس الفعلية
وخاصة المستوي الاول من الاحتياجات وهو المستوي الفسيولوجي الطعام الملبس السكن وقد نتطرق الى الجنس ايضا متمثل في القدرة على الزواج

ومن بعد هذا يكونوا قادرين على استقبال ما يخص العقل والوجدان

سمراء

Sherif said...

سمراء
-----
لعلك تذكرين ان هذا الحوار كان فى افتتاح الاتيلييه البسيط لرانيا وريم

وربما كان هذا أيضا هو ماأثار تلك الخاطرة تحديدا فدونتها وتناولت افكارا تشاحنت فى عقلى كثيرا

لكن قناعتى لم تتغير طوال حياتى بالأهمية القصوى لهذا الأمر .. والذى ربما أفقدنا نهائيا القدرة على التذوق واصبحنا فى النهاية كالآلات بعد اغلاق حجرات الموسيقى والغاء التربية الفنية وحتى الزراعية التى كنا نصنع فيها المربيات والبودينج ونبيعه نحن تلاميذ اعدادى فى مقصف المدرسة ونربح قروشا قليلة والباقى يدخل الجمعية الزراعية

اذا نحن نحتاج الى عودة قوية الى شخصيتنا التى أخرجت فرقة رضا ومهرجان الزهور الذى كان يطوف ميادين القاهرة وذلك العصر الذى أنشأ تمثال نهضة مصر وفنانين كعبد الهادى الجزار

بدءا بالنشأ الصغير

محمد فكري said...

ألف مبروك يا أستاذ شيرين
..
سعدت بلقاءك في لقاء مدوني الدقهلية من فترة..

..
وحبيت اباركلك على الكتاب
..

تحياتي

Sherif said...

محمد فكرى
--------
الله يباريك فيك واتمنى لك كل التوفيق والنجاح

someone in life said...

استاذ شريف

اسمح لي ليا تعليق

كثرة المناهج الدراسيه تقضي علي روح الابداع عند الطفل وقته كله للحفظ حصص الرسم و الابتكار اصبحت شبه معدمه فب المدارس حتي الاستثماريه لان اهل الطفل يريدون مجموع خارق و المدرسه تريد ايضا تفوق الطلاب ليس من اجل مصلحتهم و لكنهم دروع دعائيه للعام القادم بان المدرسه الفلانيه طلابها متفوقون و يحصلون علي مجاميع عاليه
حصص الموسيقي فقط للتدريب علي حفله أخر العام فقط للبهرجه و لبيع تذاكر الحفل بمبالغ باهظة
الطفل الفقير ليس لديه فرصه لان كما ذكرت حضرتك اهله يدبرون الضروريات بالكاد يوجد الان مراكز ثقافيه تنشأ جيل مبدع لكن تكلفتها عاليه الكورس الواحد لا يقل عن 120 جنيه لمدة شهر طبعا الاسر كثيرة الاطفال استحاله ان تفكر ان ترسلهم لهذه الاماكن ناهيك عن جهل الامهات المطلق مثلا لو رات ابنها يلعب بقطعه من الصلصال او بالاوان ستصرخ في وجهه حتي لاتتسخ ملابسه لان الصابون غالي و ايضا ليس لديها استعداد تنظيف المكان وراءة الرغي في التليفون أهم

اطفال العالم الثالث مبدعين لكن بدون امكانيات
اسفه علي الاطاله

دمت بود

ميس الريم said...

دعوة لزيارة مدونتي الثقافية المتواضعة أتمني ان تجدوا فيها تنويعات ثقافيه تحبونها

مع احترامي

Sherif said...

someone in life
---------------
لااختلاف ياصاحبة الزمن الانيق عن ان هذا هو حالنا ومانعانيه اليوم

لكنى اتسائل .. واكرر مقولة ليس بالخبز وحده يعيش الانسان .. هل ليس من حقنا .. ولو بالقليل ان نمنح ارواح اطفالنا شيئا؟

اقصد هل هذا هو حكمك الاخير الذى يجعلك تنشئى شيئا لاملامح له لايستمتع بما حباه الله من ملكات؟

لاتقولى لى ان هناك من ليست لديه اى ملكة .. ولو حتى حرفة يبدع فيها

اوحشتنى تعليقاتك .. لاتغيبى كثيرا عن البستان

Sherif said...

ميس الريم
--------
شرفتى مدونتى

وبالتأكيد سأذهب فورا الى هناك

اميمة عز الدين said...

ترتيب الاولويات فى بلدنا يجعلنا نضع اللقمة قبل الكتاب لان الجرى وراءها يستلزم طاقة ومالا
اين هو مشروع القراءة المجانية كما فعل تولوستوى فى ضيعته وجمع ابناء الفلاحين الفقراء واخذ يعلمهم القراءة والكتابة وفنون الادب
اين ذلك الكاتب الكبير الذى يتبنى مشروعا عملاقا مثل هذا
نحن امة احترفت ان تهرب من الكتاب
كى تهرب الى الشاشات الملونة والسماوات المفتوحة
ماقلته يتماشى مع حركة الركودا لفكرى الذى نعانيه
اشكرك لانى قرأت كلاما مفيدا استاذ شيرين
ودمت فى خير وابداع

Sherif said...

عزيزتى أميمة
------------
صدقتى حين قلتى اننا أمة تهرب من الكتاب
ولاادرى مالسبب .. حيث ان الجميع بالخارج حتى فى وسائل المواصلات ذهابا وإيابا يقرؤون

كما انى لاافهم لماذا لايعير احد كتابا بعد قرائته؟ ولامعنى لحجة انهم لايعيدونه
لان من يقرأ يحترم صاحب الكتاب

فهذا هو مهرجان القراءة الحقيقى لمن لايستطيع شراء كتابا

لكنى أقول .. وبرغم من ذلك لابد ان نجنب شيئا مهما كان لبناء شخصيات اولادنا وتشكيل اذواقهم

وهذه للأسف مسئوليتنا جميعا

شرفتينى بزيارتك

قوس قزح said...

فى طبقة كبيرة من الناس دلوقتى بدات ترجع تانى لتنمية مواهب اولادها و ده بشوفه فى النوادى بالاخص
ولكن للاسف بردو مفهوم البحث عن المكسب المادى تدخل فيه
يعنى بالنظر لمدرسة الكرة فى النادى بلاقى اعداد مهولة مشتركة فيها فى نفس الوقت اللى فيه مدرسة الرسم او المكتبة لا يوجد بها سوا عشر اطفال و ده نتيجة ان الاهالى شايفين ان الكرة ممكن تجيب فلوس لما يكبر

فالبحث عن الشهرة و الفلوس من خلال الهواية اصبح فى بعض الاحيان هو الهدف من السعى وراها فبالتالى فقد بريقها هى الاخرى

و فى بعض الاحيان بشوف الاهل بيعلموا ابنائهم هوايات معينة غصب عنهم لمجرد ان الاهل نفسهم بيحبوها او كان نفسهم يتعلموها

احنا مش محتاجين الوعى فى اننا نخلى اولادنا يمارسوا الهوايات بس لكن محتاجين كمان يبقى عندنا وعى ازاى ده يحصل بدون تدخل منا و باختيار اولادنا

موضوع مهم جدا
احييك عليه

تحياتى

Sherif said...

قوس قزح
-------
الكرة مش كل الاولاد هايبقوا ابو تريكة
لازم يكون فيه عبد الهادى الجزار تانى .. وعبدالحليم واحمد زكى وكده

بس نساعدهم يكتشفوا نفسهم صح

يسعدنى حضورك

norahaty said...

السلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركاته
وكمان صباح الفل يافنان
كلامك ما يعُلى عليه وما اقدر ازيد عليه شىء الا ما رأيت فى حياتى حينما فرحت صديقتى جداً بأنشاء حمام سباحة فى ناديهم كى يمارس ابنها رياضته المفضلة ليس حبا فى رياضته ولكن عن طريقا حيدخل بطولات على مستوى المدارس او الجمهورية ممكن (بيها يزود مجموعه فى الثانوية العامة)فهمتنى فناننا
الموضوع مش استمتاع الولد بالسباحة لألألألأالموضوع المجموع والثانوية العامة والكلية وكده!!
افكار زى دى ممكن نحركها ازاى؟
بجد بجد بجد عايزة شمشون الجبار!

Sherif said...

نوراهاتى العزيزة
----------------

هناك مثل لطبف هو ابدا بنفسك .. وقد كنت فى ندوة للروائى الكبير علاء الاسوانى مؤخرا .. ورأيت من الحدوار الدائر أن كل واحد ينتظر المثل والقدوة حتى يبدأ .. وكان رأيى ماهو لو كل واحد مستنى مثل يبقى فين المثل

مااقصده هو لابد من فدائى يبدأ .. بطل فى شأن ما .. يفتح الطريق .. وهذا ماصنع أمريكا .. أن كل البلاد صف طويل كل واحد يرى ظهر من أمامه .. الا هى .. فكانت امريكا

واعتقد ان ماينطبق على دولة .. يبدأ بفرد

مضبوط يادكتور؟

norahaty said...

مضبوط يافندم
نحاول مع الجيل الثانى (الاحفاد)و
لكن الاباء والامهات متخوفون (ياطنط قوليلهم يذاكروا احسن مش يرسموا)ولهم
بعض الحق فالنظام هو هو منذ....سنوات كثيرة يقّيم الانسان بشهادته:(وليس بحبه او كرهه لهذه الشهادة او نجاحه او فشله فى حياته العمليةبعد ذلك!!

Sherif said...

نوراهاتى العزيزة
----------------
لك حق فى هذا التخوف .. وان كنت اؤمن بأن الأرزاق بيد الله .. ولابأس من ان نحيد ولو قليلا عن هذا القالب المفروض علينا

بعض الحرية ليكتشفوا انفسهم ولو 10% مما ننفق

مش كتير لأنهم يستحقون

as7ab el 2amar said...

سيدي الفاضل
هو بجد موضوع رائع و احييك عليه
و لكن لي رأي صغير
يقول انه لا بد من بناء المدرسه قبل مناقشة جودته و بناء المستشفي قبل جودة العلاج
طيب ده كلام جميل و مفيهوش اي حاجه
بس احنا مبنقدرش نعيش من غيير متطلباتنا الاساسيه .. لازم ناكل عشان نبدأ نفكر في طريقه افضل للاكل و للحياه و للفكر
الاطفال حاليا يعانون من مشكلات تتفاقم بالوقت و اتمني ان تندثر ولكن هيهات
انت مش ملاحظ ان من 50 سنه كنا دوله تعتبر بالنسبه لليابان دوله متقدمه و هي كانت مقهوره و مضروبه نووي كمان
بص احنا فين دلوقتي .. انا من الشباب اللي شايف ان الجيل السابق ظلمنا و سلمنا بلد مفككه .. لا و كمان بيتكلمو و يقولو شباب فاشل و مبيتحركش و احنا و احنا و احنا
طب انت لو مكاننا هتعمل ايه ؟؟؟
هتفكر في انك تاكل و تلاقي فرصه تشتغل .. والله الشباب بقي بيستني فرصه ينصب .. ينهب .. يقب علي وش الدنيا
.. مش انه يحل مشكلاته لأن اللي قبلنا هما اللي حاربو و هما اللي سلمونا البلد بايظه ؟؟ مش فاهم ازاي الناس اللي حاربت و عملت المستحيل هما اللي عملو فينا كده
انت ربنا يديلك طول العمر قولي انت لو مكاننا هتعمل ايه .. هتتذوق ايه و كل حاجه حواليك بقي طعمها ماسخ و من غير ريحه كمان !!!