Sunday, August 2, 2009

لأ .. لازم تتوب توبة نصوحة -
أنا باحاول .. -
مافيش حاجة اسمها بتحاول .. زى السجاير .. لازم -
تبطل مرة واحدة وتستغفر ربنا وتقرا قرآن كتير وتستعين بالصلاة
يعنى من كل يوم بقت مرة فى الاسبوع .. -
وبعدين فى المناسبات بس .. كاس واحدة مش هاتعمل حاجة
ياسيدى الفاضل اللى انت بتعمله زى قلته .. -
سيدنا النبى بيقول "ما كان كثيره مسكر فقليله حرام " اذا نتوقف نهائيا ونجاهد انفسنا .. أمال فين بقى جهاد النفس؟ .. وفين قوة الارادة التى هى من الايمان .. وفين حلاوة الايمان وكيف نذوقها ؟
الارادة أصلها من فعل أراد .. وانا أريد أن أشرب .. ماقلتش لاأريد .. فاقد الشئ لايعطيه يعنى -
أنا وضحت لك .. والحاجات دى معروفة من زمان مش جديدة -

من زمان .. هذه هى الكلمة التى رنت فى أذنى .. وعدت بخواطرى الى زمان هذا .. فوجدت أن الصحابة فى عصر الرسول كانوا أوفر حظا .. فقد اقلعوا عن شرب الخمر فى آخر الدعوة .. وكانوا رجالا استمتعوا بالشرب وحياتهم فترة طويلة
يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
(لعلكم تفلحون (المائدة 90

كذلك كانت هناك الجوارى والقيان الحسان من كل الصنوف والالوان فلم نسمع عن حرمان عاطفى او جنسى و كل شئ متوفر حتى انه كان هناك من يقتسمان جارية .. فالعبرة بالملكية .. فاذا زدنا على هذا ملك اليمين والمحصنات فقد كانت العيشة هنيئة فى نظر كل رجل ثم ان الصلاة بشكلها الحالى فرضت فى الاسراء وهذا الحادث وقع فى آخر العهد المكى .. كما كانت الصلاة ثنائية الركعات وانما تغيرت الى رباعية فى النص الثانى من عمر الرسالة بالمدينة
غير ان آية الوضوء نفسها نزلت فى المائدة .. وهى من أواخر السور فى الرسالة كلها .. فكيف كان يتطهر المسلمون فى زمن النبى الى ان نزلت هذه الآية ؟
يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم
(منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (المائدة 6
وهكذا تمنيت أن أعيش هذا الزمان .. فما بال زماننا ؟ .. هو خالى من كل شئ .. محاط بالممنوعات ولا سبيل .. فنحن لانعيش هذا العصر .. ولا نحن تخلصنا منه .. بل نتخذ منه الاحكام دو تدبر او تأمل .. والله يأمرنا .. افلا بتدبرون القرآن؟

لكن هذا الموقف قديما جعلنى اتوقف عند سؤال واحد لأفهم معنى التوبة فالتوبة على ما أفهم هى التوقف عن قول او فعل غير قويم .. أتفق معك .. بغض النظر عن المراسم المصاحبة لها
لكن الناس تختلف قدراتها وقوة تحملها .. فمثلا أنا تمكنت من الاقلاع نهائيا عن التدخين بعد عشرين سنة وصلت فيها للفتك بثلاث علب يوميا .. ومرة واحدة بدون مقدمات .. صحيح اننى كدت أجن فى الايام الأولى .. واصابنى خمول شديد وفقدت القدرة على التركيز والنطق ولم تفلح معها اقداح القهوة المتزايدة .. لكننى فى نهاية الشهر الاول بدأت أشعر بالنتائج الرائعة تباعا .. فقد عاد الى نفسى المقطوع الذى كان يضيع منى عند صعود السلالم .. والذى يقطع صدرى بالسكين اذا اصابنى برد أو رشح
كما استعدت حاسة الشم .. والذوق أيضا .. وكنت قد فقدتهما منذ سنوات طويلة .. كما اننى رأيت أطفالى يقبلون على ويقبلونى وهم يلمسون وجهى معطرا فلا يشيحون عنى لأن رائحتى دخان .. واصبحت مناشفى وثيابى خلوا من هذه الرائحة
وتذكرت شيئا واحدا .. أننى ظللت عشرين عاما مش دريان أنى اؤذى أقرب الناس الى قلبى من حيث لاادرى
هناك غيرى من احتاج لابر صينية لمدة 5 شهور .. وآخر استخدم مبسما وفلاتر خاصة لتساعده
وهناك من احتاج لسنة وأكثر واستطاع ان يبتعد تدريجيا
وهناك من فشل تماما ولم يتمكن من الاقلاع عن ادمانها
لماذا أخذت هذا المثل؟ لانه دليل مباشر على اختلاف القدرات وقوة التحمل من شخص لآخر .. ولايمكن أن يحاسب كل انسان مثل صاحبه
واذا استقر فى ضميرى شئ مهم جدا .. أن بلوغ هدف ما ليس هو محل النقاش هنا .. وانما صدق السعى اليه .. والاخلاص فى هذا المسعى هما الأهم
فانت حينما تبذل قصارى جهدك .. ولايحالفك التوفيق فى شئ فإن ضميرك لايؤرقك .. كذلك اذا لعب فريق وأجاد .. لكنه خسر .. يخرج وجمهوره راضى عنه .. لأنه أدى ماعليه .. وقد يصفق له رغم انه مهزوم وفهمت أن بلوغ شئ وتحقيقه هو من شأن الله .. أما ما هو من شأنى فهو أن أبذل قصارى جهدى صادقا مخلصا .. هذا ماعلى .. أما النتيجة فهى على الله

وتأملت قوله تعالى
(وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى (41) (النجم

ليس للانسان الا ماسعى .. لا ماأصاب .. دورى اذا ان اظل احاول مخلصا .. قد اتعثر مرة او مرتين .. لكن دوام المحاولة هى المطلوبة .. وهى التوبة الحقيقة


.. لعلى فهمت شيئا