Thursday, July 16, 2009

يعنى شريف ولا شيرين ؟ -
الحقيقة الاتنين -
طب ازاى ؟ -
ده له قصة قديمة .. زمان لما اتولدت والدى -
كان معجب بمحمد شيرين باشا وهو احد أعيان الدقهلية فى القرن التاسع عشر ولااعلم عنه اكتر من كده .. وحب يسمينى شيرين على اسمه وقد كان
طب وليه شريف ؟ -
كنت صغير .. واصحابى وقرايبى الصغيرين -
بيألسوا علىّ ويقولوا شيرين ده أسم بنت
واسم ولد برضه .. -
بس نادر .. شيرين دايما تلاقيها بنت .. فكنت اشتكى لأمى دايما -
فقررت انها تنادينى شريف عشان ترفع عنى الحرج
واتحلت المشكلة؟ -
لأ .. بس أنا اعلنت وانا صغير ان اللى هاينادينى شيرين مش هارد عليه .. -
وبابا كان موقفه ايه ؟ -
كان بيضحك من الحكاية دى .. وبيستغرب ازاى اسم انيق زى ده يبقى مجال تريقة .. -
ومن يومها عشت شريف لفترة طويلة لحدماكبرت .. واسترديت اسمى الحقيقى .. وكأنى رجّعت أرضى ..

رحت فى رحلة ذهنية .. أتخيل نفسى بأسماء أخرى .. تماما مثل قصة ذيل الأرنب التى كانت مقررة علينا ونحن فى المرحلة الابتدائية .. وتخيلت أن أثر هذه الاسماء عظيم على نفوس من يحملونها .. بل ان ذلك اعتقاد راسخ عندى .. فأسماء الملوك والابطال فى تقديرى تشكل وجدان الانسان وتحكم سلوكه احيانا .. وكأن هذا الاسم تقمصك .. فيجعلك تتصرف على نحو ما .. كذلك الاسماء الرقيقة البسيطة .. لاتعلو بالانسان شأنا .. ومن هنا تذكرت قول الرسول عليه السلام .. تخيروا لأسمائكم .. وهو الذى سمى الحسن والحسين .. ورأيت أنه لايجب التهاون أبدا فى تسمية الاولاد

مثلا لو كنت بنتا واسمى ديانا .. فمجرد ندائى به يشعرنى وكأننى الأميرة ديانا .. ويفرض على سلوكا قد يشبه الأميرات .. وان لم اكن أميرة .. كذلك لو كنت بهانة .. لايمكن أن أتصور نفسى وزيرة .. أو مديرة ادارة .. ولو أصبحت يوما ناظرة مدرسة .. فلابد اننى سأقرأ فى عيون الناس شيئا

وسألت نفسى .. ماذا لو كنت طه ؟
أما ان أكون طه .. فهذا يجعلنى طويل القامة أنظر الى الناس من عل .. وأظن أننى أكثرهم وقارا وأتحدث فى رزانة .. ربما كنت شيخا .. أو مأذونا .. المهم فى جبة وقفطان ..
فلو كنت فرغلى .. فاننى سأظل طيلة عمرى ذلك الحرفوش الذى يبقى دائما تابعا لسيد ما .. مراسلة .. خفير لايزيد قدره عن عن هذا .. هو ذلك الذى يعيش بلقمته واقصى طموح له أن يكون شيخ خفر

لو انى خالد .. فأنا أنيق وفارس بالضرورة .. ربما لارتباطه بخالد بن الوليد ..وهو فى تقديرى من أفخم الاسماء العربية التى تعيش الى الآن

أما لو انى نوح .. فأنا بالكتير حداد لايبيض وجهه ابدا من الكير والنار التى لسعته أكثر مما أثرت فيه الشمس الحارقة

لكن ماذا لو كنت سيد ؟.. ضحكت فى سرى وقلت من المستحيل أن اشعر بهذه السيادة .. اذ أن الاسم لابد ان تسبقه كلمة واد .. ياواد ياسيد .. او يقال لى على سبيل السخرية .. لاياسيد .. ماينفعش .. ماعندناش

جمال مثلا .. أجدنى اتسم بالطول والعرض والهيبة .. هل كان ذلك ايضا لارتباطه بعبد الناصر؟ جائز أيضا .. ومنه ساشعر بان اقرانى عليهم ان يستشيرونى قبل الاقدام على عمل اى شئ .. قيادى؟ أحس ذلك أيضا

عرفان ؟ .. لا .. بدلة ايه .. هو الجلباب والصديرى من تحته .. وعمامة فى المناسبات والموالد فقط .. أما اكلتى المفضلة فهى الجبن القريش ومعها عود بصل أخضر .. ورغيف من أبو ربع جنيه خارج من الفرن حالا .. أقول الحق .. أحب جدا هذه الأكلة .. حلها بسيط .. فرشة سنان قوية .. واتنين لبان كلوريت بعدها طبقا لنصيحة أحدى الصديقات من انصار البصل


اما لو أنى شريف .. وهو اسم عشت به .. فهو اسم فخم .. ليس لانه يمثلنى .. وانما لأنه لقب قبل أن يكون اسما .. وهو يعنى بالعربية شريفا ما فى قومه .. فهو من طبقة عليا .. ولاأقصد ايضا أننى طبقى بالسليقة .. وانما اقصد من طبقة ما .. بأخلاقها العالية .. أحيانا أقرنه بتلك الشارة المميزة على قميص المأمور فى الافلام الاميريكية .. وهو الساهر على راحة وسعادة الجميع .. أو هكذا أثر على شخصيتى أيضا .. فهو يصلح بالعربى والانجليزى أيضا
وأخيرا شيرين .. هو اسمى الذى يميزنى .. واقرب الناس الىّ يحبون ان ينادونى به .. هل لانه يضفى على شخصيتى بعض النعومة فلا تبدو بمثل صرامة ضابط فى حياته وشخصيته؟ .. ام لأنه أقرب لصفة الفنان فى نفسى والذى يذوب رقة وعذوبة ؟

الحقيقة اننى متهم دائما بتلك النعومة .. مع إنى بالاساس مقاتل قديم .. تحولت معه جوانب كثيرة من حياتى الى معارك منفصلة أحب أن انتصر فيها .. أم ان ذلك الاسم هو ماكنت أهرب اليه لاحمى نفسى من الظروف؟ تماما كالصدفة التى تحمى محارة رخوة من أن ينالوا من انسانيتها؟

هو اسمى على حال .. وانا احبه .. فشكرا لأبى


شئ يطاردك .. طول العمر

&