Tuesday, March 10, 2009

بناءا على طلب العزيزة سلوى .. أنفذ هذا التاج عن طفولتى

شئ لطيف ان تتكلم عن الطفولة وانت كبير بما يكفى .. فماذا تجد ؟ .. تجد طفولة ربما بدت غريبة نوعا

فانا الابن الاكبر لوالدىّ .. بعد وفاة أختى الكبرى التى سبقتنى .. والتى كلما تخيلتها موجودة الان أجدنى كنت ساصبح أسعد أخ فى الدنيا .. فجميل ان تكون لك ام ثانية .. تأوى لبيتها وتقص عليها بدلا من الشخطة الشهيرة " اخرس يا ولد " التى تسمعها من ابيك او امك

بحكم عمل والدى لم نكن نستقر بمكان .. ديرمواس المنيا هى حيث ولدت .. والديسمى بالجيزة هى حيث ولدت اختى .. وأيضا حيث كنت أصر بداية من عمر السنوات الثلاث على ركوب الخيل مثله .. ومع مرافقة الشاويش محمد لى على الحصان .. كان يهرب منه كثيرا .. وانتهى ذلك فى النهاية بجرح فى حاجبى الايسر لسقوطى على حجر جنب الترعة .. وثلاث غرز

كرة القدم أيضا ولعب الكرة فى الشوارع هى ماانتهت أيضا بجرح آخر وغرزتين فى حاجبى الايمن نظرا لاصطدام ذقن احدهم بوجهى فى هجمة شرسة .. وكانت هذه نتيجتها

.. باختصار ترك كل شئ فى حياتى علامة على وجهى

ثم بدأت صباى فى شارع كنيسة الراهبات بشبرا لدى جدتى .. ذلك لاكمل تعليمى الفرنسى حتى الابتدائية .. والذى لم اعرف له نفعا الى الان غير اننى بسببه بقيت بعيدا عن امى واخوتى فى ابتدائى

صاح الديك فوق السور
كوكو بان النور
هيا جدوا للأعمال
بان الصبح بالاقبال

هى بعض من أناشيد متخلفة كنا نحفظها فى المدرسة .. مع الاصرار ان تكون بالفصحى .. لم أدرى لماذا لم نكن ننشد اغنية ام كلثوم التى كنا نحبها فى هذا الوقت " ياصباح الخير ياللى معانا .. ياللى
" معانا .. الكروان غنى وصحانا .. وصحانا

كانت لدى اعتقادات غريبة وانا صغير .. ومنها ان الاطفال القمال يأتون لاب وام يحبان بعضهما .. وهكذا ارتبط لدى الجمال بالحب .. فان لم يكونا يحبان بعضهما .. يعطيهما الله اولاد وحشين

بابا وماما هما ملاكان مقدسان .. كل شئ فيهما مكتمل .. تام .. وهما المثل النهائى والوحيد بالنسبة لى .. حينما كبرت عرفت انهم عاديون جدا .. لا اختلاف حقيقى

اما ذلك الشقى الذى كان يجمع بهاء وسلوى ومنى ورأفت ونبيل وليلى وباقى ولاد العمارة للعب السلة فوق السطوح بكرة جلد .. وحلق غربال خشب قديم مثبت فى الحائط

والذى كان يذهب معهم الى كنيسة سانت تريز أيام الآحاد ويحضر الاكاليل

والذى يأست جدته من حبسه داخل الشقة واغلاق الترباس بالمفتاح حتى ينعم اهل العمارة ببعض الهدوء فى العصارى بدلا من الدوشة فوق السطوح

والذى كان يصنع معهم طائرات الورق التى كثيرا ما اشتبكت وضاعت على اسلاك الكهرباء المعلقة .. او حين ينقطع الخيط فتذهب بعيدا فى الفضاء

والذى كان يركب العجلة ام عجلتين ويتشبث بيد فى قائم ترماى تلاتين مثل أقرانه واليد الاخرى
.. عالجادون

والذى تمتع بكل الوان العقاب فى المدرسة وفى المنزل من اول التذنيب بعد الحصص .. لحد الشماعة والحرمان من الفسح

والذى كان يستمتع بالزار الذى تقيمه جدته بصفة دورية ليستولى فى النهاية على كمية الشمع الهائلة ويصنع عالما فضائى او ارضى يعيش فيه

.. فهو أنا

&

تاج مرة أخرى