Thursday, September 24, 2009

هم ماردوش علىّ من الاصل .. -
مع انهم ردوا على الدكتور كريم .. -
يمكن انا كتبت العنوان غلط ؟ .. -
ده فى الجرنال .. وانت نقلته بالحرف .. -
حرف واحد يلخبط الدنيا .. -
بس انت حتى ما اهتمتش .. ولا حتى سألت .. -
انا فعلا ماتابعتش .. مش عارف ليه .. -
الدكتور كريم كان بيتابع .. لحد ماكلموه .. -
وعملوا معاه انترفيو عالتليفون .. بس انت ايه اللى فكرك ؟
لما فاز واختاروه .. -
ولا الاتناشر الف دولار ؟ -
كان نفسى اكون معاهم .. -
ولا كان نفسك فى الفلوس ؟ -
ماهو برضه انجاز .. -
ولا حسد ؟ -
انا باحب الانسان ده .. وباحترمه وباتمنى له كل خير .. -
ده مايمنعش انك بتحب نفسك كمان .. -
عايز تقول ايه ؟ -
انت صحيح مبسوط عشانه .. بس متضايق انك ماكسبتش اتناشر الف دولار زيه .. -
يعنى ممكن يكون ده اللى ضايقنى ؟ -
برضو النفس امارة بالسوء -
لأ .. مش للدرجة دى .. -
حتى لو على بسيط .. هناك نقطة حسد .. مش بالضبط .. دايما فيه نقطة صغيرة -
بتتمنى فيها انك تكون مكان غيرك ..اول الجمهورية .. بطل التنس .. ولا فيلم .. بتتمنى تكون مكانه
ده اسمه طموح -
اما الواحد يتمنى شئ فى حدود قدراته يبقى طموح .. اما لو اتمنى حاجة اكبر من امكانياته يبقى طمع .. -
بس ده ماكانش اكبر من امكانياتى .. -
آه ..بس انت برضو ماديتش الاهتمام الكافى ياصاحبى .. والأمور دى زى مانت عارف -
.. عايزة متابعة مستمرة .. ده لو كنت عايزها تنقضى
ماعلش .. خيرها فى غيرها .. برضه المبلغ كان هايعمل حاجات كتير -
(يبتسم صديقى) -
بتضحك ليه ؟ -
يا أخى انا مستغرب .. -
من ايه ؟ -
يعنى باصص للراجل فى حاجته .. -
انا عمرى ماكنت كده .. الموضوع برضه يعنينى وانا قدمت فيه .. -
ثم انهم كانوا عايزين مجموعة كبيرة .. يعنى مافيش منافسة ولا خناقة على حاجة
بس اللى انا مستغرب له حاجة تانية -
حاجة ايه؟ -
انت عارف ايه اللى خلاك ماتابعتش ؟ -
ايه؟ -
ان انت نفسك كنت مشغول فى مشروع تانى مع الجايكا اليابانى ساعتها .. -
صحيح .. بس مشروع اقل .. -
ولا اقل ولا حاجة .. ده باتناشر الف .. والتانى بعشرة الآف -
الفين دولار فرق .. يعنى عشرة الآف جنيه -
أيوه بس انت ناسى انك هنا .. فى بلدك .. ولافيه سفر ولابهدلة ولاحاجة -
.. وكمان وسط اهلك .. بتروح بيتك آخر النهار .. مش على اوتيل .. ولمدة شهر كامل طويل عريض
ماهو برضه المشروع هنا خد تلات شهور .. -
وحتى لو كان اطول .. بتشتغل فى البيت بعد الضهر .. ناس تانية بتجمع لك البيانات -
.. وسيادتك بتستهلك عقلك بس .. طبعا مع كباية شاى وحاجة حلوة جنبها
يعنى ايه ؟ -
صدقنى لو خيرته هو كان اختار المشروع بتاعك .. احسن من البهدلة -

سكت .. ولم أدرى جوابا .. فلماذا ننظردائما الى ما فى يد غيرنا وليس الى ما بايدينا ؟ غيرة .. أم طمع ؟ .. أم ماذا؟ .. ومع ايمانى التام بأنه " وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها " .. الا اننى وقعت فى هذا الفخ
لم اقل سوى شئ واحد
عندك حق -

ولاتتمنوا مافضل الله به بعضكم


Sunday, September 13, 2009

قالت لى:
- انت عارف علاقتنا دى عاملة زى ايه؟
- ايه؟
- زى الدومينو .. مقفولة من كل ناحية .. وكل واحد فى ايده ورق
- يعنى المفروض اننا لسه معانا حجارة .. بس مش قادرين نلعب ..
- هو ده السؤال .. ليه كل واحد ممكن يتحرك .. ومع ذلك مش قادر ..

هذه كانت من أكثر العلاقات غرابة .. عشتها بكل حواسى ومشاعرى .. وهى عادلة فى مقاربتها .. تمنح لكل طرف كامل الحرية فى ان يتحرك كيفما شاء .. ويصادق ويرتقى بكل صداقاته الى ما يكاد يلمس باطرافه جدار الحب والعواطف المتلهبة .. لكنه لا يتخطى هذا الجدار أبدا .. نوع من الحب .. دون ان يقف الانسان امام المرآة وفى نظرته بارقة لوم .. أو يجلس على كرسى الاعتراف مستسلما لنفسه ويتداعى امامها طائعا ليدلى بكل اجابة ..

فلاشئ يشينه .. ولاشئ يخجله .. هو يمارس حريته كاملة .. ولايقف الا عند مايجب الوقوف عنده .. وهى تلك المعادلة الصعبة بين قلبه وضميره .. وطالما ان هذا الاتزان موجود .. فكل شئ هادئ مسالم ان لم يكن ممتعا حقا .. ومباحا ايضا

يمكن ان تسمى هذه بعلاقة انسانية وعاطفية راقية .. الالتزام فيها هو بأن تظل داخل تلك الكرة الكريستال المسحورة التى تطلق معها كل خيالك .. ليظل يعيش فى خيالك .. تقوله وتمارسه وتنفعل به .. بعض منه يخرج على استحياء الى ارض الواقع .. لكنها تظل براقة لامعة لاشئ يشوبها ..

هذه هى قواعد اللعبة .. وهى تحتاج الى نوعية معينة من البشر .. تحكيها قصة امبراطورية ميم لاحسان عبد القدوس .. مع اختلاف الادوار والظروف .. مكان ما .. بين الرغبة والايثار .. فالرغبة هى كل الانانية .. والايثار هو كل التضحية ..

الرغبة موجودة .. تتغير مع الزمن .. والبعد والاقتراب تحكمه ظروف كثيرة .. لكنها تزيد مع الزمن .. وهى لاتتبدل .. وانما تتمدد .. فالذى يحب لا يكره .. بل لايستطيع .. وان فعل .. فانه لم يعرف الحب ابدا .. وغاية مايفعله هو الصفح والتسامح .. حتى وان عاتب واعتزل .. وهذا آخر سلاح لديه ..

الأصل ان تمارس كل حريتك .. بحيث لا تؤثر من قريب او بعيد على السلام النفسى لأى انسان من حولك .. وهكذا كانت العلاقة .. وهكذا كان الالتزام .. كما هو لى .. فانه لها .. والقدرة على الاستمرار تعتمد بالضرورة على المحافظة على هذا الوضع .. والاستمتاع به حتى الثمالة .. ولايهم ماذا تسمى هذه العلاقة .. فربما لم توجد بعد فى اى قاموس ..

الى هنا وكل شئ جميل ولذيذ .. الا انه بعد فترة بدت تلك الحلقة أكبر من اللازم .. ولأن كل شئ كان شفافا واضحا .. فقد بانت تفصيلات كثيرة كنت أظن انها تخصنى .. وبدت تفصيلات أخرى كانت تظن انها تخصها ..

الا اننى وجدت انها تقع بشكل عادى جدا .. وكل أحاديث التواصل والاعتزاز وربما .. كما اوضحت انفا .. الحب الذى توليه صديقا مقربا .. لايبعد كثيرا عن شئ حقيقى فى مظهره .. فكل الشوق والوحشة موجودة .. وكلمة وحشتنى او وحشتينى هى تحية معتادة بعد فترة لايهم كثيرا من يبدأ بها .. ولا يبررها الطريقة التى تصدر بها .. ولا تحدد ان كانت لصديق او حبيب ..

كذلك كانت اللقاءات والرسالات والمحادثات .. يمكنها ان تقع هى نفسها كما تقع بين حبيبين .. الا قليلا .. ومع الوقت اصبحت لااتبين ماهو ذلك القليل الذى يجعل هناك فرقا ولو واهيا يحدد ان هذا يمكن ان نسميه صداقة .. والآخر حب .. او معزة خاصة او اى مسمى لانعرفه حتى ..

لابأس .. فهكذا كانت قواعد اللعبة .. وقد جلسنا الى الطاولة ولدى كل واحد مجموعة الاوراق أو أحجار الدومينو .. يرى الآخر كاملا .. ويلعب .. فعلا يلعب .. فالمعاهدة هى على الصراحة التامة والشفافية .. وكل شئ يسرى على وجه كل الاحجار فيه مكشوفة .. واذا ليس هناك مايقلق .. من حين لآخر ينتاب أحدنا موجة من الانفعال الذى قد يخرج أحيانا ليفصح عن شئ واحد .. انا لايعجبنى هذا .. فلاتفعل كذا .. ابتعد .. او ابتعدى ..

ولكن سرعان مايعود كل منا الى القواعد التى التزمنا بها .. ويستمر الدور .. هادئا مسالما .. حتى نفيق مرة أخرى على عاصفة جديدة .. ومع الوقت .. بدأ الدور يضيق شيئا فشيئا .. حتى اغلقت الاركان الاربعة .. ولم نعد نستطيع الاستمرار .. وعبثا حاولنا فكاكا .. فلازلت حرا فى شأنى كله الهو به ما أشاء .. وهى نفس الشئ .. ولكننى ضبطت نفسى متلبسة بالغيرة ..

إن اخطر شئ ينهى تلك اللعبة ان تقعا سويا فى الفخ .. واذا فقد عدت تقليديا وهى أيضا .. وحينما تتعلقان ببعضكما الى درجة الهوس يضيع أجمل ما فى اللعبة .. الحرية .. والحرية غير المتوارية .. لانها فى النور .. لكن ماحدث ان تلك الحرية لم يبررها ولم يشفع لها انها فى النور .. فقد باتت مؤلمة .. واذا كان البديل ان تخفى شيئا .. لانك تحب رفيقك .. ولانك متأكد من ذلك .. وانما لاتريد ايلامه .. فترى كل هذا نوعا من الترهات التى لاتقدم ولاتؤخر .. فان الشك هو مايتسلل الى هذه العلاقة .. وينال منها ..

تقول أن العودة لقواعد اللعبة يكفل لها الاستمرار .. لكن الدور مقفول .. والأغرب انه مغلق بارادتك وارادتها .. ففى يدك ورق .. لكنك فى الواقع لاتريد اللعب .. فرفيقك لم يضطرك لشئ .. لكنك انت حددت نفسك وفرضت عليها التزاما من نوع آخر

قلت:
- عندى فكرة
- قول
- نهد الدور
- ونعمل ايه؟
- نلعب من أول وجديد
- وأيه اللى هايحصل ؟
- هايتقفل الدور مرة تانية
- وبعدين ؟
- هاحبك تانى من جديد ..
- انت عايز كده؟
- انا عايز احبك تانى وتالت .. وطول عمرى .. افتكرى بس حاجة مهمة
- ايه هى ؟
- ان اى دور جديد .. يلزمه قواعد جديدة

كان .. ياما كان ..

Tuesday, September 1, 2009

جاءتنى مكالمة
كل سنة وانت طيب -
لأ .. مش معقول فيه مناسبة -
معقول ناسى ؟ مش ممكن تنسى حاجة زى دى -
قلّبت عقلى سريعا لعلى اكون قد نسيت شيئا مهما واستعديت للوم اعتدته بسبب الغربال المسمى ذاكرتى .. وأخيرا
ايه صحيح ؟ -
لا .. مش معقول بقى -
واخيرا
آه .. عشرة رمضان .. وانت بالف صحة وسلامة .. مش عارف اشكرك ازاى عالتهنئة دى -
هو حد فاكر؟

المشروع يسرى على قدم وساق .. وقد بدأت بشائره تظهر على وجه الأرض
صرح هائل يعلو الى 60 متر فوق سطح الأرض .. وكأنه يطاول السماء .. ومعه تطاولها اعناقنا أيضا
وهناك رائحة البارود تملأ اجواءا فى ذاكرتى
هنا الغبار يملأ الجو مع المعدات الثقيلة التى تقهر الارض حفرا بعمق دورين تحت الارض .. والاوناش العالية تنقل الحوامل الضخمة النى تنبئ عن ميلاد مصنع جديد .. فى سلسلة مصانع

وهناك كل شئ ساكن يترقب .. وهدوء مريب ينتظر لحظة ينفجر فيها البركان بكل غضب السنين .. فقد مضت سنوات عديدة ونحن نعد العدة .. وقد استوعبنا احدث الاسلحة والمعدات وسط كل هذا اليأس المقيم الذى أصبحنا نتنفسه
كنا على ثقة من اننا سنكسر ذلك الانف الذى اوهم الجميع حتى صدق نفسه وظل يحتسى غروره مرارا وتكرارا

نحن هنا نبنى مرة أخرى وسط احباط الازمة الاقتصادية واحاديث لا تنتهى عن اخفاقات متتالية وكأن لاشئ عاد نافعا .. هنا نحارب الزمن حتى اذا دارت الدائرة كنا مستعدين .. لم نجلس ونلقى ايدينا فى حجورنا مطأطئى الرأس .. فى انتظار الفرج الذى لايجئ

وهناك أيضا كنا فى انتظار نصر مبين من عند الله .. لآنه وعد الذين يعملون ويصبرون على كل تلك المرارة خيرا .. كنا صائمين هناك .. وهنا أيضا نحن صائمون .. ان اقل من هذا المجهود يبيح لنا أن نفطر .. لكننا صائمون .. حتى عن الكلام .. فالارهاق قد أخذ من كل الناس .. فلا تسمع الا كلاما قليلا هنا وهناك

وحين بدأت ساعة الصفر انطلقت الطائرات .. واذا .. لاعودة .. بدأت الحرب .. وأيضا لاعودة الى الأهل والاحباب .. فقط عمل متصل ومهام تتزاحم وتفاجئك .. وعليك التحلى بالسرعة والهدوء .. والاعمال تتوالى بنفس السيناريو الذى قضينا سنوات فى التدريب الشاق عليه حتى أضحى آليا .. اذا بدأ .. فلا يوقفه الا خط النهاية

هنا .. الى جانب هذا المشروع العملاق وفقت أيضا فى أن أدعم الفرع المصرى لمكتب استشارى المانى .. قامت هيئة الاعتماد الالمانية بتقييمه كغيره .. وهى التى اغلقت الفرع البولندى وفرع برشلونة وتركت مكتب الهند مهددا .. وبتوفيق من الله تم اعتماده

وهناك تمكنا من اسقاط نقطة رأس العش .. أيام تتوالى .. وعيون لاتنام .. ورحلات الذهاب الى المواقع .. لاتضمن معها ايابا .. فاذا رجعت بعد تأمين المحاور وتطهيرها .. فانت لاتعلم هل يأتى عليك فجر جديد ؟
لكن حلاوة الانتصار .. وروعة الانجاز .. هى مايهون معه كل جريح .. وكل شهيد .. فهى هناك .. ميلاد أمة ووطن من جديد

هنا أيضا فى مشروع لتطوير التعليم العالى يضم صفوة العقول من أساتذة الجامعات كنت واحدا ضمن هذا الفريق الرائع .. وبعد أيام وليالى طويلة من العمل المضنى يشاء الرحمن أيضا أن يخرج المشروع كأبدع مايكون .. هذا الذى ان تم .. يصبح خريجونا رأسا برأس مع أقرانهم الاجانب .. لأنهم سيدرسون ويتخرجون تحت أشراف اجنبى كامل .. معتمد من الخارج .. وهنا فى بلادهم دون أن يتكبدوا مشقة السفر .. فهيئة التدريس الاجنبية ستأتى الى هنا

.. وهكذا فى كل الاحوال .. أنت تساعد فى ان توفركل أدوات النهوض لأخوانك
.. ما أروع أن تجلب القوة لبلدك
الثمن ؟ .. لابد من ثمن .. ربما كان الارهاق المستمر الذى يحتوينى فلا ادرى له نهاية ؟ .. فاذا اندفعت أقول لايزال هناك الكثير
لكننى لن اتوقف .. فهكذا هو التزامى أمام نفسى .. أن تفعل شيئا مفيدا للآخرين .. الذين هم أهلك .. وأخوانك .. وأبناءك .. فليس أسهل من أن نقول كل شئ مظلم كالليل الحالك الذى لا ينتهى .. وهكذا كل الصحف والاعلام

أذكر كلمة عزيزة على نفسى لواحد من أعز أصدقائى .. هناك بون شاسع بين من هم على استعداد للتضحية بارواحهم .. ومن يرون ان ضعفنا لانهاية له .. كما اذكر كذلك للسادات احد اقواله يصف نفسه .. إن هناك من الناس من يملكون القدرة على رؤية نقطة مضيئة .. وسط الظلام الحالك

وأقول الحق .. مااحوجنا لمثل هؤلاء الآن

أكتوبر لم يذهب بعيدا

(ادعوك لمشاهدة شيئا من روح اكتوبر (اضغط