Thursday, March 18, 2010








بسم الله الرحمن الرحيم


"وقل عسى أن يهدينى ربى الى أقرب من هذا رشدا"


صدق الله العظيم


عسى أن يجعلنى الله من هؤلاء ...

أما لماذا البحث والاجتهاد فهو لأننا نحتاج الى ذلك ..وقد قرأت ما قرأت وهو الكثير .. وانتهيت الى قناعة أننا بحاجة لفهم أعمق يصالح العقل مع الإيمان .. يأخذ اجتهاد السلف على نحو الاحترام ..لا الالتزام.. فلا المنهج الذى اتبعوه بأوفق مما يتبع الان .. ولااخراجه هو على النحو الحديث الذى يسهل الدخول الى موضوع معين ولاتبويبه يساعد على ذلك ولاالوسائل والعدة المعرفية ولا ثقافة البيئة المحيطة وما يفرضه التطور التاريخى والعلمى يجعل من هذه الاجتهادات شيئا يمكن ان يناسب العصر اللهم الا فيما يختص بالعبادات والاخلاق والقيم فقط

كذلك فإن الرسول عليه السلام لم يكن حنفيا ولا مالكيا ولا حنبليا ولا شيعيا ولا سنيا .. فلماذا نحن هكذا ؟ إن أى اختلاف فى شرح أو تفسير لما كان يفعله الرسول عليه السلام هو من صنع بشر .. غير مقدسين .. كما أنهم لم يملكوا شيئا نحن لا نملكه ، غير أنهم تدبروا فى زمانهم وآوانهم وقرأوا واجتهدوا .. كما هو لزام علينا الآن أن نقرأ ونجتهد بما يناسبنا الآن . .اذ أن الثابت كما قلت هو العبادات والاخلاق وليست المعاملات ولاصفة الحياة وتفاصيلها..

كذلك فإنه من غير العدل أن أطالب أى مجتهد عاش منذ أربعة عشر قرناً بما نعيشه فى عصر الطاقة والنسبية والليزر والميكروويف ومكوك الفضاء والهندسة الوراثية والجينوم البشرى والفيمتوثانية والانترنيت ، فلا هو ينتقل مثلى عبر الكرة الارضية فى نصف يوم ولا هو وصل الى القمر أو صور المشترى ذا الثلاثة وستون قمرا ولاصور الطفل فى بطن أمه وقد كان ذلك مستحيلا فى وقت لم يقرأ فيه إلا آية
" ويعلم ما فى الارحام " فخصها لله تعالى مع أنه ببعض التدقيق سيرى أية أخرى تقول " ولايحيطون بشئ من علمه الا بما شاء " ومعناها أن الله لم يمنع عنا المعرفة وإنما ذلك بالعلم الذى يسخره العلى القدير نفسه لنا ، واذا فالبنيان الفكرى لاى إنسان هو حصيلة المعرفة والأدوات المحيطة به فى هذا العصر ولو كنت أعيش فى ذلك الوقت ما زدت عنه ، كذلك سيصبح ما أعرفه بدائيا متخلفا إذا ما قورن بما سيعرفه أحفادى وأولادهم وقد ولدوا ولديهم أضعاف ما عرفته وعاصرته من وسائل المعرفة.

على أية حال ليست هذه قضيتنا ..فالعبادات لاتتغير ..ولا القيم والأخلاق .. لكن أسلوب الحياة هو الذى يتغير ولايمكن لاحد ان يوقف عجلة الزمان لأن التغير هو صفة هذا الكون وسر عظمته وحيويته .. إذ ان الوجود الوحيد الثابت فيه هو الله نفسه وليس اى شئ آخر فيه " كل شئ هالك إلا وجهه " هالك بمعنى منتهى.

إن المسعى الذى أنا بصدده فى هذا المقام هو رؤية حديثة لديننا الجميل الذى يقول عنه سبحانه وتعالى " ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون" وهو اجتهاد من واجب كل فرد مسلم بغيته الموائمة بين متطلبات العصر وأحكام هذا الدين دون صراخ أو انتصار وهمى زائف لكل ما ينافى العقل باسم ديننا الحنيف..

وفى هذا المضمار تسلحت بشيئين ..الأول قواميس لسان العرب ومختار الصحاح والقاموس المحيط للرجوع اليهم والتوثق من لفظ أو تعبير.. ولابد أن اعترف بأن اللغة تغيرت كثيرا حتى أنه لتلتبس على بعض الكلمات من قدم تلك المراجع والتفسيرات والظروف والملابسات المحيطة بوقتها .. وحتى وقد استعنت بمعاجم استوضح منها ما تعسر على فهمى من الالفاظ فقد عانيت الأمرين من هذه القواميس
وطريقة تقسيمها ، فتجد التقسيم هو باب الأول فصل الآخر أو العكس ولاادرى سببا واحدا يجعلنا نفعل ذلك ونجرد الفعل أولا ثم ندخل القاموس بهذا الترتيب المختل بينما قواميس العالم تدخل بترتيب الحروف ابجديا بطريقة سهلة مباشرة دون تجريد أو خلافه. الأصعب من ذلك أننا نعلمها لأولادنا ونحشو عقولهم بقواعد معقدة متجاهلين الهدف الرئيسى من أى قاموس " معرفة معنى لفظ " كما هو بلا تغيير ..

ولا أريد هنا أن أدخل فى مشكلات تتعلق بلغتنا لأنه حتى اشكال الارقام ذات المعنى تركناها وأخذنا أشكالا لاتعنى شيئا ، ناهيك عن خطأ قراءتنا للأرقام وقد اصبحنا نقول الف وتسعمائة واحد وأربعون بدلا من اربعون وواحد مثل بقية خلق الله فى جميع انحاء العالم وبكل اللغات الأخرى ، فالمؤكد أن العرب استغرقهم الحرف والتشكيل أكثر مما استغرقتهم المعانى والفوائد.

والشئ الثانى الذى تسلحت به.. هو عقلى أنا شخصيا .. الذى أدعو الله أن ينيره فيهدينى لما يحبه ويرضيه فى نفس الوقت .. هذا الى جانب ما أرى من اجتهادات سابقة أوحديثة يعجبنى أصحابها لأنها تحترم عقلى أولا.

إن القراءة فى آثار السابقين خلقت لدينا التباسا شديدا من طول التفاصيل التى تأخذك الى حرف نكرة هنا أو فعل معتل هناك وفى أى شأن تجد نفسك منجرا إلى تفصيل اللغة وتركيباتها وكأنه استعراض وسبق فى أيهم أفهم لها مع ضرب الآف الأمثلة بما يبعدك ويشتتك عن الدخول مباشرة فى المعنى أو التفسير المطلوب ، هذا مع عدم التوثق والتدقيق فى التفاصيل والمناسبات التى تعين على فهم الحكمة من المواقف المختلفة ..

كذلك فإنه من غير المنطقى تجاهل تلك الظروف المحيطة بها بما يؤدى الى فصل الخطاب الدينى عن سياقه التاريخى.. فمن المحتم القبول بأن أشياءا كثيرة تغيرت حتى فى السلوك الانسانى على مر القرون .. ما يقتضى معه تغيرا فى المعاملة والتطبيق .. والشئ الوحيد الذى علينا المحافظة عليه هو جوهر الشئ ..لا ظاهره .. بمعنى .. الهدف الأسمى من كل شئ ..لاتفاصيله فى فترة ما من الزمان ..

من ناحية أخرى وما يحفزنا جميعا على أن نبذل هذا الجهد قوله تعالى:

"قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا"

" وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه إِنَّ اللَّه عَزِيز حَكِيم "

فإنه لطالما استوقفتنى تلك الآيات طويلا ولم أكن فى صغرى استوعبها ..وكنت أهرب حتى من محاولة التفكر فيها لاجئا الى المهرب المعتاد حين نصطدم بالعقل المنغلق لهؤلاء الذى أختصوا أنفسهم بعلوم القرآن وسموا أنفسهم علماء حتى لكأن القرآن أنزل اليهم وليس للناس كافة .. يقولون لسنا فى كل شئ قادرين على الفهم .. نحن لايزال عقلنا قاصر ..

نعم انه مهرب مريح لانفسنا ولعقولنا حتى لانرهقها حتى بالمحاولة .. وكثيرا ما تساءلت ماهى كلمات ربى ؟ هل هى ما أنزل فى قرآنه الكريم؟ فلو كان ذلك بالمعنى المادى المعروف فهى زجاجة حبر أو أكثر ..لانحتاج فوقها لنكتب هذه الكلمات ..

لكنه بشئ من التروى .. رأيت أن كلمات ربى لابد أن ترتدى ثوبا جديدا فى كل فترة .. وتفسيرا يجدد لهذا الدين شبابه .. فمثلا يفسر ابن عباس "إن السماء والأرض كانتا رتقا ففتقناهما" بأن الارض كانت رتقا ففتقناها فخرج منها الزرع .. والسماء كانت رتقا ففتقناها فنزل منها المطر.. وتمر القرون – لاحظ كلمة قرون - واذا بالنظريات الحديثة لنشأة الكون تقول بأن السماء والأرض كانتا من نسيج واحد هو الدخان فانفصلتا وتكثفت الغازات فكان منها الأرض .. هذا تفسير جديد يختلف تماما عن سابقه.. وفى مكان آخر "والأرض بعد ذلك دحاها" والعربى القديم كان يرى الأرض مدحية أمامه لايساوره شك فى سطحيتها .. أما الآن والأرض كروية فإن الثابت علميا أن الأرض ليست كروية تماما إذ انها مدحية من شمالها وجنوبها ..

ولو انهم وقفوا عند قوله تعالى "يكور الليل على النهار" لربما أحسوا أن هناك شئ غريب فى المسألة .. صحيح أنه لم يكن فى ادراكهم وقتها لكنه لابد ملفت .. تماما كما نقول "ويخلق ما لاتعلمون" فاننا بذلك نقر بأن هناك أشياء كثيرة تأتى .. لانعلمها الآن وسنتبينها فى حينه ..

كذلك فى "مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لايبغيان " فالتفسير راح الى أن "هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج" .. وحتى الى وقتنا هذا يذهب بعضنا الى هذا المعنى دون تدقيق .. بينما فى الآيات من بعدها فى سورة الرحمن نجد أن الله تعالى يقول " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان" واللؤلؤ والمرجان لايخرجان الا من بحرين مالحين وليس من بحر ونهر.. وهذا ما صوره القمر الصناعى من أن هناك مياهات فى المحيط الاطلنطى وكأنها اراض يفصل بينها برزح دقيق ..وهى تختلف فى درجة ملوحتها وحرارتها وكذلك ظروف البيئة المائية لها ..بحيث أن الاحياء فى احداها لايناسبها العيش فى الاخرى ..

من هنا وغير ذلك وضحت معنى الآية بالنسبة إلىٌ.. ومن هنا فهمت انه فعلا لايكفى البحر مدادا إذا كانت كلمات ربى تتجدد على مر الزمان الى القيامة بقدر ما يفتح الله على الانسان من اسرار العلم "ولايحيطون بشئ من علمه الابما شاء" .

عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم " إن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" ويفسر القدماء ذلك بإحياء ما اندرس من معالم الدين ، وانطمس من أحكام الشريعة وما ذهب من السنن و خفي من العلوم الظاهرة والباطنة. وأقول أن التجديد غيرالإحياء وإلا كان بعثا ، ولكنه بجعل الشئ جديدا أى مناسبا للوقت.


لماذا هذه المحاولة ؟

26 comments:

راجى said...

ممتع كالمعتاد

صفــــــاء said...

ما دعى إلى فصل الدين عن الدوله والدعوة إلى قيام الدوله المدنيه وفصل الكنيسه عن الحكم وتعارض الدين مع العلم
هو كل ما سبق وأشرت إليه
فما كانت تفعله الكنيسه حتى قرنين مضيا هو ذاته ما نفعله الأن
الكنيسه كانت تصادر العلم وتعارض أحكامه وقرائاته لأنها تختلف مع ماهو ثابت لديها وهو فى جزء ما صحيح
لأن التعاليم الكنسيه والأناجيل الأربعه ذاتها تمت كتاباتهاوجمعها فى القرن الرابع الميلادى ما حرف منه الكثير وأخرج احكام واقوال غير صحيحه
أنتج فى النهايه منتج بشرى له صفه الألوهيه والطبيعي وقتها ان يتعارض مع كل ما يتوصل إليه العلم ولو بعد عام واحد
فى حاله القرآن ولأنه فى الأساس منزّل من عند الله فـلم تشوبه شائبه تحريف او تلاعب فـ كل احكامه واقواله لا لبس فيها ولا يوجد بها اى تعارض مع اى من العلوم ولا يحتاج لكهانه أو احتكار لعلوم الدين ومعارفه
ومن عظمه الله به أن جعله لكل من يقرأه على قدر فهمه وأجتهادة بما يعينه على أمور دينه ودنياة
وفى النهايه وبعد كل التطويل دة
لا ولم ولن يتواجد ما يمنع ان يستمر الأجتهاد والتفسير والتطوير المستمر فى كتاب أنزله الله ليناسب عصرة منذ أربعه عشر قرن ويناسبه الأن وسيناسبه حتى قيام الساعه

قلم جاف said...

كتبت في مناسبة سابقة متسائلاً عن سر توقف حركة تفسير القرآن الكريم:

http://eldeenweldenameet.blogspot.com/2007/09/blog-post_18.html

والمشكلة عندنا هو أنه لا وسط..

إما انغلاق تام وقصر كامل للفهم الديني على الفهم السلفي رغم أن السلف كانوا أكثر مرونة مما نتخيل على العكس مما ألصق بهم قروناً طويلة..

وإما تخريف لا يصل إلى مصاف العمل العلمي ، واجتهادات فيما لا داعي للاجتهاد العقلي فيه بما لا يعم دينيا ولا دنيوياً على المسلمين بأدنى فائدة..

أشعر أن العديد من "المجتهدين" فسروا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام بطريقة "لا تقربوا الصلاة".. نظروا إلى ثواب المجتهد إن أصاب وإن أخطأ لكنهم لم ينظروا أصلاً إلى جملة الشرط.. "من اجتهد".. وهذا يدل على أنه ليس أي عمل فكري يصنف كاجتهاد..

قروناً طويلة خضنا فيها معارك من عينة هل القرآن مخلوق ، ونكشنا في الكتب بمنكاش عن اسم مدام إبليس .. وتنحرر فيها البعض ليجتهدوا في العبادات الثابتة وليتساءلوا في سنتحة متناهية عن أشياء هي من صميم العمل التعبدي الذي يميز كل دين عن الآخر .. في مقابل سبات عميق عن الاجتهاد فيما يستحق الاجتهاد.. في مستجدات الدنيا التي قد يكون لها شق ديني.. قضايا كالدية وغسيل الأموال وفقه العمل العام في الإسلام وغيرها لم تحظ بأدنى اهتمام لا لدى المدرسة الحسانية ولا لدى علماء الأزهر ولا لدى من يسمون أنفسهم بالمفكرين الإسلاميين.. شيء مستفز..

أتفق معك أيضاً في أهمية البعد اللغوي في تفسير القرآن الكريم.. لا نستطيع فهم القرآن الكريم بلا فهم للغة ، وهذا يقتضي فهماً تاماً لعلوم اللغة ، وخيالاً وقدرة على الاستنتاج والفهم .. وهما أمران لا يتوفران لشخص واحد بل لمجموعة أشخاص.. ربما قد يثير ذلك الحاجة لتفسير "جماعي" للقرآن الكريم..

أخيراً.. أتفق معك على أن كل منا يؤخذ منه ويرد عليه ما عدا الرسول الكريم.. لكني أرفض في الوقت نفسه أن يتحول المجتهد الحقيقي - فما بالك بالفالصو- إلى ديكتاتور ، وأرفض أن يستسلم لبعض المنتفعين به الذين يحلو لهم إضفاء القداسة على الاجتهاد..

http://eldeenweldenameet.blogspot.com/2009/06/blog-post.html

خالص تقديري ومودتي واحترامي..

هبة النيـــــل said...

السلام عليكم بشمهندس شريف

أعتقد إن الموضوع دا متصل إلى حدٍ كبير بموضوع نشرته حضرتك سابقا يوم 25 فبراير

وتوقفت كثيرا عند جملة حقا رائعة"وانتهيت الى قناعة أننا بحاجة لفهم أعمق يصالح العقل مع الإيمان" حقا أتفق معك وأجد أيضا أن العقل منطقيا أن يتصالح مع الإيمان

منذ صغرنا وكنا نردد في مناهج التربية الدينية أدلة نقلية وأدلة "عقلية" على وجود الله

بمناسبة "ويعلم ما في الأرحام" كان فسرها دكتور في الأزهر أنه لا يعلم فقط "نوع" ما في الأرحام بل يعلم أيضا مستقبله وتفاصيل حياته وأيضا يعلم ما في أرحام الحيوانات والنبات وليس فقط في علم ما في الأرحام ولكن يعلم كل ذلك في وقت واحد

سبحانك يا رب

استاذي بشمهندس شريف صدقا أستفيد من حضرتك جدا وأتفق معك في محاولة التفكير والتفسير للقرآن الكريم

اللهم هب لنا من لدنك حكمة

ومن يؤت الحكمة فقط أوتي خيرا كثيرا

اللهم آمين

سمراء said...

في بلاد اختتنت العقل
وضعت رقابة على الناس لانهم اوصياء
الهة ملوك ورؤساء

من الطبيعي ان نكون قد فقدنا القدرة او على الاقل الطاقة للبحث والتحليل وبالتالى الوصول الى المعني

الموقف الديني هو انعكاس لموقف اجتماعي عام في كل المجالات حتي في اصغرها


سمراء

norahaty said...

سبحان الله
وكل يوم
يُكتشف
سر جديد
من أسرارهـ

nooor said...

العزيز شريف
على يقين ان الاسلام صالح لكل زمان ومكان
اعتقد اننا جميعا نسيء للاسلام باعتقادنا ان "فهمنا الخاص"هو اسلام
ثم نحاول بعد ذلك ان نلزم الجميع بفهمنا نحن "فقط"
لكن ايضا الانجرار لفلسفة وافكار بحتة يضر بديننا كثيرا ان انطلقت الامة لفعل ابسط امور دينها دون ترهات المعنى والمقصود والدلالة لانجزنا الكثير
فكما قلت انت ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن حنبليا او شافعيا ناهيك عن انقسامات العقيدة وهي اشد خطورة قد تصل الى تلميح بشائبة كفر
بين الاشاعرة والمعتزلة او السلف
اعتقد ان الصحابة فهموا لا اله الا الله بابسط معنى لها دون التطرق لترهات الاسماء والصفات على اهميتها لكن دون جدلها
ببساطة ادراك جدتي لمعنى الرزاق او لقدرة الله او لنزوله وليده
اعتقد ان المحاولة للاحياء تستدعي احياء الممارسة بفهم بسيط رقيق وبعمل اعمق
استمتعت كثيرا بقراءة الاسلام هو الحل لماذا وكيف للدكتور محمد عمارة
كما اصبحت على يقين ان اطلاق اللحية وتقصير الثوب ليس كما كنت اعتقد مغالاة وتزمت وقشور-مع رفضي العقلي التام لها- بعد ان قرات"اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود للمسيري رحمه الله"اصبحت اوقن ان ابسط فعل ينشا من عقيدة لكنني على اي حال لا ادعي ان ما فهمته عقيدةالزم بها غيري
"رحلتي الفكرية"للمسيري اثراني وافهمني ديني بعمق غريب اتمنى لو عرفت رايك فيه؟
اما عن تفسير القران؟
فاعتقد انه مهم ذلك الاحياء والتجديد دون السقوط في اخضاع الايات للحقائق او العكس فذلك ايضا يسطح ديننا كثيرا
اعتقد اننا نحتاج لاحياء العمل بالدين
دون تفصيل او تقسيم بعقيدة بسيطة وبفطرة جدتي او بعملية الصحابة ورقيهم دون تشعب
اعتذر عن الاطالة
تحياتي

Sherif said...

عزيزى راجى
----------
يسعدنى حضورك دائما

Sherif said...

عزيزتى صفاء
-----------
تقريبا هذا ما اردت ان المح اليه
اننا سائرون الى العصور المظلمة ومحاكم التفتيش بخطى حثيثة

وبغض النظر عما حرف قصدا .. أو حرف معنى لغرض الهاء الناس او البحث عن سبوبة هنا وهناك فهذا هو حالنا الآن

وشئ مثير جدا أن المولى قال صراحة " يا أيها النبى لقد ارسلناك للناس كافة" بمعنى كل الملل واللغات وغيرها .. الم يعلم سبحانه وتعالى ان غير الناطقين بالعربية ؟

فهما ومقاربة بسيطة تدخل مختلف العقول هى مايجدد لهذا الدين شبابه

Sherif said...

عزيزى قلم جاف
-------------
قرأت مقالك فى هذا الشأن .. ولااجده بعيدا عما اراه .. مع بعض التدقيق فى معنى اللفظ

الآن قد عثرت على قاموس اون لاين وهذا هو اللينك لمن اراد ان يستفيد منه

http://www.baheth.info/index.jsp

أدعو للجميع بالفائدة

Sherif said...

العزيزة هبة النيل
-----------------
الاجتهاد فى حد ذاته هو شئ حميد وليس حكرا على احد .. ولاينبغى ان نتوقف عنده تحت تهديد معنوى والتسفيه من عقول اناس هى أعلى علما واوسع ادراكا .. ورؤيتها للأمور أقرب الى الصواب لأنها تتصف بصفة مهمة جدا هى الاعتدال

لاكهانة فى الاسلام .. لأن القرآن نزل على أمة لاتقرأ ولا تكتب .. هل رأيت الفرق؟

ونحن قوم نقرأ ونكتب .. فلابد أن لذلك قيمة لايجوز تجاهلها .. فماذا فعل من قرأ فى قديم الزمان؟ حلل بعقله وتوصل الى نتائج فى حدود المتاح والوسائل .. والمؤكد ان الوسائل لدينا لامتناهية .. فالنت وحدها فتحت لنا مشارق الارض ومغاربها .. بضغطة زر .. وليس بوسيلة بدائية اسافر شهورا لاحصل على اليسير .. فهل اتجاهل تلك النعمة؟ والتى هى المعرفة؟ اليست المعرفة قوة؟

Sherif said...

سمراء العزيزة
------------
اصبت ياسمراء .. هى انعكاس لحالة مجتمع هذا جانب منها

الباقى لايحتاج لدليل ولم يعد لنا شئ غير الجدل والتقعر فى أمور لا تسمن ولا تغنى من جوع

Sherif said...

د. نوراهاتى
-----------
هذا مايعطى ديننا كل يوم ثوبا قشيبا

فقط اذا عملت عقولنا قليلا

Sherif said...

عزيزى نور
---------
كلما قرأنا نحس بأننا نحتاج الى القراءة اكثر

فمن لايقرأ يشعر انه فى صحراء مظلمة .. لكنه لايرى حدودها

أم من قرأ .. فكأنه اوقد شمعة .. فادرك الى اى حد هذه الظلمة كبيرة جدا .. وان عليه ان يقرأ أطنانا اخرى لايكفى معها عمره

اذا فالحقيقة المطلقة ليست ملك احد .. وهكذا من سبقوا ومن لحقوا وسنظل هكذا الى يوم الدين .. ومن هنا التجديد .. وليس الاحياء

هبة النيـــــل said...

نعم سيدي

المعرفة حقا قوة

نفّع الله بك ورزقك الحكمة

اللهم آمين :)

Blank-Socrate said...

تحية رقيقة
من بياتى الشتوى التدوينى احيك
مينا

بسنت said...

السلام عليكم
صراحه كنت اعتقد زمان ان الدين شئ والحياه مثلا فى الشغل او التعاملات شئ أخر
الى ان فهمت والفضل يعود للمجتهدين المعاصرين
( عمرو خالد- محمود المصرى- مجدى الهلالى محمد العريفى
بالرغم انهم غير فقهاء الان انهم وضحولى التباسات كتيره
ان الدين هو اصلا حياتنا وتعاملاتنا
ولا انفصال فى اى شئ اى شئ
ومن يعتقد غير ذلك يجب اعاده تفكيره لكل شئ
ولكن يبقى كما اعتقد اجتهادات القدماء هى الاساس
ولا اقول العلم- لان زى ماحضرتك وضحت العلم بيتطور وبيتغير كل شى مثل نظريه دارون وتوضيحها وهكذا
ولكن اقصد علوم الدين الطبيعيه الحياتيه فمنهج الائمه اعلم انه شئ غير مقدس
وهو مختلف بينهم ولكنهم اتفقوا على الاساس واختلفوا فى فروع
فكيف لا نأخذ به؟
دى مش فهماها الصراحه

وشرح اعجازات القرأن بتعجبنى جدا-
بتفسيراتها العلميه

ولماذا احنا كعرب بعيد
لاننا سيدى الفاضل ننظر للحياه - اكل شرب وعيشه والسلام
والهدف للاسف مفقود
يعنى فى بعض المعاصرين من مشايخ الفضائيات
استعجب انه لا يحكى ويشرح غير عذاب القبر واهوال يوم القيامه
ويترك شرح الجنه وفردوسها
ومنهج الثواب - اللى المفروض مشجع ويعطى تفاؤل بدلا من العقاب العقاب
-دول مختلفين نهائى عمن ذكرت اسماءهم
مقدما
المشكله فى الانسان العربى اللى مش قادر يكون عربى اصيل او غربى اصيل
فتايه بين الاتنين

Sherif said...

عزيزتى هبة النيل
----------------
أشكرك على دعواتك لى

Sherif said...

عزيزى سقراط
-----------
أرجو ان تخرج من بياتك الشتوى سريعا

Sherif said...

عزيزتى بسنت
-----------
اوافقك سيدتى فى أن هناك من لايقدمون ديننا بطريقة محببة جميلة وانا فى هذا لااجد لهم العذر فى سلامة النية والمقصد .. كما ذكرت كلام مستفيض عن عذاب القبر الذى لم أجد له شاهدا فى القرآن الكريم من آية أو غيره

كلها أحاديث والأحاديث ظنية بينما النص قطعى .. كذلك بتأمل بسيط مالحكمة فى عذاب القبر .. او حتى فى كونه روض من رياض الجنة؟ المسألة أن هؤلاء العلماء لم يجدوا مايملؤوا به الفترة من الموت الى القيامة

وفاتهم شئ مهم جدا هو سقوط الزمن بالكلية بعد الموت أو لعله صعب على خيالهم تصوره فتداخلت الأمور

ولى فى هذا المقام مقالات عدة سوف اتناولها تباعا اما هنا او على الفيس بوك

مزيد من عقل متفتح لنتناول الأمور بعيدا عن ثقافة دخيلة علينا تكاد تمحو شخصيتنا المصرية الجميلة التى عشنا عليها

شرفنى حضورك

قيس بن الملووووح said...

نحن في حاجه الي ارائكم في رسائل القراء بعد ان دخلت المنطقه الملغومه

GHARAM said...

دائما تبهرني وتجعلني ابحث وانقب واحاول الإستشهاد بما جاء في القرآن ،،وفعلا القرآن الكريم يصلح لكل عصر،،،ونحن نحتاج فقط لعلماء متفتحي العقول،، تشرح لنا ماجاء في القرآن وتعاليمه بما يتناسب مع العصر وماحدث فيه من تجديدات في جميع مناحي الحياة،لقد وضع الله سبحانه وتعالي آياته ليبين للبشر أنه الحق وهو يعلم ونحن لانعلم

لا أله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

Sherif said...

عزيزى قيس
---------
حاولت ان اشارك قدر جهدى .. ولازلت أظن أن الثقافات القديمة الذكورية لازالت تسيطر على عقول الكثيرين .. معذرة

Sherif said...

عزيزتى غرام
-----------
إن تحدثت عن شخصيات متفتحة تملك قمةالعقل والنضج فلابد أن تكونى فى أول الصف بلا منازع

اتفق معك فى ان ديننا يصلح لكل العصور .. لكن ليس بعقول صدئة كما يقدمه القائمون عليه فجعلوه محط سخرية للعالمين .. ماجعلنى منذ اربع سنوات لاأقرأ لهم .. ولااستمع .. ولاأشاهدهم فى التليفزيون

ليس فيهم شجاع واحد يقول ولايخاف فى الحق لومة لائم .. المضحك انهم يستشهدون بالأئمة وفيهم مالك الذى نكل به الخلية فلم يداهن .. وكل الأئمة خالفوا ولى الأمر فى اى معصية لله

سيدتى .. لا يصح فى النهاية الا الصحيح .. ونحن لم يأمرنا الله بأن نكره الدنيا ونكتئب على ذمة الآخر

"قل من حرم زينة الله التى احل لعباده والطيبات من الرزق ان هم آمنوا واتقوا" اتقوا بمعنى الا احد يجور على حق آخر

تحياتى اليك

maxbeta3zaman said...

أترانى أطالع ابن حزم أو الفارابى ..
انا ممن شغلتهم ولفترة موضوع تلاشى الزمن فى حياة البرزخ وبعض الظواهر كالرؤية المسبقة للأحداث فكم من مرة وقفت أمام موقف يحدث أمامى وأنا متيقن من تسلسل وقائعه وما سيقوله المتحدث وما سيرد به عليه السامع حتى ولو كنت أنا طرفا.. أجدنى أقول بالضبط ماهو مكتوب فى السيناريو الموجود فى مكان ما فى ذاكرتى أو فى ادراكى ...وقد حاولت مرات أن اغير من دورى فى السيناريو لأكسر القاعده لكنى وبدون أى مقدمة اجد لسانى ينطق بالسيناريو المكتوب دون أى تغيير فى حرف أو تصرف واحد!.. فتصيبنى دهشة ...وقد جرنى ذلك للبحث عن مبرر لهذه الرؤية المسبقه ومصدرها ...وقادنى ذلك الى أن أحداث الدنيا كلها موجودة ومسجله فى مكان ما ونحن الذين نطرأ عليها ونمر على شريط حياتنا كما تمر الكاميرا على شريط الرسوم المتحركة فتنتج افلام الكرتون ....على الحجار له سطر فى تتر احد المسلسلات يقول فيه
هو احنا بنعيش الحياه ؟ والا هى اللى بتعيشنا ؟ هذا مالخص لى هذه الظاهره
تصور ان زويل فى أحد لقاءاته قال اننا لم نصل بعد علميا لتعريف الزمن ؟؟؟

أم الخــلـود said...

(حملة تضامنوا مع إسرائيل !!!)

أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة في الشريط الجانبي لمدوناتهم تضامنا مع إسرائيل !!

صورة الشعار .. في مدونتي كركر .. ويكتبون فوقها ..

(حملة تضامنوا مع إسرائيل !!!)

رابط المدونة

http://krkr111.blogspot.com

جعله الله في ميزان حسانتكم .. آمين