Friday, October 16, 2009

لماذا تصر على ان تراها كلها ؟ -
اشعر بانها ملكى .. فكيف لايطلعّ من يملك -
على مايملك ؟
لكنك بهذا تزيح خدر عذراء وحياءها .. تستشف -
اللؤلؤ من وراء ستار الحرير
انا لا ارى هذا .. لكننى استشعر جمالا ربانيا -
يثير خيالى
خيالك .. وواقعك معا .. انت بشر كهؤلاء -
نعم .. لكنى أذوب حياءا فى حمرة خجل .. -
فاشيح بوجهى
اتعجب من انك تطوق الى ذلك .. وتتوارى بين اصابعك -
حقيقى .. وبكل حواسى ومشاعرى .. فآراه بعينى وبقلبى وروحى معا -
تحب تفاصيل بعيدة .. -
نعم .. لاحتضنها بروحى تارة اخرى .. والفها رداءاً هو نفسى .. -
هل هى ملكك حقا حتى تطلبه .. -
بل هى حبيبتى ومهجتى فمن ذا الذى ينظر بعينى ؟ -
الاتدرى ان الحورية إن رأيتها .. لاتقوى ان تنظر فى عينيك .. -
إلا انا .. ستنظرنى مرة بعد مرة -
حتى وان نظرت فى عينيك متحدية .. فان عينى روحها تظل مسبلة وكأنك كسرت فيها شيئا -
إلا انا -
الا انت .. الا انت .. فما انت والآخرين ؟ -
ليس غير اننى أرى سحر الله فى الوجود .. وأتأمله .. فازداد ايمانا -
اليست عينك كعيون الآخرين ؟ -
بلى .. هى مثلهم .. لكنها ترى غير مايرون .. فانا يمكنى ان انظر ساعة فازداد شوقا ولوعة -
ويمكنك ان تنظر دقيقة فتشتعل فيك نار الرغبة .. -
نعم .. فهذا ايضا ممكن .. -
كم مرة رغبت ؟ وكم مرة تقت شوقا فانتشيت ؟ وهل يرضيها ذلك منك ؟ -
حين اراها كلها .. احن الى محياها .. وثغرها الباسم .. واتحرق شوقا لاحتضانها .. -
ويملأ الوجد عينى .. لأننى حقا احبها واما ان اشتقت ان اعتصر نفسى فى كيانها حتى أملاؤه ..
فانا ظمآن اليها .. لا يعيبنى ولا اخجل منه
وها انت تخلط الرغبة بالشوق -
الاثنين فىّ .. فان غلبت رغبتى فقد افقدت الجمال رحيقه .. ولم اشعره .. واما ان غلبت روحى -
فقد عشت امدا جديدا .. انا اعيش بين رؤيتى التى تجود بها .. ولقاء آخر .. ورؤية تارة أخرى
فلم تجبنى من هى ؟ -
هى جنية البحر تحّورت .. ليس هذا قولى بل قولهم جميعا -
لكنى اريد ان اسمعك انت .. فهلا وصفت لى -
انا نظارتى ليست كباقى البشر .. فقد حبانى الله نعمة كبيرة .. حباها القليلين من عباده -
نعمة .. ام هبة ؟ -
نعمة وهبة احمد الله عليها .. هى اننى لاارى فى اى انسان الا ماهو جميل .. -
لكن كل انسان هو مزيج من ملك وشيطان .. جميل وقبيح .. صالح وطالح .. سمين وغث -
اعلم ذلك .. فهل ادركت عظمة تلك النعمة ؟ -
لا اتبينها جيدا .. فقد ننتشى لشئ طيب .. وقد نعانى .. وقد يخلب لبنا جمال آخاذ .. وقد يردينا -
مانصطدم من حقيقة
اذا اندمجت مع من تحب .. فسوف تسمو نفسك .. وكلما اقترب منك ولم يخش قلبك -
او عقلك ان يتبدل حياله .. وازددت تعلقا وعشقا له .. فانت هنا تعيش .. بلارتوش .. بلا اسوار .. بلا حجاب .. ولاهو .. ككتاب ليست به اوراق لازلت لم تقراؤها .. هو ورقة واحدة واضحة صافية زاهية الوانها كأروع مايكون فى لوحة رسام
هذا عالم مثالى .. فاين هو -
هو بين ايدينا .. يضيع ان نسينا او تناسينا اسمى مافينا .. لحظة ان تبحث فى الصورة عن نفسك دائما -
.. وتسأل .. اين انا .. هو دائما أنا .. لكنك لاتسأل أين هو .. هل شبع منى فاعطيه .. هل ارتوى فاسقيه من روحى .. هل نما شجرة باسقة فرعها فى السماء تطرح ثمارا فيؤتى اكلها كل من حولها .. شجرة زرعت فى أرضى وتغذت من لحمى ونفسى
ليس هناك شهيد فى عصرنا .. ولاقديس .. -
ليس من الضرورى .. لكن من الضرورى ان نعيش قليلا القديس .. والا راح طعم الحياة .. -
ذلك التوازن المستحيل لا يفهمه الكثيرون -
لهذا اعرف الكثيرين ويعرفوننى .. يعيشون فى .. ولااعيش فيهم .. وهذه هى حيرتى -
فان اتيت الى لتقدم شيئا .. لانك تحس بى .. وتريد ان تقدمه الى .. فأنا ممتن .. أقبل يديك لانك تحبنى كما احبك .. أما ان اتيت الى لتقدم شيئا .. حتى يأتى يوم تحاسبنى فيه على ماقدمت .. فعفوا .. أنا لااريده
فما بال حبيبك ؟ -
حبيبى ؟ .. حبيبى لانه قطعة من ذاتى .. ولان احدا لا يفهمنى غيره .. ولان الناس قد يرون مايحدث -
ويدرون .. فيتعجبون .. بل ويذهلون .. ثم يقيمون عدلا مهترئا بميزان مكسور ويحكمون .. حبيبى انظر فى عينيه صامتا .. واقرأ ماعيونهم عنه كليلة .. هو حبيبى الذى لن يفهم احد كيف أحبه .. الا هو .. ولن يفك طلاسم كنزه الا حبيبه
الاتخشى ان انطلق فى فضاء بعيدة .. -
كلا .. فنحن نلعب تلك اللعبة مرارا وتكرارا .. أحبه .. واتصنع الغضب .. فاشيح ليصالحنى -
.. ويهدئ من روعى ..ويملاؤنى بأعذب ماتسمع اذنى .. ويقرئنى اروع ماتقع عليه عيناى .. اعتدته يدللنى .. واعتاد ان ادلل ه
يقتات على الحب .. فما حيلتى .. يوم عسل .. ويوم بصل وهكذا تسير الدنيا معه
.. وانت .. تعيش انتظارا مثيرا واشتياقا الى ان يعود .. -
كلا .. فانا ايضا اقتات على الحب .. نحن نسبح فى فضاء فسيح مترامى .. كلصّين محترفين -
نلفّ اليوم كله ونجتمع فى بستان يخصّنا .. نتقاسم فيه عواطف الدنيا بشفاهنا .. فلا تكفينا .. فنبحث عن أخرى فى عوالم بعيدة .. ننصت تارة .. ونرقب أخرى .. ونرضى بما وجدنا .. فلا نأكل حد الشبع
لا تشبعان ابدا .. -
نعم .. وما اظننا نشبع ابدا .. لاننا لم نجد بعد مفردات تصلح لنا .. -




.. فى خيالى